بتاح تكفا

مدينة صهيونية من مدن قضاء يافا* تقع على 11 كم شمالي شرق يافا على مفترق الطرق التي تربط شمال فلسطين بجنوبها. وهي عقدة مواصلات هامة تتصل بالمدن الرئيسة الشمالية، مثل كفار سابا* وهرتسليا* ونتانيا* والخضيرة* وحيفا*، وبالمدن الرئيسة الجنوبية مثل اللد* ورحبوت* وبئر السبع*. وتتصل بمستعمرات سهل مرج ابن عامر* والجليل عن طريق الخضيرة. وهي جزء من التجمع الحضري ليافا – تل أبيب*، ذلك التجمع الذي يضم بالإضافة إلى هذه المدينة مدناً أخرى تحيط بيافا تل أبيب مثل بني براق* وجفعتيم*وحولون*. وتعد بتاح تكفا من بين أقدم المستعمرات الصهيونية الزراعية التي أنشئت في فلسطين. أنشئت بتاح تكفا على أيدى شبان يهود من المتدنيين المتزمتين الذين جاءوا من القدس واشتروا قطعة أرض كبيرة من مواطنين عرب في قرية “ملبس” العربية قرب نهر العوجا (اليركون). وفي عام 1878 أسسوا أول مستوطنة في فلسطين أطلقوا عليها اسم “بتاح تكفا” وتعني بداية الأمل، وفي عام 1937 أصبحت مدينة، وبدأت بالتوسع والازدهار، وبعد قيام إسرائيل وسعت بتاح تكفا حدودها فضمت اليها أحياء سكنية قريبة هي: كفر جنيم، وكفار بفتسيتم، وكريات ارييه، وكريات مطلون، وحبش ريمون، وعميشاف، وشعرياه، ومحنيه يهودا، وكفار إبراهام، وكفار فجة. وبسبب حمى الملاريا والمواجهات مع العرب اضطر أهلها إلى مغادرة المكان والانتقال إلى مستعمرة “يهودا” القريبة، وبعد تجفيف المستنقعات استؤنف الاستيطان*فيها، ومنذ بدايتها كانت “بتاح تكفا” مركزا لتجمع العمال اليهود، وبفضل ذلك كانت محطة هامة ليهود الهجرة الثانية، ويهود حركة العمل، وفيها وضع الأساس لتشكيل حزبي (هابوعيل هاتساعبر) (العامل الفني) و(احدوت هاعبوداه) (اتحاد العمال). أخذت الأوضاع الاقتصادية في المستعمرة تتحسن تدريجياً، باستثمار أموال جديدة في زراعة العنب والحمضيات حولها. وقد ساعدت الظروف الطبيعية على نجاح الزراعة، فالمناخ معتدل، والأمطار كافية، ومياه الآبار متوافرة، والتربة خصبة تصلح للزراعة، وبخاصة زراعة الحمضيات. وقد تحسنت أوضاع المستعمرة منذ أوائل الانتداب، فزاد عدد سكانها تدريجياً وامتد العمران فيها. ولما تحولت إلى مدينة أخذت تنمو بمعدلات سريعة، وهي الآن مركز قضاء في المقاطعة الوسطى (رَ: الإدارة). ارتفع عدد سكان بتاح تكفا الذين يمثلون خليطاً من المهاجرين الصهيونيين من قرابة 22.000 نسمة عام 1948 إلى 46.000 نسمة عام 1956 وإلى 54.000 نسمة عام 1961 وإلى 80.000 نسمة عام 1969. ووصل عددهم إلى 100.000 عام 1973، وقد بلغ عددهم في نهاية القرن الماضي نحو 180.000 نسمة. تشتمل المدينة على عدد من المستشفيات مثل مستشفى “بيسلنسون” و”غولد” تم توحيدهما تحت اسم “مركز طبي رابين”، وفيها أيضاً مركز “لطب الأطفال” وهو من أحدث وأكبر المراكز في الشرق الأوسط، وكذلك معهد البحوث الطبية وفيها 17 مركزاً لطب العائلة وفيها محطة لمراقبة الإشعاعات النووية. كما أنها مجمع صناعي هام (رَ: الصناعة). تبلغ منطقة نفوذ البلدية حوالي 26 ألف دونم، وتوجد فيها بعض المناطق الصناعية والحرفية والتجارية، بالإضافة إلى الزراعة حيث تكثر فيها بيارات الحمضيات. المراجع: –         أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة (1948 – 1967 )، بيروت 1968. –          بلدية بتاح تكفا –2000 كل مكان وأثر في فلسطين – الجامعة الأردنية 1990. البتراء: رَ: الأنباط.   البترول: رَ: النفط.