بات يام

مستوطنة يهودية تقع على شاطىء البحر المتوسط جنوبي يافا* مباشرة. ويعني اسمها “بنت البحر”. وقد أسسها خليط من الصهيونيين يضم 24 عائلة متدنية سنة 1926م. وقد أطلقت هذه الجماعة على حيها الذي أنشاته آنذاك اسم بايت فاغان، أي “البيت والحديقة”. وقد هجرته إلى تل أبيب* في ثورة 1929م* هرباً من الهجمات العربية، ثم عادت إليه عام 1931م. وشهد الحي زيادة كبيرة في عدد سكانه عام 1933م غثر قدوم عدد من المهاجرين الصهيونيين من ألمانيا. ثم أصبح للحي مجلس محلي عام 1937م، واستبدل باسمه الأول اسم بات يام. كان عدد سكان المدينة عام 1948م نحو 1.000 نسمة. وقد أخذ هذا العدد ينمو لتدفق الصهيونيين من مصر وسورية إلى المدينة حتى وصول إلى 10.000 نسمة في نهاية عام 1953م وإلى 15.000 نسمة عام 1956، فصارت مدينة عام 1958م. وقد ظل سكانها في تزايد مطرد نتيجة ورود أعداد كبيرة من الصهيونيين الشرقيين عليها، وتضاعف عددهم فبلغ 62.000 نسمة عام 1967، و 106.000 نسمة عام 1973 (رَ: الهجرة الصهيونية إلى فلسطين). وفي نهاية القرن الماضي وصل عدد سكانها إلى نحو 170.000 نسمة. ساعد الموقع الجغرافي لبات يام على نموها، فهي تقع غربي حولون*، وشمالي ريشون لتسيون*، وترتبط بكل من يافا وحولون بطريق رئيسة معبدة متفرعة عن الطريق الرئيسة الساحلية. وتعد هي وحولون مدناً أو ضواحي تابعة لتل أبيب أقيمت على أراضي يافا العربية لتخفيف الضغط السكاني عن تل أبيب وما يجاورها من تجمع حضري كبير. تقوم بات يام على منبسط من الأرض يراوح ارتفاعه بين 100 و200م عن سطح البحر. وتحيط بها كثبان الشاطىء الرملية من الجنوب ومن الشرق. وقد زرعت الكثبان بين بات يام وحولون بالأشجار المثمرة وبالأشجار الحرجية لتثبيت الرمال. يوضح مخطط المدينة أن شكلها العام يشبه المثلث المتساوي الساقين، قاعدته في الجنوب، ورأسه في الشمال. ويتجه النمو العمراني للمدينة حالياً نحو الجنوب. أما من جهة الشمال فقد التحمت بمدينة يافا، وأصبحت مبانيها تشرف على شاطىء البحر مباشرة عبر شارع يحاذيه، وتمتد على جانبيه الأبنية العالية والفنادق والمقاهي والاستراحات وملاعب الأطفال. تعد بات يام مدينة صناعية وسياحية في الدرجة الأولى. فقد غدت من أبرز المنتجعات السياحية، يؤمها آلاف السائحين من الداخل والخارج لتمضية إجازاتهم عند شاطئها الذي يبلغ طوله 3.2 كم، منها ثلاثة أرباع الكيلومتر مخصصة للسباحة. يعتمد اقتصاد المدينة على الصناعة* إلى جانب السياحة*، ففيها أكثر من 170 مصنعاً ومعملاً صغيراً. ومن أبرز صناعاتها صناعة المواد الغذائية* كالخبز واللحوم المعلبة والأسماك* المجففة والمرطبات والبيرة وغيرها. وفيها مصانع للزجاج والخراطيم والريش والقطن والجلود والمعادن* ومواد البناء والمواد الكيميائية وبعض المنتجات الخفيفة. وفيها مطبعة كبيرة، بالإضافة إلى الفنادق ودور السينما والمشافي. والوظيفة التجارية للمدينة وظيفة ثانوية، فهي تكاد تخلو من الأسواق التجارية ما عدا الحوانيت التجارية المتفرقة في الأحياء المختلفة. ويعتمد السكان على أسواق تل أبيب. أما الوظيفة الزراعية فهي هامشية بسبب ضيق المساحات الزراعية حول المدينة، إلا ما يتركز في الجهة الشرقية قرب حولون. المراجع: –         المكتب المركزي الإحصائي (لإسرائيل): نشرة المواقع والسكان رقم (4)، بالعربية، القدس 1974. –         كل مكان وأثر في فلسطين – الجامعة الأردنية 1990. –          مجلس  بلدي “بات يام” .