إبراهيم مصطفى الدباغ

(1880-1946) شاعر، صحافي، ولد في مدينة يافا*، ودرس في كتاتيبها، ثم اشتغل خياطاً وحداداً. ولقي عبد الله النديم خطيب الثورة العرابية عندما نفي إلى يافا سنة 1892، فشجعه على الدرس، فانتسب إلى الأزهر، وقضى فيه عشر سنوات حصل في نهايتها على شهادة العالمية. وفي القاهرة أصبح له أصدقاء ومعارف من مختلف الطبقات: من رجال السياسة والحكم والأحزاب، ومن الصحفيين والشعراء والكتاب. وكان من أساتذته الشيخ محمد عبده، وسيد علي المرصفي، والشيخ محمد المهدي، والشيخ حسن الطويل. ومن لداته المنفلوطي، وأحمد نسيم، وعبد العزيز جاويش، وولي الدين يكن، وأحمد محرم. والتحق بندوات عبد الخالق السادات والبارودي وآل تيمور وشيرين. ووصفه صديقه أحمد تيمور بقوله: “كان ذلق اللسان، عذب الكلام، فكه الروح. كان آية عصره في قوة الذاكرة وحضور البديهة وسعة الاطلاع”. أخذ الدباغ ينظم وهو في الثالثة عشرة من عمره وقد أسعفته ذاكرته على حفظ ما نظمه فحول الشعراء القدامى والمحدثين، فجاء شعره فيما بعد “ناصع الديباجة محكم النسيج”. وقد أجمع الشعراء والنقاد وذوو البصر بالأدب على امتداح شاعرية الدباغ، حتى قال أحدهم: “امتاز شعر الدباغ بالقوة ثم بالعاطفة في أبهى وجوهها”. وقال آخر :”إنه شاعر الإنشائية”. وقال ثالث: “كان شاعراً عصري المعاني والموضوعات، تجيش نفسه بما يدور حوله من أحداث سياسية وحوادث اجتماعية، فيستمد منها الوحي، ولذا جاء شعره كثير المناحي متعدد الجوانب”. عمل الدباغ في الصحافة* فترأس تحرير عدد من الجرائد والصحف، مثل: “العهد القديم” و”التمثيل والمسرح” و”القاهرة”، وأنشأ مجلة “الإنسانية” من 1903-1911. انضم إلى الحزب الوطني، وتوثقت صلته بزعمائه، وقد عرف عنه عشقه للحرية، وتمسكه بكبريائه. ولم ينس بلده في شعره فندد بالهجرة الصهيونية وحذر من الأطماع اليهودية. توفي الدباغ في القاهرة أعمى فقيراً بعد أن عانى المرض طويلاً. ومن آثاره: 1) ديوان “الطليعة”: وهو جزءان، نشرهما سنتي 1926 و1938، وضمنهما قصائده الوطنية عن مصر وفلسطين. وقد مدح في أكثرهما شيوخه في الأزهر، وقصائد أخرى هنّأ فيها السلطان عبد الحميد بن عبد الحميد* وخديوي مصر(مطبوع). 2)حديث الصومعة: رسائل في الأدب والفكاهة والنقد (مطبوع). 3) في ظلال الحرية: رسائل ومقالات في الأدب والنقد والتاريخ والسياسة والاجتماع. 4) شهد وعلقم: مقالات وقصائد منوعة. 5) الشعراء قديماً وحديثاً في الميزان. 6) تاريخ الحرية والعالم. 7) رسالة في التصوف وأبي العلاء. 8) أربعة دواوين شعرية تشمل شعر الصبا. وقد فقدت الكتب الخمسة الأخيرة. المراجع: –    ناصر الدين الأسد: محاضرات في الشعر الحديث في فلسطين والأردن القاهرة 1960 – 1961. يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976.