البٍروَة

قرية عربية تقع على مسيرة 9 كم شرقي مدينة عكا*. وقد قامت أجزاء القرية الشرقية والشمالية والجنوبية على تلة صخرية، أما القسم الغربي فسهلي. يحد البروة من الجنوب وادي الحلزون* الذي تصب مياهه في نهر النعامين*. وقد سماها الصليبيون “بروت”، ومر بها الرحالة ناصر خسرو في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي. بلغت مساحة القرية 59 دونماً، أما مساحة الأراضي التابعة لها فكانت 13.483 دونماً منها 3.031 دونماً من الأراضي غير الزراعية والباقي، وهو 10.452 دونماً، أراض زراعية يزرع فيها القمح* والشعير والذرة والسمسم والبطيخ. ومن هذه الأراضي نحو 1.500 دونم تكسوها أشجار الزيتون*. وقد كانت في القرية ثلاث معاصر لاستخراج الزيت، إحداها حديثة. ولم تتعد مساحة ما امتلكه اليهود من أراضي القرية 546 دونماً، أما الباقي فكان ملكاً للعرب. تربة القرية حمراء عدا المنطقة التي تحيط بالبئر الغربية حيث توجد تلة جلمة فتربتها سوداء (رَ: القرية) وتستمد القرية مياه الشرب من نبع البئر الغربية التي يستقي منها السكان المجاورون لها. أما سكان المنطقة الشرقية والجنوبية فيستقون من بئر المغير الواقعة في أراضي قرية شعب. بلغ عدد سكان البروة في أواخر القرن الماضي 755 نسمة، وأصبح في عام 1945 نحو 1.460. ومخطط القرية على شكل مجمع بنيت فيه المنازل على طريقين متقاطعين. والمنازل حجرية سُقف القديم منها بالخشب واللبن، وسقف الحديث بالأسمنت المسلح. وقد تطور عمران القرية في الحقبة الأخيرة، وازداد عدد الأبنية فيها زيادة واضحة. وضمت القرية مسجداً وكنيسة ومدرسة ابتدائية للبنين حتى الصف السادس أسست في العهد العثماني وظلت حتى نهاية الانتداب البريطاني، ومدرسة ابتدائية أخرى للبنات أعلى صفوفها الرابع. عثر في تل البير الغربي على آثار أسس جدران صخرية وبقايا أعمدة. ووجدت في تل قبر البدوية شمالي شرق القرية آثار حجارة منحوتة (رَ: الحرب والأماكن الأثرية). أبلى أهل القرية بلاء حسناً ضد قوات الانتداب البريطاني في ثورة 1936*، مما دفع البريطانيين إلى الانتقام والاقتصاص منهم. كذلك كان لأهل القرية وقفة بطولية في حرب 1948* بعد سقوط مدينة عكا (رَ: عكا، معركة -)، فقد رفضوا الاستسلام لليهود وقاوموهم ولجأوا إلى الجبال وتركوا اليهود يدخلون القرية وكروا عليهم وهزموهم. ثم كرر الصهيونيون الهجوم واحتلوا القرية يوم 24/6/1948 فأجلوا سكانها عنها ودمروها. أقام الصهيونيون على أراضي البروة، بعد عامين، مستعمرة “أحيهود” وأسكنوا فيها مهاجرين من اليمن والمغرب. المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج7، ق2، بيروت 1974. –         أحمد سامح الخالدي: أهل العلم والحكم في ريف فلسطين، عمان 1968. –         مجلة الحرية: 15 أيار 1978. –          Hadawi, S.: Village Statistics 1945, Beirut 1970.