أحمد الإمام

(1882 – 1964) ولد في يافا* وتعلم في مدارسها. وعمل فيها أستاذاً بجانب الكتابة في الصحف. وقد بدأ ذلك بالكتابة بجريدة “الحقيقة” التي كان يصدرها حسن الناطور وكمال عباس، كذلك كتب في جريدة “الرأي العام” التي كانت تصدر في بيروت لصاحبها طه المدور. وكان من الذين أسسوا “جمعية ترقي الآداب الوطنية” في يافا سنة 1909، كما أصدر مع عادل جبر أول جريدة يومية فيها باسم “الترقي”، كما دأب على مراسلة جريدة “الاتحاد العثماني” في بيروت لصاحبها الشيخ أحمد حسن طبارة. في سنة 1911 غادر يافا إلى بيروت وعمل أستاذاً في المدرسة العثمانية لصاحبها الشيخ أحمد عباس الأزهري، والتي بات اسمها بعد الحرب العظمى الأولى المدرسة العباسية. عاد في سنة 1913 إلى يافا، وعندما انعقد المؤتمر العربي الأول بفرنسا في نفس السنة كان أحمد الإمام هو معتمد المؤتمر في يافا. وبعد الحرب استقر في حيفا*، وبات منزله مقراً لمعظم الاجتماعات الوطنية لزعماء المدينة ووجهائها وقادة الرأي فيها، كما كان عضواً في معظم اللجان الوطنية طوال فترة الانتداب. ولما احتل الفرنسيون سورية لجأ كثير من مجاهديها إلى مدن فلسطين ومنها حيفا حيث وجدوا كل العون والمساعدة من أحمد الإمام. وفعل مثل ذلك مع زعماء الثورة السورية سنة 1925 ومنهم سلطان باشا الأطرش والأمير عادل أرسلان وشكري القاتلي. وكان لشدة تكتمه السبب في نجاته من الكمائن العديدة التي وضعها الفرنسيون لاعتقاله، وقد لقبته قيادة الثورة كما روى محسن البرازي رئيس وزراء سوريا “بأبي مسلم الخرساني” لاعتماده السرية المطلقة في كل أعماله. عندما كان الشهيد البطل عز الدين القسام* يعد للثورة سنة 1935 كان أحمد الإمام من أكبر مؤازريه وأنصاره، فقد كان على دراية ومعرفة وثيقة بطبيعة المنطقة وبالأشخاص الذين يصلحون ليكونوا عوناً له. وعند استشهاده هو وثلاثة من زملائه في أحراش يعبد* في 20/11/1935 اقترح أحمد الأمام أن يجلل نعش كل شهيد بأحد أعلام البلاد العربية. إثر نكبة فلسطين سنة 1948 انتقل أحمد الإمام ليصبح لاجئاً في لبنان في بلدة “بحمدون الضيعة”. ولما زادت عليه الأعباء المالية وهو بلا مورد أو معيل، انتقل إلى دمشق وتوفي فيها. المراجع: –         محمد علي الطاهر: خمسون عاماً في القضايا العربية، بيروت، 1974. –         جريدة بيروت المساء، بيروت 8/1/1962. –         جريدة نهضة العرب، ديترويت، أمريكا 28/2/1964.