الجَمَّامَة

قرية عربية تقع على مسافة 29 كم إلى الشمال الغربي من بئر السبع، وتبعد عن طريق غزة – بئر السبع مسافة تقرب من 17 كم، وتصلها بهذه الطريق دروب ممهدة تجتاز كلا من قريتي الكوفخة* والمحرقة*. وتتصل الجمامة أيضاً بدروب ومسالك صالحة في معظم أيام السنة ببعض المدن والقرى المجاورة، منها خربة بطيح في الجنوب، والكوفخة في الجنوب الغربي، والفالوجة* في الشمال، وبرير* في الشمال الغربي. وبذلك اكتسب موقعها أهمية خاصة كمفتاح لجنوب فلسطين، كما أنه يمكن المرور عبرها من جنوب فلسطين إلى الأجزاء الشمالية والغربية من فلسطين. فهي محطة لمرور قوافل البدو من النقب* إلى شمال فلسطين. وقد شهدت الجمامة في نهاية الحرب العالمية الأولى معركة بين قوات الاحتلال البريطاني وقوات العثمانيين أسفرت عن احتلال القوات البريطانية اياها والانطلاق منها نحو الشمال لاحتلال القرى العربية المجاورة. نشأت الجمامة فوق رقعة متموجة من أرضي النقب الشمالي على ضفة وادي المدبع الذي يرفد وادي أبو رشيد، ويتجه الوادي الأخير، تبعاً لانحدار الأرض، نحو الشمال الغربي حيث ينتهي في بعض الأودية الأخرى التي ترقد وادي الحسي* في طريقه نحو البحر المتوسط. وتشتهر هذه الرقعة بكثرة آثارها، فهناك خربة جمامة التي تحتوي على صهاريج ومعصرة زيتون وقطعة أرض مرصوفة بالفسيفساء ومدافن وتاج عمود وحجارة عمود مستديرة (رَ: الخرب والأماكن الأثرية). وقد جذبت هذه الخربة بعض أصحاب الأراضي والبدو للاستقرار فيها وإقامة عدد فليل من البيوت المصنوعة من اللبن. ويتخذ مخطط القرية شكلاً مخمساً تظهر فيه البيوت متلاصقة وبينها بعض الدكاكين في الوسط. ويشرب الأهالي من بئر الجمامة، وتستخدم مياه البئر المجاورة لبئر الجمامة في سقي المواشي وري بعض المساحات الصغيرة من الأرض المزروعة خضراً. ترتفع الجمامة نحو 150م فوق سطح البحر، وهي صغيرة بمساحتها، قليلة بعدد سكانها. وكانت تشتمل على مدرسة ابتدائية تأسست عام 1944. اشتهرت الجمامة بزراعة الحبوب، ولا سيما القمح والشعير. وتعتمد الزراعة* على الأمطار، إذ تهطل كمية أمطار سنوية تقرب من 300مم. وكان الأهالي يهتمون بتربية المواشي لاتساع رقعة المراعي الطبيعية حول الجمامة. في عام 1948 دارت رحى معركة بين العرب واليهود أسفرت عن احتلال القوات اليهودية القرية، وطرد سكانها منها، وتدميرها، والانطلاق منها نحو الجنوب. وكان اليهود قد أنشأوا مستعمرة “روحاما” على أراضيها في أواخر فترة الانتداب. المراجع:   –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966. الجماهير العربية (مؤتمر -): رَ: شفا عمرو (مؤتمر -)