أحمد بن أحمد بن نعمة

(622-694ه) (1225-1294م):         شرف الدين، أبو العباس، المقدسي، النابلسي، الشافعي. إمام، محدث، مدرس، مفت، فقيه، أصولي، عالم بالعربية، خطيب دمشق، وابن خطيب القدس. وكان أبوه كمال الدين أحمد بن نعمة المقدسي النابلسي* قد قدم دمشق شاباً، واستقر بها، ونشأ هو، أي شرف الدين، بدمشق، وأخذ عن علمائها: الفتح بن عبد السلام، وأبي علي الجواليقي، وأبي حفص السهروردي، وابن الصلاح، والسخاوي وغيرهم. وكان حاد الذهن سريع الفهم. تقلب في المناصب، فولي القضاء نيابة في دمشق، والخطابة بالجامع الأموي. وكان مدرس الغزالية، ودار الحديث النورية، والشامية البرانية. وقد ظهر فضله في العلم، فأجاز لجماعة من الفضلاء، وأذن لهم في الإفتاء، ومنهم شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية. وكان يفتخر بذلك ويقول: “أنا أذنت لأبن تيمية بالإفتاء” وكان يتقن فنوناً من العلوم، وينظم الشعر الحسن. وانتهت إليه  رياسة المذهب الشافعي* في الشام بعد التاج الفركاح. وصنف كتاباً في أصول الفقه سماه “البديع في أصول الفقه”. جمع فيه بين طريقتي الإمام الفخر الرازي وسيف الدين الآمدي.          توفي في دمشق عن اثنين وسبعين عاماً، ودفن بمقابر باب كيسان عند والده.   المراجع: –         إسماعيل الباباني البغدادي: إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، حيدر آباد الداكن 1945. –          ابن تغري بردي: المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي، القاهرة 1956. –          تاج الدين السبكي: طبقات الشافعية الكبرى، القاهرة 1324هـ. –          جلال الدين السيوطي: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، القاهرة 1326هـ. –          صلاح الدين الصفدي: الوافي بالوفيات، إستانبول 1931. –          فضل الله بن فخر الصفاعي: تالي كتاب وفيات الأديان، دمشق 1974. –          ابن كثير: البداية والنهاية، القاهرة 1351هـ – 1358هـ.