الحيوانات الأليفة

لا تتعدى مساحة الأراضي المزروعة في فلسطين 25% من المساحة العامة. وأما الباقي فمناطق قاحلة أو أرض صالحة للرعي*. وقد اشتهرت جبال الجليل* ونابلس* والقدس* والخليل* ومناطق غور* الاردن وصحراء النقب* منذ القدم بأهميتها في رعي المواشي وتربيتها ففي الشتاء يتجه الرعاة إلى صحراء التقب والغور حيث الماء والكلأ. وفي الربيع والصيف يعودون إلى المناطق الجبلية. وقد اهتم الفلسطينيون بتربية المواشي التي تساعدهم في النقل والزراعة*، كالخيل والجمال والحمير والبغال والأبقار، والحيوانات التي تؤمن الغذاء كالأغنام والمعز والطيور الداجنة. ويستأثر العرب بتربية الأغنام والمعز. فمن بين 218 ألف رأس غنم و116 ألف رأس معز في فلسطين المحتلة سنة 1976 امتلك العرب أكثر من النصف. ويستفاد من الغنم والمعز في إنتاج اللحوم والألبان والجبن والزبدة، ومعظم هذا الانتاج يستهلكه العرب والصهيونيون الشرقيون. وأما أصواف هذه الحيوانات فخشنة تستخدم في إنتاج البسط بصورة رئيسة. لم يهتم سكان قطاع غزة بتربية الغنم والمعز، ولذا فإن أعدادها فيه قليلة. وأما الضفة الغربية فقد كانت تربية الغنم والمعز فيها متقدمة نسبياً قبل عام 1967، وقد وصل عدد رؤوس الغنم فيها عام 1966 إلى 340 ألف رأس، والمعز إلى 360 ألف رأس. ولكن تربية هذه الحيوانات تراجعت وانخفضت أعدادها كثيراً بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 بسبب الصعوبات التي فرضها الاحتلال. فقد صودرت آلاف الدونمات، وأغلقت مناطق واسعة أمام الرعي، وارتفعت أسعار الأعلاف، ومنع تنقل الرعاة مع قطعانهم بين الضفتين الغربية والشرقية للأردن. وقد بلغ إنتاج الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1974/1975 نحو 23 ألف طن من اللحوم معظمها من لحم الغنم والمعز، و58 ألف طن من الحليب. تتركز تربية الأبقار والطيور الداجنة في المزارع الصهيونية، ويرجع ذلك إلى أسباب منها استيلاء الصهيونيين على أفضل الأراضي بعد عام 1948، وتوفير رؤوس الأموال والشكل التعاوني في الانتاج مما يساعد على تربية هذه الأنواع التي تتطلب عناية كبيرة. وكذلك يعود السبب إلى أن المستهلك الذي يتجه إليه الإنتاج أوربي تعود نمطاً معيناً من الغذاء قوامه منتجات الأبقار والطيور. ولهذا ملك الصهيونيون عام 1976 في فلسطين المحتلة 215 ألف رأس من البقر الحلوب، و100 ألف رأس بقر لاحم في حين لم يتعد ما ملكه العرب20 ألف رأس بقر من النوعين. وقدر عدد الوز والبط والدجاج الحبشي في المزارع الصهيونية عام 1975/1976 بنحو 5.3 مليون. وتقدم هذه المزارع 75% من كمية لحوم الدجاج المستهلكه في فلسطين المحتلة عام 1948. وقد وصل عدد الدجاج اللاحم في العام نفسه إلى 50 مليوناً، وأما الدجاج البياض فكان عدد 8 ملايين. وتنحصر تربية الخنازير في الناصرة* وبيت لحم*. وهي قليلة لأن الديانتين الإسلامية واليهودية تحرمان أكل لحم الخنزير. وتشتهر فلسطين منذ القديم بموانىء صيد السمك في عسقلان ويافا* وعكا* وغزة*. وهو يصطاد من البحر المتوسط وخليج العقبة*، وبحيرة طبرية*، بالإضافة إلى ما يرى في الأحواض في مناطق الغور الشمالية. وقد وصل إنتاج فلسطين من السمك عام 1975/1976 إلى نحو 28 ألف طن يتبع قطاع غزة منها 4 آلاف طن (رَ: الأسماك).   المراجع: –         النشرة الإحصائية لإسرائيل، 1977. –         كتاب الإنتاج السنوي للأمم المتحدة، 1977.