أحمد حلمي عبد الباقي

(1882 – 1963)          سياسي واقتصادي فلسطيني، ولد في مدينة صيدا حيث كان والده ضابطاً في الجيش العثماني، وانتقل مع والده إلى نابلس*، وتعلم العربية وأصول الدين على أيدي بعض الاساتذة. عمل في المصرف الزراعي بنابلس، ثم نقل محاسباً ومديراً لأملاك الدولة في لواءي الديوانية والعمارة بالعراق، وشغل منصب وكيل متصرف اللواء.          تولى أحمد حلمي قيادة فرقة متطوعين من أبناء العشائر في العراق حاربت إلى جانب الجيش العثماني أثناء الحرب العالمية الأولى (1)- واستطاعت مع غيرها من القوات العثمانية أسر الجنرال البريطاني تاونستد، وحين تولى الأمير فيصل بن الحسين الحكم في سورية الشمالية، عين أحمد حلمي مديراً عاماً لوزارة المالية (1919 –1920)، وقد عرف عنه أنه من أركان حزب الاستقلال العربي الذي تأسس في العهد الفيصلي كمظهر علني لجمعية العربية الفتاة* السرية.          وبعد احتلال الفرنسيين لسورية، نزح إلى شرقي الأردن وعين مشاوراً للمالية سنة 1922، ونظارة الخط الحديدي الحجازي.          نفسه السلطات الإنكليزية إلى الحجاز بتهمة التحريض على مقاومة الانتداب الفرنسي على سورية، لكن ما لبث أن غادرها إلى القاهرة. وفي سنة 1926 توجه إلى فلسطين بدعوة من رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى فيها، وعين مراقباً عاماً للأوقاف الإسلامية. واستقال من عمله سنة 1930 حين اشترك مع عبد الحميد شومان* في تأسيس البنك العربي بفلسطين وتولى إدارته العامة. ثم أسس البنك الزراعي لإمداد الفلاحين بالقروض الزراعية، وبنك الأمة العربية*، وشركة صندوق الأمة* لإنقاذ الأراضي العربية المهددة باستيلاء الصهيونيين عليها. (2)- كما أسس مشروع الدونم الذي كان يهدف إلى تملك كل عربي وبخاصة الفلسطينيين دونماً من الأرض في المواقع التي تتعرض أراضيها لخطر الاستيلاء الإسرائيلي عليها. ولتنفيذ هذا المشروع عقد اجتماع في الشيخ مونس قرب يافا، وفيه تم انتخابه رئيساً لهذا المشروع.          اختير أحمد حلمي عبد الباقي رئيساً فخرياً للغرفة التجارية بالقدس (رَ: التجارة العربية، غرفة)، ورئيساً للجمعية الخيرية الصلاحية التي أنشأت معهد أبناء الأمة لإيواء أبناء الشهداء. وعمد إلى تأسيس المعرض العربي الأول (1933)، والثاني (1934) اللذين اشترك فيهما صناعيون من معظم الأقطار العربية (رَ: المعارض).          وعلى أثر إعلان الإضراب العام بفلسطين وتأليف اللجان القومية*، اختير أحمد حلمي عضواً في اللجنة العربية العليا* (25/4/1936). ثم نفته سلطات الانتداب البريطاني إلى جزيرة ميشيل مع بعض أعضاء اللجنة بعد مقتل أندروز حاكم لواء الجليل، في تشرين الأول سنة 1937، ثم أطلقت سراحهم في نهاية العام التالي.          اختير عضواً في الهيئة العربية العليا* التي ألفها مجلس جامعة الدول العربية المنعقد في بلودان(سورية) في حزيران سنة 1946 (رَ: بلودان، مؤتمر 1946)، وكان من المشاركين في قيادة الدفاع عن مدينة القدس في وجه الهجمات الصهيونية إثر صدور قرار تقسيم فلسطين* في تشرين الثاني سنة 1947.          في أثناء حرب عام 1948 ساهم في الدفاع عن القدس بالتعاون مع قادة جيش الجهاد للقدس* وفرق التدمير العربية التابعه له.          كان هو والدكتور حسين فخري الخالدين* اللذان صمما على البقاء في القدس من بين أعضاء الهيئة العربية العليا*، وصمد فيها رغم انعدام الموارد التي تساعد على العمل والصمود. حينما أعلنت الهدنة الأولى. عند الملك عبدالله حاكماً عسكرياً للقدس وحارساً للأماكن المقدسة ويكون مسؤولاً أمامه مباشرة.          عين رئيساً لحكومة عموم فلسطين* التي أنشأتها الهيئة العربية العليا لفلسطين وأعلنتها في غزة* في 23/9/1948.          غادر القاهرة في منتصف عام 1963، وتوفي في بلدة سوق الغرب في حزيران/ يونيو من العام نفسه، ونقل جثمانه ليدفن في القدس.   المراجع: –         أكرم زعيتر: الحركة الوطنية الفلسطينية، بيروت. –         عارف العارف: النكبة، بيروت. –          محمد خالد الأزعر: حكومة عموم فلسطين في ذكراها الخمسين، دار الشروق 1998. –          يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب، عمان 1976.