أسعد الشقيري

(1860-1940) من علماء الدين في مدينة عكا* وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، ثم قصد مصر والتحق بالجامع الأزهر وواظب على حضور حلقة الشيخ جمال الدين الأفغاني وحلقة الشيخ محمد عبده. عاد إلى عكا بعد أن أنهى دراسته في الأزهر وعين قاضياً للمحكمة الشرعية في قرية شفاعمرو*. ونقل سنة 1904 إلى مدينة اللاذقية قاضياً للتحقيق فيها. وبعد عام رحل إلى الآستانة حيث تعرف على الشيخ أبي الهدى الصيادي الذي عمل على تعيينه أحد أمناء مكتبة السلطان عبد الحميد*. ثم عين رئيساً لمحكمة الاستئناف الشرعية في أضنه. ولكن إقامته لم تطل، فقد اعتقلته السلطات العثمانية وأبعدته إلى قلعة تبنين في جنوبي لبنان. وبعد إعلان الدستور العثماني سنة 1908 أفرج عنه، وعاد إلى عكا، ورشح نفسه لمجلس المبعوثان* العثماني فنجح، وعاد إلى إستانبول. أنضم أسعد الشقيري إلى حرب الاتحاد والترقي* التركي وأصبح من أركانه. وحين أعلنت الحرب العالمية الأولى عين مفتياً للجيش العثماني. وأصبح من أقرب المقربين إلى القائد التركي جمال باشا. وقد لجأ عند انتهاء الحرب إلى أضنه حيث أقارب زوجته. ثم عاد بحراً إلى حيفا* فاعتقلته السلطات البريطانية مدة 14 شهراً، ثم أطلقت سراحه فعاد إلى عكا ليعمل في الوعظ والإرشاد إلى أن توفي ودفن في مقبرة الشيخ مبارك. المرجع: –         يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976.