شفا عمرو

مدينة عربية تقع إلى الشمال الشرقي لحيفا*، وعلى بعد نحو 25 كم منها. وهي ذات موقع جغرافي هام في الجليل الغربي، إذ تتوسط المسافة بين حيفا والناصرة* تقريباً، وهي نقطة انقطاع بين بيئتي السهول غرباً والجبال شرقاً. نشأت في الطرف الشرقي لسهل عكا*، وغيرها. ونظراً لأهمية موقعها اتخذها صلاح الدين الأيوبي* ومركزاً لإقامته في المنطقة 1191م. وكانت تشتهر آنذاك بكثرة أخشابها، والغابات المحيطة بها وبجهوده عنها، والكروم المنتشرة على منحدرات التلال* القريبة. واتخذها ظاهر العمر* عاصمة لإمارته عام 1761م، بعد أن حصنها ببناء القلاع والأبراج فيها. أقامت فيها بعض العائلات اليهودية خلال القرن التاسع عشر، لكنها خلت من اليهود منذ عام 1920. شهدت المدينة تطوراً في نمو سكاني وعمرانها، فبعد أن انخفض عدد السكان من 2.500 نسمة عام 1881 إلى 2.288 نسمة عام 1922 بسبب الحرب العالمية الأولى، ارتفع العدد إلى 2.824 نسمة عام 1931 وإلى 3.412 نسمة عام 1948، ثم إلى 7.225 نسمة عام 1961 وإلى 10.000 نسمة عام 1968 وإلى 16.900 نسمة عام 1983 فيما وصل عام 2001 إلى 29.000 نسمة. لم يهاجر إلا القليل من سكانها العرب عندما احتلتها (إسرائيل) عام 1948. وعلى العكس من ذلك نزح إلى المدينة بعض سكان القرى العربية المجاورة، واستقر فيها عدد من البدو المتجولين. وزاد عدد السكان زيادة واضحة خلال ربع القرن الماضي، وتطورت المدينة عمرانياً بامتداد مبانيها وتعدد طوابقها، وازدياد نسبة الحديث منها، وفتح الشوارع الجديدة التي تربط بين الأحياء. وتتعدد الوظائف التي تمارسها شفا عمرو، وتشغل الوظيفة التجارية والخدمات أعلى نسبة بين السكان إذ تصل إلى 44% من مجموع السكان ذوي النشاط الاقتصادي، في حين تشغل الوظيفة الزراعية نسبة 12% تقريباً. ويعمل بقية أفراد القوى العاملة في حيفا، وبخاصة في منطقتها الصناعية. وتعد شفا عمرو مركزاً إدارياً وتسويقياً لأبناء القرى العربية المجاورة، وتقدم خدمات متعددة لقرى سخنين وعيلين وثمرة وغيرها. وفي شفا عمرو مركز صحي ومدارس وسوق أسبوعية ومساجد وكنائس.   المراجع:   –         أنيس صايغ: بلدانية فلسطين (1948 – 1967)، بيروت 1968. –         مكتب الإحصاء الإسرائيلي: نشرة إحصائية عن سكان المستوطنات، 1974. –         The Word Gazetteer, current population for cities and touns of Israel (Internet).