عرتوف

أو عرطوف، قرية عربية تقع على بعد 36 كم غرب القدس*، ويلتقي عندها مجرى وادي الصرار بمجرى وادي كسلا. وأقرب القرى إليها صرعة* واشوع*. وهي ذات موقع استراتيجي ممتاز. فهي تبعد قرابة ستة كيلومترات إلى الجنوب من باب الواد، وبذلك تتحكم في طريق باب الواد – بيت جبرين. كذلك لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن محطة باب الواد، على خط سكة حديد القدس – اللد. ترتفع القرية 278م عن سطح البحر، وتمتد أراضيها الزراعية إلى الغرب منها، وكانت تزرع فيها الأشجار المثمرة كاللوزيات. وإلى الشرق منها تبدأ جبال القدس في الارتفاع تدرجاً. وتعد عرتوف مع قريتي أشوع ودير أبان* قرى حضيض مرتفعات القدس، التي تستند إلى تلك المرتفعات من جهة الشرق، وتطل على السهل الساحلي* من جهة الغرب. لا تزيد مساحة القرية على 18 دونماً، وتبلغ مساحة أراضيها 403 دونمات، احتلت أشجار الزيتون 20 دونماً منها. وتكثر حول القرية الخرائب، مثل خربة الشيخ إبراهيم وخربة حمادة وخربة المرمانة إلى الشرق، في حين يقع ضريح الشيخ علي الغمادي بجوار القرية. وقد أقيمت مباني القرية شرق الأراضي الزراعية، في اتجاه شمالي شرقي. وتخترق القرية طرق غير معبدة. معظم المباني من الحجارة والطين، وقليل منها بني من الحجارة والاسمنت بشكل قباب. وكان زهاء نصف سكان القرية يعملون في الزراعة*، في حين عمل الباقون في محطة باب الواد للسكة الحديدية. أقادت سلطة الانتداب البريطاني قلعة للشرطة في عرتوف، احتلها العرب بعد خروج الانكليز منها، لكن اليهود تمكنوا من الاستيلاء عليها بعد ذلك، واستخدموها قاعدة لهم. وكان اليهود قد أقاموا عام 1895 في أراضي عرتوف مستعمرة “هارتوف” الذي دمرها العرب مراراً، ثم أعيد بناؤها بعد نكبة عام 1948. بلغ عدد سكان عرتوف في عام 1945 قرابة 350 نسمة من العرب، وشرد هؤلاء في عام 1948، دمرت القرية العربية.   المراجع:   –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج8، ق2، بيروت 1974. –          Smith,G.A. Thr Historical Geography of the Holy Land, London 1966.