رام الله

مدينة عربية ومركز قضاء يحمل اسمها. ولها تاريخ حضاري حافل على الرغم من أن الأهمية الكبرى عبر العصور التاريخية كانت لجارتها البيرة*. وقد أصبحت رام الله مركزاً لناحية تحمل اسمها في مطلع القرن الحالي واشتملت ناحيتها آنذاك على خمس قرى وثلاث قبائل. ثم أصبحت في عهد الانتداب البريطاني مركزاً لقضاء اشتمل على مدينتين و58 قرية. وبعد عام 1948 كانت المدينة مركزاً لقضاء رام الله الذي هو جزء من محافظة القدس. وفي عام 1967 تعرضت رام الله كغيرها من مدن وقرى الضفة الغربية للاحتلال الإسرائيلي. أ- الموقع الجغرافي: تقع مدينة رام الله على بعد 16 كم شمالي القدس* على الجانب الغربي لطريق القدس – نابلس. وهي حلقة في سلسلة المدن العربية الفلسطينية التي توضع قمم المرتفعات الجبلية، والبوابة الشمالية لمدينة القدس وكانت معظم القوافل التجارية أو الغزوات الحربية القادمة إلى القدس تمر من منطقة رام الله. وقد استفاد الصهيونيون أثناء هجومهم على القدس عام 1967 من مزايا موقع رام الله كممر سهل لتقدم القوات المهاجمة (رَ: حرب 1967). ترتبط رام الله بطرق معبدة بمختلف جهات فلسطين. فهي تبعد عن المطلة على الحدود الشمالية مسافة 164 كم (بخط مستقيم) وعن خليج العقبة* في أقصى جنوب فلسطين مسافة 259 كم (بخط مستقيم). وترتبط بمدينة عمان شرقاً بأكثر من طرق معبدة، وتبلغ للمسافة بين المدينتين عن طريق القدس 104كم. وترتبط بمدينة يافا* غرباً، عن طريق عمواس*، بطريق معبدة 67 كم. وتبعد عن نابلس* مسافة 50كم، وعن اللطرون مسافة 30كم، وعن البحر الميت* مسافة 52كم. وإلى جانب أهمية رام الله كعقدة مواصلات برية تتمتع المدينة بموقع جوي هام اذ يقع بالقرب منها مطار قلندية الذي يصلها بالعالم الخارجي، ويتيح لها أن تستقبل أعداداً كبيرة من المسافرين والسياح الذين يؤمونها لقضاء فصل الصيف (رَ: الطرق). ب- طبيعة الأرض: أقيمت رام الله فوق عدة تلال من مرتفعات رام الله تتخللها أودية قليلة العمق (رَ: التلال). وترتفع المدينة نحو 860م عن سطح البحر، وهي أعلى من القدس بنحو 60م. ومرتفعات رام الله جزء من هضبة القدس والخليل التي تتألف من الصخور* الكلسية أساساً والتي ارتفعت بفعل حركات تكتونية رافعة صاحبت عملية تكوين وادي الأردن. وتنحدر هذه الهضبة تدريجياً نحو الغرب فتطل على السهل الساحلي* الأوسط لفلسطين. في حين تنحدر بشدة نحو الشرق فتطل على وادي الأردن الأوسط. تقع مدينة رام الله فوق خط تقسيم المياه الذي يفصل بين السهل الساحلي غربا ووادي الأردن شرقاً. وتكثر المجاري العليا للأودية الجبلية حولها ويسلك بعضها اتجاه غربياً نحو البحر المتوسط وبعضها الآخر اتجاهاً شرقياً ليرفد نهر الأردن*. وقد أدت أشكال سطح الأرض إلى تيسير سبل الانتقال بين مختلف الجهات في منطقة رام الله. ويرجع الفضل في ذلك إلى وجود ممرات ومنافذ طبيعية وانبساط سطح الهضبة النسبي بين رام الله والقدس. وبالنظر لحداثة تكوين الطبقات العليا من مرتفعات رام الله ووجود بعض الصدوع (الانكسارات) المستعرضة في بعض أجزائها فإنها تتصف بعدم الاستقرار، ولا سيما حافاتها الجبلية المطلة على غور أريحا. ففي تموز 1927 سقطت عدة منازل وتصدعت بيوت كثيرة في رام الله من جراء هزة أرضية تعرضت لها المنطقة (رَ: