سعسع

قرية عربية تقع على بعد 15 كم إلى الشمال من صفد* في منتصف الطريق بين قريتي كفر برعم* وطيطبا*. وقد نشأت فوق رقعة من الأرض ترتفع 825 م عن سطح البحر فوفر لها هذا الموضع المرتفع الحماية وسهل عملية الدفاع عنها. ومما يدل على أهمية المكان غناه بالآثار التي تؤكد عمرانه منذ القديم. ويبدو أن قرية سعسع العربية هذه تقوم على مستوطن قديم عثر في بقاياه على آثار من العهد البرونزي، وعلى جدران وعقود ومدافن صخرية وصهاريج ومعاصر زيتون وعنب (رَ: العصور القديمة). تتوافر المياه حول سعسع من الينابيع المجاورة (رَ: عيون الماء)، وتهطل عليها الأمطار بكميات كافية. وقد بلغت مساحة الأراضي التابعة لسعسع 14.796 دونما لم يملك اليهود منها شيئاً. وكانت الغابات الحرجية تشغل مساحة كبيرة من أراضي سعسع الجبلية، ولكن السكان قطعوا جزءاً من هذه الغابات التي تتألف من أشجار برية كالصنوبر والبلوط والخروب والعلان والبطم والزعرور وأحلوا محلها الأشجار المثمرة كالزيتون والتفاح والإجاص والعنب. وكذلك توسعت القرية في تربية النحل. كانت القرية تتألف من مدن مندمجة مشيدة من الحجر واللبن تفصل بينها أزقة ضيقة ومتعرجة. واشتمل وسطها على سوق صغيرة تضم بعض الحوانيت إلى جانب مسجد القرية ومدرستها الابتدائيتين للبنين والبنات. وقد شهدت سعسع نمواً عمرانياً خلال فترة الانتداب البريطاني فاتسعت وامتدت في مساحة زادت على 50 دونماً. نما عدد سكان قرية سعسع من 643 نسمة عام 1922 إلى 1.130 نسمة عام 1945. وزاد عدد بيوتها من 154 بيتاً عام 1931 إلى 200 بيت عام 1945. ولما كانت في منطقة الحدود الشمالية مع لبنان وسورية فقد أقامت سلطة الانتداب البريطاني شماليها أبراجا للمراقبة وأسلاك شائكة لقطع صلة السكان بإخوانهم العرب خارج فلسطين، ولرصد تحركات الثوار من عرب فلسطين في تلك المنطقة. وفي عام 1948 احتل اليهود القرية وطردوا سكانها منها ودمروها، ثم أنشأوا على بقعتها المدمرة ومستعمرة ساسا.