توفيق إبراهيم

(  – 1966) واحد من القساميين، ومن قادة الثورة العربية الفلسطينية الكبرى (رَ: ثورة 1936 – 1939). وقد كني بأبي إبراهيم الصغير تمييزاً له من خليل محمد عيسى* القائد القسامي الذي عرف بكنية أبي إبراهيم الكبير. ولد في قرية أندور* قضاء الناصرة، وأخذ يشارك في الكفاح الوطني المقاوم للصهيونيين وللاستعمار البريطاني منذ نعومة أظفاره. التحق بحركة الشيخ المجاهد عز الدين القسام* وخاض معه معركة أحراش يعبد في تشرين الثاني سنة 1935 التي استشهد فيها القسام مع نفر من أصحابه (رَ: ثورة 1935). وفي الثورة الفلسطينية الكبرى أسندت إليه بقيادة بعض المناطق في لواء الجليل فقام بأعمال باهرة، ومنها مهاجمة الدوريات البريطانية والمستعمرات الصهيونية، كما هاجم مقر حاكم طبرية الإنكليزي فاستولى على ما فيه من أوراق وملفات. وحين انتهت هذه الثورة لجأ إلى سورية، ثم عاد إلى فلسطين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وفي سنة 1948 أسندت إلى توفيق إبراهيم قيادة قوة تابعة للهيئة العربية العليا* قوامها 200 مناضل مسلح اتخذت مدينة الناصرة* مركز لها، وشاركت في الدفاع عن المدينة (رَ: الناصرة، معارك)، وفي رد القوات الصهيونية عن القرى القريبة منها. ومن أبرز المعارك التي خاضها معركة عين ماهل (رَ: كفر كنا وعين ماهل، معركة) فقاد عدداً من رجال الجهاد المقدس (رَ: جيش الجهاد المقدس)، واستطاعوا أن يلحقوا بالقوات الصهيونية خسائر كبيرة، ويستردوا منها أراضي عشائر الصبيح. كما أبلى بلاء حسناً في معارك الشجرة* التي استمرت طويلاً قبل أن تسقط القرية بأيدي القوات الصهيونية في 1/7/1948. لجأ بعد النكبة إلى دمشق، وفيها استقر، وتوفي، ودفن. كان توفيق إبراهيم مناضلاً قوي الشكيمة ظاهر النفس صلب العود لا تأخذه في الدفاع عن وطنه وفي موقف الحق لومة لائم. وقد قال أحد قادة العدو في وصفه انه “القروي العربي الجليلي صلب العود المحارب العنيد الجريء. ولقد أحسسنا في منطقة شرقي الناصرة بحركة قتال منتظم، ولمسنا فيه الحركة الخبيرة في قيادة العصابات”. المراجع: –         عارف العارف: النكبة، ج1، 2، 3، بيروت. –         أكرم زعيتر: وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية (1918 – 1939)، بيروت 1979. –         أكرم زعيتر: اليوميات، بيروت، 1979. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج7، ق2، بيروت 1974.