الزلازل). تسود تربة البحر المتوسط الحمراء (التيراروزا) حول مدينة رام الله. وباستثناء الجهات التي تعرضت فيها التربة* للانحراف فإن كثافة هذه التربة على العموم تكفي للزراعة. وقد نجحت فيها زراعة الأشجار المثمرة نجاحاً كبيراً. وأما النباتات الطبيعية* التي هي بقايا غابة البحر المتوسط فتنمو بنجاح فوق قمم وسفوح التلال* المحيطة بالمدينة، الأمر الذي أكسب البيئة سحراً وجمالاً. ج- المناخ* والمياه: يتميز مناخ رام الله باعتداله لأنه ينتمي إلى مناخ البحر المتوسط شبه الرطب. وهو لطيف ضيقاً بسبب ارتفاع المدينة وقربها من البحر. ويبلغ متوسط درجة الحرارة في فصل الصيف 22 درجة مئوية وتتدنى الرطوبة النسبية إلى 55%. وقد أثرت هذه الظروف المناخية في مدينة رام الله، التي أصبحت من أفضل المصايف في فلسطين. ويبلغ المتوسط السنوي لدرجة الحرارة 16 درجة مئوية وتنخفض في فصل الشتاء بشكل واضح فيصل متوسطها إلى 8.5 درجة مئوية. وتتعرض رام الله كغيرها من المدن الجبلية إلى موجات باردة في بعض أيام الشتاء نتيجة هبوب كتل هوائية باردة قادمة من الشمال. يبلغ متوسط الأمطار السنوية قرابة 600 مم، وهي كمية كافية لنمو الغابات والمحاصيل الزراعية وتغذية خزانات المياه الجوفية في المنطقة. ولكنها أمطار تميل إلى عدم الانتظام وإلى التركز في أيام قليلة من السنة لاتتجاوز التسعين يوماً. ولذا فرضت هذه الظروف على الإنسان منذ القدم أن يهتم بتخزين مياه الأمطار في الآبار* والصهاريج على سطوح المنازل لاستعمالها وقت الحاجة. وتتساقط الثلوج سنوياً على رام الله في فصل الشتاء لارتفاعها، كما يتساقط البرد عندما تكون الأمطار مصحوبة بكتلة هوائية باردة. وقد بلغ سمك الثلج في شباط 1955 مثلا نحو 70 سم. وأما الندى فقليل بصفة عامة، وعدد لياليه غير كثير. ساعدت طبيعة تركيب الصخور على توافر العيون المائية (رَ: عيون الماء) التي تشرب المدينة منها وتروي بعض أراضيها. وتفسر وفرة مياه الأمطار والعيون البساط الأخضر الذي يدثر المدينة. وهناك بعض الآبار حول المدينة ولكن عددها قليل ومستويات مياهها عميقة في باطن الأرض. د- النشأة والتطور: ذكر بعض المؤرخين أن رام الله كانت أيام الرومنيين مؤلفة من قريتين قامتا في موضع المدينة الحالية بامتداد شمالي – جنوبي. وللمدينة تاريخ حضاري حافل، اذ كانت تنمو وتزدهر أحيانا وتضمر وتتقهقر أحيانا أخرى. ويبدو أن بقعة رام الله كان ابان الفتح العربي الإسلامي خربة. وأن الأهمية الكبرى كانت لجارتها البيرة، وأنها خلت بين أواخر القرن الثالث عشر الميلادي وأوائل القرن السابع عشر الميلادي من السكان وقد أعادت إعمارها عشيرة الحدادين بزعامة عميدها راشد وهي عشيرة عربية من عشائر الكرك  رحلت عنها ونزلت في ضواحي البيرة فراقت لها خربة رام الله لما فيها من أحراج وأخشاب ضرورية لمهمة الحدادة التي كانت العشيرة تمارسها، فابتاعتها من أصحابها الغزاونة أهل البيرة الأصلين. وفي عام 1825م نزحت جماعة من عشيرة الربضية من قبائل جبل عجلون إلى رام الله وبلغ عدد سكانها في عام 1838م، حسب تقدير الرحالة الأمريكي أدوارد روبنصون نحو 800 نسمة. وفي عام 1850م أمت مجموعة من سكان قرية دير أبان* رام الله. وما ان حل عام 1870م حتى كان عدد سكانها نحو 2.000 نسمة. وفي مطلع القرن