محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي

أبو الحسين الملطي العسقلاني المحدث، القارىء الفقيه الشافعي. ولد في ملاطية في الربع الأول من القرن الرابع الهجري ونشأ بها. وقد درس القراءة عرضا على ابن مجاهد وابن الأنباري من كبار علماء بغداد. ثم تنقل بطلب الحديث والفقه في عدد من مدن الجزيرة والشام فرحل إلى طرابلس وحلب وحران وأنطاكية والرقة قبل أن يعود إلى ملاطية. وكانت هذه البلاد مع بلده من الثغور الإسلامية الشامية في جبهة الروم، وكان شيوخها يجمعون إلى العلم الرغبة في الجهاد وصدق الورع. وقد صاحبت الحركة العلمية فيها حركة الجهاد والدفاع لأن هذه المنطقة كانت في تلك الفترة مهددة بالقوى البيزنطية يدافع عنها الحمدانيون دفاع البائس الحازم. ولكنها بدأت تسقط في أيدي الروم حتى أنطاكية منذ أواسط القرن الرابع الهجري. ويبدو أن أبا الحسين غادرها في هذه الفترة المظلمة إلى عسقلان في جنوبي الشام فاستقر فيها. كان يقرض الشعر أحياناً ويصف في الفقه الشافعي. وقد وضع “كتاب التنبيه والرد على أهل الاهواء والبدع” فهاجم فيه بعض الفرق الإسلامية التي وصفها بالزندقة، ومنها الكثير من المتصوفة. وقد توفي في عسقلان.   المراجع:                                                                                – السبكي: طبقات الشافعية الكبرى، القاهرة 1964-1965. – ابن الجوزي: غاية النهاية في طبقات القراء، القاهرة 1932. – Laoust,H.: le schisme dans l; ISLAM.PARIS 1965.