ياصور

قرية عربية تقع في أقصى الطرف الشمالي لقضاء غزة. وقد يكون اسمها تجريفا لكلمة “آصورى” أحد ملوك أسدود في أواخر القرن الثامن قبل الميلاد. ولموقعها الجغرافي أهمية منذ القديم. فقد كانت في عهد المماليك* محطة من محطات البريد* بين القاهرة ودمشق. وفي عهد الانتداب البريطاني كانت تفصل بالطرق الرئيسة المعبدة المتجهة شمالا إلى الرملة* ويافا* وشرقا إلى القدس*، وجنوبا بغرب إلى غزة. نشأت باصور فوق رقعة منبسطة من السهل الساحلي* الفلسطيني يقدر ارتفاعها بنحو 50 م عن سطح البحر. ويمر بطرفها الجنوبي وادي الزريق الذي يرفد وادي الغربي أحد روافد وادي العسل المتصل بوادي صفرير*. وهي مكتظة متراصة تحترقها أزقة متعرجة. وقد امتدت في أواخر عهد الانتداب وتوسعت فوق مساحة بلغا 35 دونما. وفي وسطها بعض الدكاكين وجامع حديث جميل ومدرسة تأسست عام 1923. وكان الأهالي يعتمدون على الآبار* في الحصول على مياه الشرب. بلغت مساحة أراضي باصور نحو 16,390 دونما منها 322 دونما للطرق والأودية و2,871 دونما تملكها اليهود. وتتوافر فيها مصادر المياه الجوفية، ولا سيما مياه الآبار التي يراوح عمقها بين 25م و40م. وأراضي باصور من نوع تربة البحر المتوسط الطفلية الحمراء الخصبة التي تجود فيها زراعة الحمضيات. وقد قام الأهالي خلال السنوات الأخيرة من عمر قريتهم بزراعة الحمضيات في مساحة واسعة من أراضيهم الزراعية وقدرت المساحة المغروسة أشجار حمضيات بنحو 1,377 دونما منها (741) دونما للصهيونيين. وإلى جانب الحمضيات اشتهرت أراضي باصور بزراعة الزيتون والحبوب والخضر الصيفية والشتوية، وكان انتاجها كبيرا. وتعتمد الزراعة* على الأمطار التي تهطل بكميات كافية للزراعة الشتوية والصيفية على السواء. وعلاوة على ذلك كان المزارعون يعتمدون على مياه الآبار في ري البساتين وبيارات البرتقال التي تحيط بالقرية من معظم الجهات. بلغ عدد سكان باصور في عام 1922 نحو 456 نسمة، وازداد العدد في عام 1931 إلى 654 نسمة كانوا يقيمون في 129 بيتا. وقدر عدد سكان باصور في عام 1945 بنحو 1,070 نسمة. وقد تعرض هؤلاء السكان للعدوان اليهودي في عام 1948 فشربوا من ديارهم ودمرت قريتهم. وقد قام اليهود بتأسيس مستعمرة “هستور أشدود” على أراضي باصور.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966.