أم العقارب

إحدى العمليات الخاصة التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في فلسطين المحتلة.ففي الساعة 8:30 من صباح يوم 14/6/1974 قامت مجموعة “أبطال الخالصة” المؤلفة من أربعة فدائيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة* بتنفيذ عملية القائد الشهيد أبو علي إياد ضد كيبوتز كفار شامير الواقعة شمال شرق فلسطين في منطقة صفد على الحدود السورية – الفلسطينية في موقع أم العقارب بسهل الحولة* على طريق كريات شمونة – شامير. وتبعد كيبوتز كفار شامير عن كريات شمونة مسافة 12 كم، وقد تأسست سنة 1944. اقتحمت مجموعة الهجوم المؤلفة من فدائيين اثنين الكيبوتز، وتمكنت من احتجاز 32 رهينة من سكانه في المطعم، في حين رابطت مجموعة الحماية المؤلفة من الفدائيين الآخرين في موقع محدد لمناقشة العدو وضرب تعزيزاته. وطالبت المجموعة في بيان باللغتين العربية والعبرية سلمته إلى السلطات الإسرائيلية إحدى الرهائن باطلاق سراح مائة فدائي من بينهم عدد من المناضلات والمناضلين الجرحى، وحددت مهلة تنفيذ مطالبها بست ساعات غير قابلة للتمديد تقوم المجموعة بعد انقضائها بتفجير نفسها مع الرهائن. وحذرت العدو الإسرائيلي من تجاهل مطالبها، ومن استخدام أسلوب المماطلة والمراوغة الذي مارسه دوماً تجاه هذا النوع من عمليات المقاومة. بادرت المقاومة إلى الاتصال بالصليب الأحمر الدولي لتأمين عملية نقل الأسرى في حال استجابة العدو الصهيوني لمطالب المجموعة. وتم إبلاغ سفارتي فرنسا ورومانيا بأنهما ستبلغان كلمة السر التي سيفرج على أساسها مقاتلو المجموعة عن الرهائن بعد وصول المعتقلين الفلسطينيين إلى دمشق. وضمن إطار سياسة العدو الإسرائيلي بعدم التسليم بمطالب المقاومة الفلسطينية ولو أدى ذلك إلى مقتل الرهائن قامت القوات الإسرائيلية بتعزيز قواتها في المنطقة منذ اقتحام المجموعة المقاتلة للكيبوتز، فتصدت لها مجموعة الحماية واشتبكت معها في معركة عنيفة، وأعطيت لها آلية عسكرية وسيارة شرطة وقتل وجرح من فيهما، واستشهد عنصراً المجموعة. بعدها حاول العدو اقتحام المطعم واستمرت المعركة حتى الثالثة بعد الظهر حين نفذ المقاتلان إنذارهما وفجراً نفسيهما مع الرهائن. كانت خسائر العدو مقتل 31 رهينة، ومقتل تسعة من سكان الكيبوتز في شوارع المستعمرة، مقتل وإصابة أكثر من 15 جندياً وتدمير سيارة عسكرية وأخرى للشرطة.   المرجع: –         شؤون فلسطينية: العدد 35، تموز 1974، بيروت.