إبراهيم بن حبيب الصباغ

(1127 – 1190)هـ (1715 – 1776)م طبيب مشهور من أهل عكا كان من أبرز أعوان ظاهر العمر الزبداني* أصله من كسروان (لبنان) استقر أبوه وعمه في عكا* سنة 1700م . تعلم إبراهيم الطب العربي من راهب في أحد الأديرة في الشوير (لبنان)  حيث ذهب للدراسة. وقد برع فيه . أقام في عكا سنوات طويلة يطبب، حتى طار صيته بالبراعة وحسن المعالجة، كما صار من كبار الأغنياء، وشارك في الأعمال التجارية. ولم يكن بدوره السياسي بعد ذلك أقل من دوريه في العلم وفي التجارة. فقد اختاره ظاهر العمر طبيباً خاصا له، ثم كسب ثقته، فأضحى المستثمر لأمواله في التجارة، ومستشاره أيضاً في الإدارة. وابتنى إبراهيم داراً فخمة في عكا ومصبنة كبيرة، وجاءه التكريم من البابا. ولكنه كان شديد الإمساك والحب للمال، فلما حوصرت عكا سنة 1775م على ظاهر العمر، وطالبته الدولة بخراج سبع سنين، أصر إبراهيم الصباغ، وكانت بيده جميع أموال الوالي، على الرفض، وحرضه على المقاومة، فانتهى الأمر بسقوط عكا ومصرع ظاهر العمر غيلة، وقبض على إبراهيم الصباغ. وقيل إن مجموع ما آل من أموال ظاهر العمر وأولاده وإبراهيم الصباغ إلى خزينة السلطان بلغ خمسة ملايين ليرة ذهبية، وخمسة وعشرين مليون فرنك ذهبي، عدا ما اختلسه الذين عملوا في المصادرة . وكان نقولا بن إبراهيم يعمل معه في الطب والحكومة ويبدو أنه هاجر إلى دمشق مع أولاده بعد نكبة أبيه، ومنهم ميخائيل* وعبود الذي لا يعلم عنه شيء سوى أنه ألف كتاب “الروض الزاهر في تاريخ الظاهر”، وتوجد منه نسخة خطية في باريس . نقل إبراهيم الصباغ سجيناً إلى الآستانة حيث قتل . المراجع : –         حاجي خليفة: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون،استانبول 1941. –         عيسى اسكندر المعلوف: تاريخ الشيخ ظاهر العمر الزيداني. –         ميخائيل الصباغ: تاريخ ظاهر العمر الزيداني. محمد كرد علي: خطط الشام، دمشق 1928.