أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني

 (752 – 816هـ) (1351 – 1413م) شهاب الدين أبو العباس المقدسي، الباعوني، الناصري. قاضي القضاة، الشيخ الإمام، العالم، الشاعر، الكاتب، الخطيب. أصله من قرية باعون الواقعة في الشمال الغربي من عجلون، وكان أبوه حائكاً بها، ثم انتقل إلى الناصرة*، حيث ولد ابنه أحمد. ونشأ أحمد في الناصرة، فحفظ القرآن وله عشر سنين، والمنهاجين: “منهاج السنة” لابن تيمية، و”منهاج الوصول إلى علم الأصول” للبيضاوي. وألفية ابن مالك وغير ذلك. ثم قدم دمشق، وعرض كتبه على جماعة من العلماء، منهم القاضي تاج الدين السبكي وابن قاضي شهبة، وأخذ عنهم الفقه والنحو، وسمع الحديث. ثم نزل صفد* وقد أجيز، فاشتغل بالعلم، وأفتى، وفاق في النظم والشعر. وبقي في صفد إلى بعيد التسعين وسبعمائة، ثم سافر إلى القاهرة، واجتمع بالملك الظاهر برقوق (حكم 784 – 801هـ/ 1382 – 1398م)، فولاه خطابة الجامع الأموي بدمشق سنة 792هـ/1389م، ثم ولاه القضاء في السنة التالية. ويشيد المؤرخون بسيرته في القضاء، فقد باشره بعفة ومهابة، والتزم جانب الحق والاستقامة وعدم المحاباة، كما ضبط الأوقاف. وقد طلب منه السلطان برقوق أن يقرضه شيئاً من أموال الأيتام، فرفض، فعزل وأهين، وسجن، ولفقت عليه قضايا باطلة. ثم أطلق سراحه ولزم داره. وفي سنة 802هـ ولاه الناصر فرج خطابة بيت المقدس فوليها مدة طويلة. ثم أضاف إليه معها قضاء دمشق، فباشره بعفة ونزاهة، ثم عزل وتوجه إلى بيت المقدس يلي خطابته. ولما استقر الأمر للمستعين بعد الناصر ( 815هـ/ 1412م) ولاه قضاء الديار المصرية، لكنه صرف قبل أن يباشر. كان الباعوني خطيباً بليغاً وإماماً بارعاً، وكان من أعز أنصار الحق وأعوانه وحريصاً على كرامته حتى مع السلاطين. وقد كتب أشياء وجمع كثيراً. مات في دمشق، ودفن بسفح جبل قاسيون. المراجع: –         ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، القاهرة 1391هـ/ 1971م. –         ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، القاهرة 1931. –         السخاوي: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، القاهرة 1353/ 1355هـ. –         Brockelmann, C: Geschichte der Arabischen Literatur, Leiden 1939.