لفتا

قرية عربية تبعد كيلومتراً واحداً إلى الشمال الغربي من القدس*. وهي على الجانب الشمالي من طريق القدس – يافا الرئيسة المعبدة. وتصلها بطرق ممهدة بقرى بيت اكسا ودير ياسين*، وطريق أخرى معبدة بقرى عين كارم وقالونية* والقسطل* وصوبا* والجورة. نشأت لفتا فوق رقعة مرتفعة من جبال القدس* تعلو نحو 700 م عن سطح البحر. وأقيمت  منذ عهد الكنعانيين على السفح الغربي لجبل خلة الطرحة مشرفة على وادي الشامي الذي يجري في طرفها الشمالي الغربي،وهو أحد المجاري العليا لوادي الصرار. بنيت معظم بيوت القرية من الحجر واتخذ مخططها شكلا قوميا أو دائريا فأقيمت المباني متمشية مع منحنيات التسوية.وكذلك تسير شوارع القرية القديمة على شكل دائري أو شبه دائري. وقد شهدت القرية نمواً عمرانياً ملحوظاً فأصبحت مساحتها 324 دونماً وامتدت مبانيها في أواخر فترة الانتداب البريطاني نحو الشرق متسلقة بسفح جبل حلة الطرحة حتى التحمت بمباني حي ومنهما في شمال غرب القدس الجديدة. كما امتدت مبانيها عند أقدام الجبل في الجهتين الجنوبية والجنوبية الغربية على شكل محاور بمحاذاة طريق القدس – يافا. واشتعلت لفتا على بعض الدكاكين التجارية ومسجد في وسطها وضمت مدرسة ابتدائية كاملة للبنين. وكانت القرية أشبه بضاحية من ضواحي مدينة القدس، ولذا فإن علاقاتها بالقدس أسواق القدس التي كانت تزود القرية بما تحتاج إليه من سلع وخدمات. وكان أهالي لفتا يشربون من مياه عين لفتا الواقعة في وادي الشامي. مساحة أراضي لفتا 8.743 دونماً منها 153 دونماً للطرق و756 دونماً تملكها اليهود. وقد استثمرت أراضيها في زراعة الحبوب والخضر والأشجار المثمرة كالزيتون والعنب. وتتركز الزراعة في وادي الشامي وقيعان المنخفضات الممتدة في الجنوب الغربي من القرية وسفوح بعض المرتفعات. وتعتمد هذه الزراعة* على مياه الأمطار. كان في لفتا عام 1922 نحو 1.451 نسمة، وازدادوا في عام 1931 إلى 1.893 نسمة كانوا يقيمون في 410 بيوت. وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 2.550 نسمة. احتل اليهود قرية لفتا عام 1948 وطردوا سكانها واسكنوا مهاجرين اليهود في البيوت العربية التي سلمت من الهدم، كما أقاموا مستعمرة “مي نفتوح” على أراضيها.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج8، ق2، بيروت 1974.