رأس أبو عمار

قرية عربية تبعد 19 كم إلى الجنوب الغربي من منطقة القدس*. وتربطها طريق فرعية ممهدة طولها 3 كم بطريق بيت جبرين – القدس الرئيسة المعبدة الواقعة جنوبيها. وتبعد أقل من كيلومتر جنوبي خط سكة جديد القدس – يافا. وتربطها طرق ممهدة بقرى عفور* ودار الشيخ* وبيت عقاب* وعلار* والقبو* ووادي فوكين*. أقيمت قرية رأس أبو عمار فوق رقبة جبلية تنحصر بن جبلي الشيخ مرزوق (722م) وأبو عدس (750م) من جبال القدس* وتشرف منها على وادي إسماعيل (اسم من أسماء المجرى الأعلى لوادي الصرار) الذي يجرى على مسافة كيلومتر إلى الشمال منها ويسير على طول مجراه خط سكة حديد القدس – يافا. ويجري إلى الغرب من رأس أبو عمار واديان يرقدان وادي إسماعيل يسمى أحدهما وادي حسن. تتألف قرية رأس أبو عمار من بيوت بني معظمها بالحجر، وهي منظمة في مخطط طولي يتوسطه الشارع الرئيس الممتد في القرية من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي. وقد امتدت المباني خلال فترة الانتداب البريطاني على شكل محاور بمحاذاة الطريق المؤدية إلى قرى القبو وعفور في الجهتين الشرقية والشمالية، وإلى طريق بيت جبرين – القدس في الجهة الجنوبية. وصلت مساحة القرية عام 1945 إلى 40 دونماً. واشتملت رأس أبو عمار على عدد من الدكاكين الصغيرة في وسطها. وكان سكانها يبنون بيوتهم على شكل عقود حجرية، ويستقون من عدد وافر من الينابيع التي تعد عين الوحش أشهرها. وأما سائر المرافق والخدمات العامة فكانت قليلة جداً في القرية. تبلغ مساحة أراضي أبو عمار 8.342 دونماً منها 29 دونماً للطرق* والأودية، ولا يملك الصهيونيون شيئاً منها. وقد استثمرت هذه الأراضي العربية في الزراعة والرعي*. وأهم المحاصيل الزراعية التي كانت تنتجها القرية الحبوب والخضر والأشجار المثمرة. وقد شغلت أشجار الزيتون والعنب* أكبر المساحات. وإلى جانب اعتماد الزراعة* على مياه الأمطار اعتمدت على مياه العيون التي تنساب من الجبل وتتجمع في برك ثم توزع على الأراضي الزراعية لري بساتين الخضر والفواكه (رَ: عيون الماء). كان عدد سكان رأس أبو عمار 339 نسمة في عام 1922. وارتفع العدد في عام 1931 إلى 488 نسمة كانوا يقيمون في 106 بيوت. وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 620 نسمة. وخلال حرب 1948* دمر اليهود هذه القرية وشتتوا سكانها.   المراجع: – مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج8، ق2، بيروت 1974.