عسلوج

قرية عربية تقع على مسافة نحو 30 كم جنوباً بئر السبع*. والعسلوج، في العربية، مالان في قبضان الشجر. وقد كان لهذه القرية أهمية خاصة لوقوعها على طريق بئر السبع – العوجا، تلك الطريق الرئيسة المعبدة التي تربط سيناء بالنقب*. وقد ساهمت هذه الطريق في خدمة البدو المتجولين داخل المنطقة، وكانت القوافل التجارية تسكلها في الماضي، مما دفع بقوات الكيان الصهيوني إلى احتلال القرية للسيطرة على هذه الطريق والتحكم في حركة المرور فيها. أنشئت عسلوج فوق رقعة أرضية متموجة في النقب الأوسط، تمثل خط تقسيم مياه بين وادي عربة* شرقاً والبحر المتوسط غرباً. وكانت تتألف من مضارب وبيوت لأفراد قبيلة العزازمة الذين استقروا بضفة وادي عسلوج. وبنى العثمانيون فيها مسجداً. أما المياه الجوفية في المنطقة، ففي عسلوج نفسها ثلاث آبار ذات مياه عذبة، وفي بطن ولد جنوب غرب عسلوج بئر الثميلة، حيث يقال: إن مسقط رأس اسماعيل بن إبراهيم الخليل كان قربها. اشتملت عسلوج، إضافة إلى مسجدها، على بعض الدكاكين لبيع المواد التموينية والأقمشة للبدو المجاورين للقرية، أمثال عرب العصيات والمحمديين وغيرهم ممن كانوا يفدون على القرية لبيع بعض منتجاتهم الحيوانية، وشراء ما يلزمهم من حاجات. وقد تأسست مدرسة عسلوج الابتدائية عام 1946، على الطريق العام بين بئر السبع والعوجا. الزراعة* قليلة حول عسلوج، تعتمد على الأمطار التي يبلغ متوسطها السنوي نحو 70مم. وأهم الغلات الزراعية الشعير الذي يتحمل الجفاف*. ويربي السكان أعداداً من الحيوانات كالإبل والأغنام والمعز، تعتمد في غذائها على المراعي الطبيعية المنتشرة حول عسلوج. وبعد عام 1948 هاجر معظم أفراد قبيلة العزازمة من ديارهم إلى الأردن. تعرضت عسلوج في 10/6/1948 لاعتداء صهيوني آثم. وقد دافعت عنها حاميتها التي تألفت من بدو المنطقة، ومن متطوعين ليبيين ومصريين. لكن القوة الصهيونية المهاجمة تغلبت، واحتلت القرية زمناً قصيراً إلى أن استردها الجيش المصري. وظلت بأيدي المصريين غلى أن احتلها الصهيونيون ثانية في 15/12/1948، وانطلقوا منها لاحتلال النقب الجنوبي (رَ: حرب 1948). وقد هدمها اليهود، وأقاموا على أراضيها مستعمرة “ريفيفيم” بين الخلصة* وعسلوج، كما أقاموا عام 1950 في بقعة عسلوج نفسها وأراضيها مستعمرة “مشابي سده”.   المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966. –         أحمد أبو خوصة: بئر السبع والحياة البدوية، عمان 1979.