العشرين ارتقت رام الله من قرية إلى بلدة وأصبحت قصبة لناحية تحمل اسمها مؤلفة من خمس قرى وثلاث قبائل. وقدر “بدكر” عدد سكان رام الله عام 1912 بنحو 50.000 نسمة. وفي عهد الانتداب البريطاني أصبحت رام الله مركزاً لقضاء يضم 58 قرية ومدينتين. وفي العشرينات من القرن الحالي بدأت رام الله تزهو بمبانيها الجميلة التي تحيط بها الحدائق الغناء، وتم ربطها بمدن القدس ونابلس بالطرق المعبدة، الأمر الذي جعلها محط أنظار المصطافين. وقد هاجر عدد كبير من أبناء رام الله إلى أمريكا للعمل، وبلغ عددهم عام 1953 نحو 2.580 شخصاً، في حين كان عدد سكان رام الله في ذلك العام 4.500 نسمة. ونجح عدد كبير منهم في التجارة والحصول على شهادات جامعية في مختلف الاختصاصات كالطب والهندسة والمحاماة والصيادلة. وأخذت أموال المغتربين من أبناء رام الله تنهال على ذويهم لاستثمارها في المشروعات العمرانية والتجارية والصناعية داخل المدينة. وأنشئت فيها مدرسة وطنية وجمعية للشبان، كما أنشأ الأمريكيون فيها مدرستين داخليتين. وتأسست فيها عصبة حديثة يصدر إنتاجها إلى معظم جهات فلسطين. وتنتج رام الله المطرزات اليدوية التي تباع في القدس وفي أسواق أمريكا. ساهمت بلدية رام الله التي تأسست عام 1908 في إعمار المدينة والإشراف على تنظيمها وإدارتها. وأخذت البلدية تضاعف جهودها خلال فترة الانتداب البريطاني لإنعاش المدينة وإظهارها بمظهر لائق فاهتمت بتعبيد الشوارع وإيصال المياه والكهرباء إلى البيوت وربط المدينة بالمدن والقرى بشبكات الطرق للسيارات. وشجعت المواطنين على إقامة المباني السكنية والفنادق والمحلات التجارية والمتنزهات والمدارس والمعاهد ودور السينما وغيرهما من المرافق العامة. وتضاعفت نفقات البلدية عدة مرات. فقد بلغ مجموع نفقاتها عام 1967 نحو 2.500 جنيه فلسطيني، ووصل إلى 54.300 دينار أردني عام 1965. أما المخطط التنظيمي لمدينة رام الله فوضح أن شكل اللجنة هو المظهر العام،أي أن النمو العمراني فيها امتد على شكل محاور بمحاذاة الطريق المتفرعة منها في جهات مختلفة وان كان أكثر ما يكون وضوحاً نحو الجنوب في اتجاه القدس، ونحو الغرب بمحاذاة الطرق المؤدية إلى قرى الخطوط الأمامية في الضفة الغربية. ولا يمنع هذا المخطط العام وجود مخططات فرعية أخرى كالمخطط المستطيل الذي تبدو فيه الشوارع دائرية فوق منحدرات التلال التي ترصعها المباني السكنية. يعزى نمو المدينة وامتدادها أفقيا إلى ازدياد عدد سكانها زيادة طبيعية من جهة، وزيادة ناجمة عن استيطان بعض اللاجئين المدينة منذ عام 1948 من جهة ثانية. وقد بلغ عدد سكانها عام 1922 نحو 3.104 نسمة. وارتفع عام 1931 إلى 4.286 نسمة. وقدر عام 1945 بنحو 5.080 نسمة. وكانت المساحة يقيم عليها هؤلاء السكان نحو 1.854 دونماً. وفي عام 1961 بلغ عدد سكان رام الله ومعظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، 14.759 نسمة كانوا يقيمون في 1.731 بيتاً. وقد أدى تدفق أموال المغتربين من أبناء رام الله إلى نشوء حركة بناء نشطة على المساحات الفضاء من الأرض الداخلية للمدينة. ثم تحول العمران إلى الأرض المحيطة بها وظل يزحف في محاور نحو الشرق حتى تصل بمدينة البيرة فالتحمت المدينتان منذ أوائل الستينات. ثم أخذ يزحف نحو الغرب