صرفند الخراب

قرية عربية تقع على بعد 6 كم غرب الرملة*، وعلى بعد 3 كم جنوب غرب صرفند العمار*، سميت بالخراب لأن الإنكليز أحرقوها في العشرينات انتقتما لقتل بعض جنودهم السكارى الذي اعتدوا على حرمة القرية. وتشتت كثير من أهلها على أثر هذه الحادثة المفجعة في القرى العربية المجاورة. وقد عرفت في الماضي أيضاً باسم صرفند الصغرى، تمييزاً لها من قرية صرفند الكبرى. نشأت صرفند فوق رقعة منبسطة من السهل الساحلي الفلسطيني*، ترتفع قرابة 50 م فوق سطح البحر. وهي قرية مندمجة، بيوتها من اللبن. وقد عادت بعد حريقها إلى حالتها الطبيعية، فأخذت تنمو وتتوسع عمرانياً، فوصل مجموع بيوتها إلى 300 منزل عام 1945. مساحة أراضيها 5.503 دونمات، منها 285 دونماً للطرق والأودية، 33 دونماً لمباني القرية. تتوافر المياه الجوفية في أراضي القرية، وتتميز التربة* الزراعية بخصوبتها وملاحها لزراعة معظم المحاصيل، ولا سيما الحمضيات التي شغلت مساحة كبيرة بلغت نحو 4.325 دونماً. وإلى جانب الحمضيات زراعة الخضر وأصناف الفواكه الأخرى. أما الحبوب فكانت تشغل مساحة صغيرة من الأرض الزراعية. وقد اعتمدت معظم المحاصيل الزراعية على مياه الآبار* التي تروي مساحات كبيرة، وبخاصة بيارات الحمضيات وبساتين الخضر. تزايد عدد سكان القرية من 385 نسمة عام 1922 إلى 974 نسمة عام 1931. وفي عام 1945 بلغ عددهم 840 نسمة. وكان معظم هؤلاء يعملون في الزراعة* التي درت عليهم دخلاً كبيراً. وقد اهتم السكان بتعليم أبنائهم، فتأسست مدرسة صرفند الخراب عام 1920 بمعلم واحد، ثم أخذت تتقدم وتنمو حتى أصبحت في عام 43/1944 مدرسة ابتدائية كاملة، بلغ عدد تلاميذها 258 تلميذاً. كذلك تأسست مدرسة للبنات في عام 1945، وكان عدد تلميذاتها 46 تلميذة. احتل اليهود صرفند الخراب عام 1948، وطردوا سكانها منها ودمروها. ويستغل أراضي القرية سكان المستعمرات الصهيونية المجاورة، إذ تقع مستعمرة “وادي حنين” على بعد 3 كم جنوبي القرية، ومستعمرة ريشون لتسيون (عيون قارة) على مسافة كيلومترين شمالها، وإلى الشرق منها تقع مستعمرة “بير يعقوب”، في حين تقع إلى الغرب منها مستعمرة “بيت حنان”.   المراجع:   –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.