ترشيحا

في الذكرى السادسة والعشرين لاغتصاب فلسطين وقيام الكيان الصهيوني نفذت المقاومة الفلسطينية واحدة من عملياتها الفدائية داخل فلسطين المحتلة رغم كل إجراءات الأمن التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية لمواجهة أية عمليات فدائية. في فجر 15/5/1974 قامت وحدة الشهيد كمال ناصر من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين* باقتحام مدرسة معالوت في ترشيحا* شمال فلسطين، وكانت تضم نحو مائة من الطلاب الثانويين الإسرائيليين الذين كانوا يشاركون في برنامج لوزارة الدفاع الإسرائيلية للالتحاق بوحدات الجيش الإسرائيلي، واحتجزت الطلاب رهائن. تقدم الفدائيون بطلب إطلاق سراح 26 مناضلاً في السجون الإسرائيلية* مقابل حياة الرهائن. ووجهوا بياناً إلى سكان معالوت حدووا فيه أهداف العملية. وأمهلوا السلطات الإسرائيلية فترة زمنية قصيرة لتنفيذ مطالبهم وإلا فإنهم سيعمدون إلى تفجير المبنى. وطلبوا من سفراء رومانيا وفرنسا وبلجيكا ومندوب الصليب الأحمر الدولي التوسط لإطلاق سراح المناضلين المعتقلين. وبينوا لهم أنهم سيفرجون عن نصف الرهائن بعد وصول المناضلين الذين سيفرج عنهم إلى مطار دمشق، ثم ينتقل الفدائيون والسفراء ومندوب الصليب الأحمر وبقية الرهائن إلى أحد المطارات حيث يتم الافراج عن نصف الآخر من الرهائن بعد صمود الجميع إلى الطائرة، ويبقى مع الفدائيين السفراء ومندوب الصليب الأحمر حتى وصول الطائرة إلى دمشق. تظاهرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بقبول مطالب الفدائيين، وفي الوقت ذاته أعدت خطة لاقتحام المدرسة. وبدأ الهجوم الإسرائيلي في الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر قبل انتهاء الموعد بنصف ساعة فقط ودارت معركة عنيفة بين الفدائيين والقوات الإسرائيلية أقدم الفدائيون في إثر نفاذ ذخائرهم على تفجير المبنى. أسفرت عملية معالوت عن استشهاد الفدائيين الثلاثة أفراد الوحدة الانتحارية ومقتل 27 من الرهائن وجرح الباقين. وقد اعترفت غولدا مائير رئيسة الحكومة الإسرائيلية آنذاك في بيان لها عن العملية أمام الكنيست* بمقتل 24 وجرح الكثيرين. المراجع: – الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1974، بيروت 1979. –  شؤون فلسطينية: العددان 34/ 35، 1974.