على حساب الأراضي الزراعية، ونحو الجنوب باتجاه القدس حتى وصل إلى مطار قلندية. وقد تضاعفت مساحة رام الله نتيجة ذلك وتضاعف عدد السكان أيضاً. وبناء على إحصاءات السلطة الوطنية الفلسطينية لعام 1977 بلغ عدد السكان رام الله 17.851 نسمة. تنوعت وظائف رام الله بازدياد حجمها وتطور نموها العمراني ومن أهم وظائفها: 1) الوظيفة الإدارية: رام الله مركز قضاء يحمل اسمها ويقع بين أقضية نابلس والرملة والقدس وأريحا. وقد بلغت مساحته عام 1945 نحو 680كم2، وكان يضم في أواخر عهد الانتداب البريطاني مدينتين هما رام الله والبيرة و 58 قرية. وبعد عام 1948 اشتمل قضاء رام الله على 74 قرية بعد أن ضمت إليه إثر تعيين خط الهدنة عام 1949 14 قرية كانت في الأصل من أعمال قضاء الرملة وقريتان صغيرتان كانتا قد نشأتا قبل ذلك، فأصبحت مساحته 800كم2. وهو القضاء الفلسطيني الوحيد الذي لم يغتصب منه الكيان الصهيوني أية قرية حتى عام 1967. وفي أوائل الستينات ارتقى قضاء رام الله إلى درجة لواء (رَ: الإدارة). تطور نمو سكان قضاء رام الله بشكل تصاعدي. ففي عام 1922 بلغ عددهم نحو 3.000 نسمة، وارتفع إلى نحو 39.062 نسمة في عام 1931، وقدر في عام 1945 بنحو 47.280 نسمة. ووفقا لتعداد 1961 كان في لواء رام الله 114.210 نسمات وقدروا عام 1966 بنحو 134.288 نسمة. 2) الوظيفة الزراعية: يعمل جزء من سكان رام الله في الزراعة* لتوافر مقوماتها الناجحة من أرض ومناخ وإنسان ومال. وقد استفاد هؤلاء المزارعون من الأموال التي يرسلها دورهم العاملون في الخارج، فاستثمروا بعضها في استصلاح الأرض وتطوير أساليب الزراعة واستخدام الحصادات والجرارات حتى في الأراضي المزروعة زيتوناً. وكوفحت بأحدث الطرق الآفات والحشرات التي قد تصيب المحاصيل المزروعة، وأدخلت تحسينات على صناعة استخراج الزيت فساعدت على تنشيط حركة الصناعة التي قامت بالدرجة الأولى على موارد المنطقة الزراعية. تبلغ مساحة أراضي رام الله 14.706 دونمات يستغل معظمها في الزراعة التي توسعت على حساب الأرض الرعوية. وتعاني الزراعة من زحف المنشآت العمرانية السكنية والصناعية والتجارية، ولا سيما في منطقة أطراف المدينة (الضواحي). وتزرع في أراضي رام الله الحبوب* والخضر* والأشجار المثمرة، كما تنمو في بعضها الأشجار الحرجية. وقد توسعت زراعة أشجار الزيتون حتى أصبحت تشغل أكبر مساحة بين الأشجار المثمرة. ويأتي التين والعنب* واللوز والمشمش والتفاح بعد الزيتون. وتعتمد الزراعة على الأمطار التي تهطل بكميات كافية. 3) الوظيفة الصناعية: تشتمل مدينة رام الله على صناعات تقليدية تنتشر على نطاق واسع مثل الصناعات الغذائية والنسيجية (رَ: المواد الغذائية، صناعة) و(رَ: النسيج، صناعة) و(رَ: المعادن، صناعة). وتعتمد الصناعة على استيراد جزء من المواد الخام من الخارج وينتج جزء آخر محلياً. وقد ازدهرت الصناعة* نتيجة توافر رؤوس الأموال ووجود الخبرة المحلية والأسواق في الضفتين الغربية والشرقية للأردن. وأهم الصناعات الغذائية في رام الله استخراج زيت الزيتون (رَ: الزيوت النباتية، صناعة). ففي المدينة ثلاث معاصر حديثة. وقد ازدهرت أيضاً صناعة التين المجفف والعنب المجفف (الزبيب) والمربى والعسل الأسود (الدبس) والشوكولاته والحلاوة والحلويات