سانور

وتكتب أيضاً (صانور)، قرية عربية تبعد مسافة 15 كيلومتراً إلى الجنوب من جنين*. وترتبط بها بطريق معبدة تمر ببلدة قباطية، وبطريق آخر معبدة تمر بأراضي قرية جبع وتصلها بطريق (نابلس* – جنين). وترتبط بالقرى المجاورة بطرق فرعية معبدة أو دروب ممهدة. وكانت تمر من أراضي صانور الطريق الرئيسة الوحيدة بين بلاد نابلس والجليل في العصور الماضية. أقيمت صانور على تلة مشرفة على المرج المسمى باسمها. وقد كانت سابقاً بقايا أطلال القرية قديمة تدل عليها الآثار الموجودة في موقع القرية وما حولها. نزل فيها الشيخ محمد الزين بن جرار في أوائل القرن الثامن عشر، وعمر الدائر منها، وبنى منازلها وأحاطها بسور متوسط الارتفاع كان أساساً لسورها التاريخي الذي أقيم فيما بعد. وبعد وفاته تولى ابنه الشيخ يوسف الجرار مشيخة جبل نابلس في عام 1772م، فزاد في عمار القرية حتى وصلت مساحتها مئة دونم تقريباً، وأتم بناء السور والأبراج في عام 1774م. وساهم شيوخ جبل نابلس في بناء السور الذي بني من الحجر الصلب والشيد (الكلس) وزيت الزيتون. وغدت قلعة وحصناً منيعاً لجبل نابلس، ردت عنه المعتدين خلال قرن من الزمان. حوصرت قلعة صانور عدة مرات، وهدمت مرتين. الأولى سنة 1831 وأعيد بناؤها، والثانية سنة 1834 وأعيد بناء المساكن، وما زالت بقايا السور والأبراج مائلة اليوم. كانت مساكن القرية داخل السور، وبعد هدمه امتدت في سفوح الجبال في الجهة الجنوبية كيلو مترين. وقد بنيت المساكن من الحجارة والطين أو الحجارة والاسمنت. تحيط بصانور سهول من ثلاث جهات، وفي الجهة الشمالية منها يقع مرج صانور* الذي يبلغ قطره ( 3 – 4) أميال. وهو محاط بالجبال ويرتفع 350 متراً عن سطح البحر، وتملأه الأمطار والوديان التي تصب فيه إبان فصل الشتاء، فيصبح بحيرة، مما جعل البعض يسميه (مرج الغرق) وتبلغ مساحة هذه السهول (15) ألف دونم. أما أراضيها الجبلية فتبلغ (20) ألف دونم. وتحيط بها أراضي قرى جبع وميثلون وجربا ومركة والزاوية وعرابة وعجة وعنزة. ويزرع في أراضي صانور الحبوب بأنواعها والقطاني والخضار. وفيها خمسة آلاف دونم مغروسة بالزيتون، وألف دونم مغروسة بفواكه اللوز والتين والعنب والمشمش وغيرها. ولأهل القرية قطعان من الغنم والبقر ترعى في أحراش القرية. ويطل على صانور جبل (إحريش) ويقع جنوب القرية، ويعلو (764 ) متراً عن سطح البحر. وهو أعلى قمم منطقة جنين. كان في صانور في عام 1922م (682 ) نسمة، بلغوا في عام 1931م (195 ) نسمة، وفي عام 1945م (1.020) نسمة، وفي عام 1961م بلغ عددهم (1.471) نسمة جميعهم مسلمون. وقدروا في عام 1998 بخمسة آلاف نسمة. كان أهل القرية يشربون من مياه الأمطار، ومن آبار النبع الثلاثة الموجودة بجوارها. وأخيراً وصلتهم شبكة مياه من بئر ارتوازي تبعد عن القرية خمسة كيلومترات. وفي صانور مسجد قديم أقامه قاسم محمد الجرار. وقام أهل القرية ببناء مسجد ثان في عام ألفين. وفيها مدرسة تـأسست عام 1305هـ أيام العثمانيين. وبعد النكبة أصبحت مدرستها إعدادية كاملة ضمت في عام 1966/1967 (175) طالباً. وفي عام 1999م أصبح في صانور مدرسة ثانوية للذكور، وثانوية للإناث، ومتوسطة لوكالة الغوث. وتحيط بصانور آثار كثيرة إلى جانب الآثار الموجودة داخل القرية نفسها، فهي تحتوي على سور وأبراج ومدافن منقورة في الصخر وكتابات ونحت في الصخور وسفر وصهاريج. أما البقاع الأثرية في جوارها فهي: خربة انخيل، وخربة مغارة، وتقعان شمال غرب صانور، وفيها مقام الشيخ علي، وعقد أبو زموقية، ومغر وصهاريج ونحت في الصخور. الخربة، وتقع جنوب صانور، وفيها أبنية أثرية متهدمة ومغر. خربة ديديان، وتقع جنوب الخربة، وتحتوي على بقايا دير. وكان لصانور دور مشهور في المعارك التي دارت مع الغزاة الفرنسيين والبريطانيين واليهود. وقد استشهد فيها عبد الرحيم الحاج محمد* قائد الثورة في عام 1939*، ومساعده سليمان أبو خليفة. كما استشهد عدد من ابنائها في أثناء قتال البريطانيين.   المراجع: –         إحسان النمر: تاريخ جبل نابلس والبلقاء ج2 (جمعية عمال المطابع – نابلس ) 1975م. –         حسني جرار : جبل النار تاريخ وجهاد (دار الضياء – عمان) ،1990م. –         مذكرات رستم باز: (بيروت )، 1955م. –         مصطفى الدباغ: بلادنا فلسطين، ج2، ج3 (رابطة الجامعيين بمحافظة الخليل)، 1974م.