زرعين

قرية عربية تقع على مسافة 11كم شمالي شرقي جنين*. وقد قامت في سهل مرج ابن عامر* على بقعة “يزرعيل الكنعانية”، ولا تزال موجودة بين خرائب زرعين. ومن معالمها الأثرية بقايا بناء معقود وكنيسة من القرون الوسطى وأسس وصهاريج ومعاصر خمور ومغاور. نشأت زرعين فوق رقعة منبسطة من اراضي السهل المذكورة. ويقارب رتفاعها 75م عن سطح البحر. وترتبط بجنين وبيسان* والقرى العربية المجاورة بطرق أكسبت موقعها أهمية خاصة. وبقعة زرعين بالإافة إلى ارتفاع قيمتها الاقتصادية – ذات قيمة استراتيجية كبيرة. قد كانت محط أطماعالغزاة لضمان السيطرة على مسالك الطرق والدروب بر فتحة سهل مرج ابن عامر من جهة، وتقع قعة عين جالوت التي شهدت انتصار المسلمين على المغول ي معركة عين جالوت* الحاسمة في منتصف الطريق بين قريتي نورس* وزرعين. كانت معظم بيوت زرعين مبنية اللبن. وهي مندمجة تقريباً، مع وجود بعض الشوارع فيها. وقد اشتملت ي وسطها على سوق صغيرة ومسجد ومدرسة تعود إلى أيام الحكم العثماني.  وتتوافر مياه الينابيع (رَ: عيون الماء) والآبار* في القرية وحولها وتستغل في الشرب والري، وأهم عيونها عين الميتة. وفي فترة الانتداب البريطاني توسعت زرعين من الناحية العمرانية وأخذت بيوتها تتحسن ويتزايد عددها حتى أصبحت 350 بيتاً فوق رقعة مساحتها 81 دونماً. بلغت مساحة الأراضي التابعة لزرعين 23.920 دونماً منها 1.711 دونماً لليهود و175 دونماً للطرق والاودية. وتعد أراضي زرعين من أخصب اراضي فلسطين الزراعية وأكثرها إنتاجاً. ويعزى ذلك إلى خصب التربة وتوافر مياه الأمطار والينابيع ونشاط السكان. وكانت أهم محاصيلها الزراعية الحبوب والخضر والاشجار المثمرة والنباتات العلفية. نما عدد سكان زرعين من 722 نسمة عام 1922 إلى 975 نسمة عام 1931. وبلغ عددهم في عام 1945 نحو 1.420 نسمة. ويعود معظم سكانها بأنسابهم إلى مصر. وكانت الزراعة* هي الحرفة الرئيسة للسكان. وقد طردت سلطات الاحتلال الغسرائيلي سكان زرعين العرب من ديارهم عام 1948 ودمرت قريتهم وأقامت عام 1949 على أراضيها مستعمرة “يزرعيل” على بعد كم من العفولة*. المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج3، ق2، بيروت 1971.