أمين عادل التميمي

(1892 – 1944) أحد مناضلي الرعيل الأول في فلسطين، ولد في مدينة نابلس*. وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، ثم توجه نحو إستانبول (الآستانة) لتكملة دراسته العالية، وهناك تعرف على عدد كبير من أحرار العرب، وخاصة أعضاء المنتدى الأدبي*، وجمعية العربية الفتاة*. لذلك ما إن دخل الجيش العربي دمشق بقيادة الأمير فيصل حتى توجه أمين التميمي نحو سورية ليشترك مع رفاقه أعضاء جمعية العربية الفتاة في تدعيم هذا العهد. انتخب أمين التميمي في الهيئة الإدارية الجديدة لجمعية العربية الفتاة في 20/12/1918، ثم أصبح السكرتير العام للجمعية، وفي 13/5/1920 انتخب عضوا مؤسساً في الجمعية. وحمل رقم 169 ورمز 10.100.         وبعد انتهاء الحكم العربي في سورية عاد أمين التميمي إلى فلسطين مع أعضاء حزب الاستقلال*، وهو الواجهة العلنية لجمعية العربية الفتاة، وانخرط في الحركة الوطنية الفلسطينية فكان من أبرز قادتها وأعلامها. كما تولى عدة مناصب رسمية في هذه الحركة، ففي سنة 1921 كان أحد أعضاء الوفد العربي الفلسطيني الذي سافر إلى لندن (رَ: الوفود العربية الفلسطينية إلى لندن) وفي سنة 1923 كان أحد أعضاء الوفد الفلسطيني إلى سويسرا* لحضور مؤتمر الحلفاء وتركية في مونتريه. وفي سنة 1935 أصبح عضواً في المجلس الإسلامي الأعلى* برئاسة الحاج محمد أمين الحسيني* ثم انتخب لمركز نائب الرئيس فانتقل إلى القدس* وأقام هناك. وفي أواخر سنة 1937 غادر أمين التميمي القدس إلى لبنان ليلتحق بالحاج محمد أمين الحسيني وبقي فيه حتى بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، ولكنه اضطر إلى مغادرة لبنان سراً في أواخر سنة 1939 متجها إلى بغداد بعد المحاولة التي قام بها الفرنسيون للقبض على زعماء الحركة الفلسطينية. وفي العراق تشترك في حركة رشيد عالي الكيلاني سنة 1941. وبعد فشل الحركة اتجه نحو إيران برفقة الحاج محمد أمين الحسيني وعدد من أبناء الأقطار العربية الأخرى، ولكن الإنكليز تمكنوا من القبض عليه بعد إخفاق الحركة نهائياً، واعتقل مع عدد من رفاقه في سجن الأحواز أولاً، ثم نفي إلى معتقل بريطاني في سالسبري (روديسيا) في إفريقيا فتردت صحته نتيجة لسوء المعاملة، ورفض الإنكليز نقله إلى لبنان أو مصر للمعالجة، وتوفي في معتقله.