والكحول. وهناك مطحنتان لطحن الحبوب*. وتصنع في رام الله أيضاً بعض منتجات الألبان كالزبد والجبن وغيرهما. تشتهر رام الله بالصناعات اليدوية التي تعد وليدة النشاط السياحي في المدينة كصناعة النجف الخشبية من أشجار الزيتون والزان، وصناعة المطرزات الجميلة التي تطورها نساء المدينة. وهناك صناعات أخرى في رام الله كصناعة لفائف التبغ والصابون* والبلاط والطوب والأحذية ودبغ الجلود (رَ: الجلود، صناعة) والحدادة والتجارة والألات والطباعة. 4) الوظيفتان السياحة والتجارية: أثرت السياحة* الداخلية والخارجية في تنشيط حركة التجارة وازدهارها في رام الله. فهناك أعداد كبيرة من السياح تؤمها سنوياً، ولا سيما في فصل الصيف، للاستمتاع بجوها اللطيف ومناخها المعتدل ومناظرها الطبيعية. وقد تركت الوظيفة السياحية أثرها في الوظيفتين الصناعة والتجارية فأنشئت الفنادق الكثيرة والمطاعم والمصانع المتنوعة، ولاسيما مصانع التحف والمطرزات. واستثمر جزء هام من أموال المغتربين من أبناء رام الله في قطاع التجارة فأقيمت الشركات الكبيرة للاستيراد والتسويق، وأصبح لبعض المؤسسات الصناعية الأجنبية وكالات تجارية في المدينة وأقيمت الأسواق التجارية والدكاكين والمعارض لبيع مختلف أصناف المنتجات المحلية والأجنبية. ويؤم رام الله يومياً بعض التجار من القرى المجاورة لبيع محصولاتهم في أسواقها ويؤمها كثير من أبناء إقليمها لشراء حاجاتهم اليومية. 5) الوظيفة التعليمية: نشطت الوظيفة التعليمية للمدينة منذ العهد العثماني فأقيمت بعض المدارس في أوائل القرن الثامن عشر لتعليم اللغة العربية وبعض اللغات الأجنبية والحساب والدين. وقد نشطت حركة تأسيس المدارس المسيحية التبشيرية في رام الله خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وكانت هذه المدارس ابتدائية للبنين والبنات. وفي عام 1942/1943 كان في رام الله ثلاث مدارس للحكومة، مدرستان ابتدائيتان للبنين وللبنات والثالثة عرفت باسم دار المعلمات الريفية. وعلاوة على ذلك كان فيها في العام نفسه ست مدارس أخرى غير حكومية للبنين والبنات. وفي عام 1962/1963 كان لوزارة التربية والتعليم الأردنية في رام الله ثلاث مدارس للبنين، ابتدائية وإعدادية وثانوية، ضمت 1.014 طالباً، ومدرستان للبنات جمعتا في مراحلها الثلاث 578 طالبة. وفي عام 1966/1967 ضمت رام الله المدارس التالية: (1) مدارس الحكومة: ثلاث للبنين (950 طالباً) واثنتان للبنات (748 طالبة). (2) وكالة غوث اللاجئين: مدرستان للبنين، ابتدائية وإعدادية، فيها 513 طالباً ومدرسة واحدة للبنات (335 طالبة). (3) المدارس الأخرى: عددها ست مدارس جمعت في مراحلها المختلفة 885 طالباً و868 طالبة. وفي رام الله فصلاً عن ذلك المعاهد التالية: (1) معهد المعلمات: تأسس عام 1952/1953 وضم في عام 1966/1967 نحو 173 طالبة. (2) مركز تدريب المعلمين لوكالة الغوث: جمع في عام 1966/1967 نحو 400 طالب. (3) مركز تدريب الفتيات لوكالة الغوث: كان في عام 1966/1967 يضم نحو 248 طالبة. (4) دار رعاية الأحداث: ابتدائية ضمت في عام 1966/1967 نحو 47 طالباً.   المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج 8، ق2، بيروت 1974. –         السلطة الوطنية الفلسطيني، الجهاز المركزي للإحصاء ، 1967.