فرونة

قرية عربية تقع في سهل بيسان جنوبي مدينة بيسان*. وقد اكتسبت أهمية خاصة لقوعها على الطريق المعبدة التي تصل بيسان بالجفتلك وأريحا*. ولعل اسمها مشتق من القرن للدلالة على شدة حرها. فقد أقيمت على بقعة من الأرض تنخفض نحو 125م عن سطح البحر عند أقدام حافة الغور* الغريبة وتحيط بها الأراضي الزراعية، وتتوافر المياه الجوفية التي تظهر في مجموعة من الينابيع إلى الغرب منها. وتغذي مياه هذه الينابيع وادي المدوع أحد روافد وادي شوباش* الذي ينتهي في نهر الأردن*. وقد سمح ذلك بإقامة زراعة مروية غربي فرونة. يبلغ المتوسط السنوي لدرجة الحرارة في فرونة 19 درجة مئوية. وأما متوسط كمية الأمطار فيصل إلى نحو 350 مم في السنة، وهي كمية كافية لقيام زراعة تعتمد على المطر أيضاً. مساحة القرية لا تتجاوز 11 دونماً، ولا يزيد عدد منازلها اللبنية على 72 منزلاً تتجمع في كتلة متراصة بينها أزقة ضيقة لمرور المشاة. وحول القرية بعض التلال* الأثرية التي تدل على أن المنطقة المحيطة بالقرية كانت معمورة منذ القديم. وقد اشتهرت بزراعاتها في أيام الرومان وفي العهد العربي. تبلغ مساحة أراضي قرية فرونة 4.996 دونماً منها 80 دونماً للطرق والأودية. ويعمل معظم سكان القرية في زراعة الحبوب والخضر. وقد زرع قسم منهم الأشجار المثمرة ولا سيما الزيتون في مساحات صغيرة. كان عدد السكان 84 نسمة عام 1922، ونموا فبلغوا 286 نسمة عام 1931 و 330 نسمة عام 1945. وقد قام اليهود المحتلون بطردهم عام 1948، ثم دمروا القرية وأنشأوا في أرضها مستعمرات “رفايا” و”سدي تروموت” و”رحوف”، وتعرف جميعها باسم مستعمرات فرونة.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج6، ق2، بيروت 1974.