الحثيون

من شعوب الأناضول في آسيا الصغرى (تركيا)، وكانوا يسمون بلادهم (خطي) وعاصمتها (خطوشش) وهي اليوم (بوعاز كوي) على بعد 50 كم شرقي أنقرة العاصمة التركية. ظهر الحثيون أول مرة في التاريخ حين احتلوا مدينة بابل القديمة بوادي الرافدين عام 1595 ق.م. واستولوا على مدينة حلب. وتعرف هذه المرحلة من تاريخهم باسم المملكة الحثية القديمة. ثم أقاموا بعد ذلك المملكة الحثية الحديثة 1450 – 1200ق.م. في شمالي سوريا وعاصمتها مدينة كركميش. وبعد فترة من الضعف سقطت عام 1200 ق.م. وقام على أنقاضها ممالك حثية صغيرة مراكزها كركميش وحلب وحماة، ولكنها سقطت الواحدة بعد الأخرى على يد الأشوريين بنهاية القرن الثامن ق.م. ولم تكن فلسطين في أي زمن قسماً من الامبراطورية الحثية لكن عناصر حثية كثيرة وجدت فيها. وتذكر التوراة وجود عنصر حثي بين سكان فلسطين منذ أيام إبراهيم* الخليل عليه الصلاة والسلام، وأن مدينة حبرون (الخليل*) مدينة حثية (سفر التكوين2:20-23)،وأن عيسو أحد أحفاده تزوج من نساء حثيات،وتتراوح بنو اسرائيل من الحثيين(سفر التكوين 34:26)،وتوجد آثار حثية مادية من القرن الرابع عشر ق.م.بشكل نذور واختام وأسلحة. وتروي التوراة أن النبي داود وضع أوروبا الحثي على رأس جيش أرسله لاخضاع ربه بني عمون(عمان)،وأن سليمان كان لديه نساء حثيات بين حريمه(سفر الملوك الأولى 11:1).  كانت اللغة الحثية كالشعب الحثي مزيجا من عناصر مختلفة،ولكنها تنتمي الى اللغة الهندية الأوروبية وكان أشهر معبوداتهم الاله (تشوب)رمز العاصفة. المراجع: –         أ.ر.كورني:الحثيون (مترجم)،القاهرة،1964م. –          فيليب حتى : تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين (مترجم)،بيروت،1951م. الحج (طريق -): رَ: الطريق الغزاوي