زرنوقة

قرية عربية لعل اسمها مأخوذ من الكلمة العربية “الزرنوق” وتعني النهر الصغير. أنشئت زرنوقة في السهل الساحلي الفلسطيني* على ارتفاع 35 م عن سطح البحر. ويمر وادي القرامة على بعد 2.5 كم غربيها ويلتقي بوادي الصرار ليكونا نهر روبين*. وتخلو القرية والاراضي التابعة لها من الينابيع، ولكنها غنية بآبارها التي تنتشر حولها ولا سيما في الشمال والشمال الغربي. تشبه القرية  في شكلها العام شبه منحرف قاعدته نحو الغرب. ولها امتداد طولي (شمالي جنوبي) في طرفها الشمالي الشرقيز وقد شهدت في عهدها الأخير تقدماً اقتصادياً تبعه توسع عمراني شبه شامل. وفي عام 1931 كان فيها 414 مسكناً أكثرها حديث الطراز. وفي عام 1945 بلغت مساحة القرية 68 دونماً، ومساحة الاراضي التابعة لها 7.545 دونماً يملك الصهيونيون 20.95% منها. كان في زرنوقة عام 1931 1.952 نسمة من العرب وارتفع العدد عام 1945 إلى 2.380 نسمة. وبذلك احتلت المرتبة الثالثة في قضاء الرملة، والتاسعة في لواء يافا من حيث عدد السكان. ضمت القرية عيادة صحية ومدرسة ابتدائية للبنين تاسست في عام 1924 وأصبحت ابتدائية كاملة عام 1942 ، وكان يتبعها قطعة من الارض مساحتها 6 دونمات لتدريب الطلاب على الزراعة* وتربية الأرانب والنحل والطيور الداجنة. وفي عام 1943 افتتحت ومدرسة للبنات في هذه القرية. اعتمد اقتصاد القرية على الزراعة المروية. وإلى جانب الحبوب والمحاصيل الحقلية والخضر. زرعت الحمضيات في 3.085 دونماً منها 1.015 دونماً لليهود، أي بنسبة 32.2%. وزرع الزيتون في 10 دونمات عام 1943. وإذا كانت بساتين الأشجار المثمرة تحيط بالقرية من كل الجهات فإنها تكثر في شمالها وشمالها الغربي حيث تتوافر الآبار*. كانت تقام في زرنوقة يوم السبت من كل أسبوع سوق تجارية تعرض فيها أنواع السلع التجارية ويحضرها تجار من يافا واللد والرملة. شرد الصهيونيون سكان القرية العرب ودمروها في عام 1948. وفي العام نفسه أسس يهود هاجر معظمهم من رومانيا المستعمرتين القرويتين “زرنوقاه وأوب” في مكان القرية وفي شمالها الغربي. وقد بلغ عدد سكانهما معا 693 نسمة في عام 1956. وأقيمت أيضاً على أراضيها مستعمرات “جن شلوماه وجبتون برنر”. المراجع: –         أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة (1948 – 1967)، بيروت 1968. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.