عين غزال

تقع قرية عين غزال على مسافة 20 كم جنوب مدينة حيفا*، فوق مقدمة التلال المتصلة بجبل الكرمل*، ولا يفصلها عن ساحل البحر المتوسط سوى أربعة كيلومترات وربع. أنشئت القرية قبل 600 سنة إلى جوار عين من الماء كانت الغزلان ترد إليها من الأحراج المجاورة. وما زالت العين باقية وسط حطام القرية إلى اليوم. كان عدد سكان القرية سنة 1920 نحو 400 نسمة، وصل سنة 1948 إلى 3.500 نسمة. وضمت القرية مدرسة ابتدائية للبنين، وأخرى للبنات، ونادياً ثقافياً ورياضياً. وفي تلك السنة بلغت مساحة الأراضي الزراعية التابعة للقرية نحو 18.000 دونم. وكانت حدودها في الشمال والشرق تنتهي عند حدود أراضي قرية اجزم*، وتنتهي في الغرب عند حدود أراضي قرى ساحلية ثلاث هي: كفرلام*، والصرفند*، والطنطورة*، وتنتهي حدودها الجنوبية عند حدود ثلاث مستعمرات يهودية هي: الشفية، وأم الجمال، وزمارين. قام النشاط الاقتصادي في القرية على الزراعة* وتربية الماشية. ولما كانت القرية داخل منطقة النفوذ الوظيفي لمدينة حيفا، فإن قسماً من سكانها كانوا يعملون في وظائف الخدمات في ميناء المدينة وفي منطقتها التجارية. في الأربعينات حفرت بئر الحومي الغزيرة، ومدت مياهها بأنابيب لتشرب منها القرية، وجرت المياه أيضاً إلى قرية اجزم القريبة. برزت أهمية القرية أثناء حرب 1948* لموقعها على طريق المواصلات الرئيسة بين حيفا وتل أبيب*، فبذلت العصابات الصهيونية جهدها لاحتلالها. ثم هدموها، وبنت على بعد ثلاثة كيلومترات من جهتها الجنوبية الشرقية مستعمرة (عين إيالات).