قريات شمونا

مدينة صهيونية تأسست بتاريخ 16/9/1949 على أنقاض قرب الخالصة* العربية ويعني اسمها مدينة الثمانية نسبة إلى ثمانية قتلى من اليهود ماتوا عام 1920، على أيدي الثوار الفلسطينيين من أبناء قرية الخالصة العربية عندما هاجموا مستعمرة “كفار جلعادي” (رَ: ثورة 1920). وتقع قريات شمونا في سهل الحولة* في أقصى شمال فلسطين قرب الحدود مع لبنان على طريق روشبينا –المطلة، وهي من قضاء صفد. بدأت نشأة المدينة بسيطة عندما أقيم في موضعها الحالي معسكر محلي لاستقبال المهاجرين اليهود الجدد واسكانهم. وفي عام 1950 تحول هذا المعسكر المؤقت إلى مبان دائمة أقيمت فوق أرض السهل بمحاذاة أقدام لحافة الجبلية الغربية. وأصبحت هذه المباني منذ ذلك الوقت بلدة صهيونية ذات مجلس بلدي. ويضم هذا الجزء القديم من المدينة بيوتا صغيرة الحجم تحيط بها المزارع من الجهات الشمالية والشرقية والجنوبية. ولم يكن أمام المدينة من مجال للنمو إلا الجهة الغربية رغم وجود حافة جبلية ضيقة غير صالحة للزراعة. خططت المدينة الجديدة الواقعة إلى الغرب من المدينة القديمة لتشتمل على مبان سكنية تمتد بمحاذاة الطريق الرئيسة المارة بالمدينة وتتسلق المنحدرات الجبلية الغربية لتصل إلى قمم هذه الحافة. ونظراً لتزايد حجم البلدة الغربية وضق رقعة الأرض التي تقوم عليها فقد اتخذ نموها شكلاً عمودياً بالاكثار من الطبقات في المباني السكنية. وإذا كانت شبكة الشوارع في المدينة ذات شكل مستطيل فإنها تتخذ شكلاً دائرياً أو شبه دائري في المدينة الجديدة. تعد قريات شمونا المركز الحضري الرئيس الذي تتبعه مجموعة مستعمرات صهيونية في الإقليم الشمالي لسهل الحولة. ويمارس هذا المركز وظائف كثيرة في خدمة سكانه وسكان الإقليم المحيط به. ففي مجال الوظيفة الزراعية يساهم عدد كبير من سكان قريات شمونا في العمل الزراعي سواء في الأرض الزراعية التابعة للبلدة أو في الأراضي الزراعية التابعة للمستعمرات المجاورة. وأهم الغلات الزراعية التي تزرع في الإقليم بعد تجفيف بحيرة الحولة* ومستنقعاتها الحبوب والخضر والفواكه والقطن والشوندر وعباد الشمس. وقد أقيم في المدينة مختبر زراعي يقدم خدماته للمزارعين في الإقليم. وفي مجال الصناعة* تعد قريات شمونا المركز الصناعي الأول في سهل الحولة الشمالي إذ يعمل عدد من السكان في استخراج الحديد من الصخور* الممتدة في المرتفعات الغربية. وقد قامت في المدينة صناعات كثيرة أهمها الصناعات المعدنية (رَ: المعادن، صناعة) وصقل المجوهرات (رَ: الألماس، صناعة) والغزل والنسيج وحفظ الفواكه وتعبئتها. وإلى جانب وظيفتي الزراعة والصناعة تمارس المدينة وظائف هامة أخرى مثل الوظيفة الإدارية والوظيفة الثقافية والوظيفة التجارية وغيرها. أثرت أهمية الإقليم التابع لهذه المدينة في سرعة نموها من ناحيتي السكان والعمران. فقد استقبلت قريات شمونا بعد تطور الإقليم وتجفيف بحيرة الحولة أعداداً متزايدة من السكان أضيفت إلى سكانها الأصليين فنما عددهم من 3.300 نسمة عام 1954 إلى 10.000 نسمة عام 1955 و15.200 نسمة عام 1983 في حين بلغت 22.00 عام 2001. وتتعرض المدينة باستمرار لضربات الفدائيين الفلسطينيين.   المراجع:   أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة (1948-1967)، بيروت 1968. المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاءات: نشرة رقم 41، القدس 1974. The World Gazetteer, Current population for Cities and towns of Israel (Internet).