صرفند العمار

قرية عربية كانت تعرف في السابق باسم صرفند الكبرى تمييزاً لها من صرفند الصغرى (الخراب)، كذلك سميت بالعمار ليفرق بينها وبين صرفند الخراب*. تقع هذه القرية على طريق الرملة – يافا الرئيسة شمال غرب مدينة الرملة*. وتبعد إلى الغرب من اللد* قرابة 4 كم، وعن يافا* 16 كم، وعن القدس* 23 كم. وكان يقوم على بعد كيلومترين غربها، أكبر معسكر للجيش البريطاني في الشرق الأوسط آنذاك. وهو اليوم قاعدة للقوات الإسرائيلية البرية والجوية. نشأت صرفند العمار فوق رقعة منبسطة من أرض السهل الساحلي* الأوسط، ترتفع 50 م عن سطح البحر. وقد بلغت مساحتها أواخر عهد الانتداب 36 دونماً، وهي ذات مخطط مستطيل، تألفت معظم بيوتها من اللبن، وضمت مسجداً، ومقاماً للقمان الحكيم كان يقصده الناس للزيارة. وكان في القرية مدرستان ابتدائيتان، إحداهما للبنين والأخرى للبنات. وتدل المدافن والصهاريج الأثرية في موقع القرية على أنها كانت معمورة في الماضي. وكان إلى جوار القرية بعض المرافق العامة، كملجأ الرجاء للأيتام لايواء أبناء الشهداء العرب، والمحطة الزراعية والمشفى الحكومي وقد أنشأت سلطة الانتداب البريطاني معتقلاً بجوار القرية لاعتقال المناضلين الفلسطينيين. وتشرب القرية من مياه بعض الآبار*. بلغت مساحة الأراضي التابعة لصرفند العمار 13.267 دونماً. منها 565 دونماً للطرق والأودية. وتتميز أراضيها بخصوبة ثروتها التي تنتمي إلى تربة البحر المتوسط الطفالية الحمراء. وتجود فيها زراعة الحمضيات، وقد شغلت مساحة 3.770 دونماً. وزرعت أشجار الزيتون في 120 دونما. وتزرع حول القرية مختلف أنواع الخضر والحبوب. وتعتمد الزراعة* على الأمطار،ومياه الابار التي تروي البساتين خاصة. كان عدد سكان القرية عام 1922 نحو 862 نسمة ارتفع إلى 1.138 نسمة عام 1936، وإلى 1.950 نسمة عام 1945. وقد تعرضت صرفند العمار عام 1948 للاحتلال الإسرائيلي فطرد اليهود سكانها، ودمرها، وأقاموا عام 1949 على أنقاضها مستعمرة “تسرفين”، وأنشأوا عام 1954 مستعمرة “نير تسفي” في ظاهر القرية الجنوبي الشرقي، على الطريق الموصلة إلى الرملة. وأقاموا عام 1955 مستعمرة “تالمي منشه” على أراضي القرية أيضاً.   المراجع:   –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.