عرب الشمالنة

ويسمون أيضاً بني عمرو، وهم من عرب السلوط في اللجاة جنوب سورية. ويروى أنهم يعودون بأصولهم إلى زبيد، وهم عرب تركوا حياة النجعة واستقروا في مساكن مبنية من اللبن والحجارة، انتشرت مبعثرة على مسافات متفرقة من أراضيهم الواقعة جنوب شرق مدينة صفد*، على الحدود الفلسطينية – السورية في قضاء صفد. وتقع في أراضيهم خربة كرازة المقامة في مكان مدينة “كوروزين” الرومانية، كما تقع في أراضيهم خربة أبو زينة*، ويعتقد أن مدينة “بيت صيدا” القديمة كانت موجودة قرب هذه الخربة. وتبعد خربة كرازة حوالي 24 كم عن مدينة صفد، منها 20 كم طريق معبدة و4 كم غير معبدة، في حين تبعد خربة أبو زينة 29 كم عن مدينة صفد، منها 23 كم طريق معبدة، و6 كم غير معبدة. بلغت مساحة أراضي قرية عرب الشمالنة في عام 1945 16.690 دونماً، لا يملك اليهود منها شيئاً. وتمتد أراضيهم بين الحدود الفلسطينية – السورية في الشرق ووادي الويداني في الغرب، وبين بحيرة طبرية* في الجنوب وأراضي قرية زحلق في الشمال. وعدا نهر الأردن* الذي يخترق أقصى الطرف الشرقي لأراضيهم من الشمال إلى الجنوب، توجد في هذه الأراضي عدة أودية، يصب قسم منها في نهر الأردن، كوادي أبو لوزة ووادي أم العقارب، ويصب القسم الآخر في بحيرة طبرية، وهي من الشرق إلى الغرب: وادي المسلخة، ويعرف أيضاً بوادي العسة وبأسماء أخرى في أجزائه المختلفة، ووادي الويداني. وتكثر الينابيع في أراضي عرب الشمالنة، منها عين أبو زينة على بعد ثلث كيلومتر من خربة أبو زينة، وعين الهادي، وعين عقيم، وعين الصفصافة، وكلها تقع في شمالها الشرقي. وأما عيون لبوة وأم قارة، وعيون أبو لوزة فتقع في الشرق الشمالي منها. بلغ عدد أفراد عرب الشمالنة 278 نسمة في عام 1922، وارتفع عددهم إلى 551 نسمة في عام 1931، سكنوا في 108 مساكن. وفي عام 1945 أصبح عددهم 650 نسمة، فيهم سكان خربة أبو زينة والبطيحة. لم يكن يقدم لعرب الشمالنة أي نوع من الخدمات، وكان هناك مركز للشرطة على الحدود يبعد نحو نصف كم شرق خربة أبو زينة. واعتمد السكان في معيشتهم بدرجة رئيسة على تربية المواشي إلى جانب ممارسة بعض أشكال الزراعة، خاصة زراعة الحبوب*. أصبحت أراضي عرب الشمالنة، بموجب اتفاقية الهدنة عام 1949 منطقة منزوعة السلاح تحت إشراف الإسرائيليين (رَ: المناطق المنزوعة السلاح)، بالإضافة إلى المنطقة الممتدة شمالها حتى جنوب الدرباشية، شاملة جسر بنات يعقوب، وكراد البقارة* وكراد الغنامة*، ومزرعة الخوري. وفي عام 1951 طرد الإسرائيليين سكان هذه المنطقة من أراضيهم، واستولوا عليها.   المراجع:   – مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق1، وج6، ق2، بيروت 1973 و1974.