الحزب الديني القومي

كان من أبرز شعارات هذا الحزب منذ تأسيسه في حزيران/ يونيو 1956 على إثر اندماج حركتي مزراحي وهبوعيل همزراحي شعار “أرض إسرائيل لشعب إسرائيل وحسب توراة إسرائيل”، وجاء في الدستور المشترك لحزب المفدال وهستدروت هبوعيل همزراحي الذي صودق عليه عام 1979: “إن الحزب يتطلع إلى تجديد حياة شعب إسرائيل في أرض إسرائيل بموجب توراة إسرائيل” وكذلك “أن الحاخامية الكبرى هي السلطة الدينية العليا في الدولة”. ظهر حزب المفدال عبر السنوات الماضية بوصفه حزباً دينياً متشدداً عنصرياً احتل أقصى مكان في اليمين الإسرائيلي المتطرف. وتبين أن الحزب تعاظم باستمرار على خلفية العنصرية والاستيطان* والعداء للفلسطينيين والعرب، وأنه ينافس كافة أحزاب اليمين المتشدد في العدائية العنصرية للعرب. وقد حرصت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على بناء علاقات ودية مع هذا الحزب وعلى إشراكه وإعطائه دوراً سياسياً فيها فكان أن لعب دائماً دوراً حاسماً في توفير أو عدم توفير الغطاء البرلماني المطلوب لأي حكومة. التبريرات الدينية لحزب المفدال تستند إلى إيمانه العميق بـ “تحقيق وعد الرب لأنبيائه في أن شعب إسرائيل سيعود إلى أرض الآباء والأجداد لبناء مملكة التوراة”. وتبعاً لذلك فإن الحزب يعتبر التطورات والأحداث التي أدت إلى إقامة دولة (إسرائيل) والاستيلاء على الأرض والاستيطان والتهويد والإرهاب والمذابح وتشريد الفلسطينيين من وطنهم إنما هي “بداية تحقيق وعد الرب لشعبه المختار في العودة إلى أرض الآباء”. تضمن البرنامج السياسي لحزب المفدال الذي لم يغب عن المشاركة في الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ تأسيسه الخطوط السياسية التالية: 1- من منطلق إيمانه العميق في تحقيق وعد الرب من خلال أنبيائه بأن الناس سيعودون إلى أرض آبائهم وأجدادهم لزراعتها والحفاظ عليها وإخصابها من أجل بناء مملكة التوراة التي حددها الرب، فإن حزب المتدينين يعتبر الأمن والتطورات السياسية هي بداية تحقيق وعد الرب لبني إسرائيل في العودة إلى أرض آبائهم. 2- إن إنعاش الحركة التي غرضها إنجاز تجميع الشعب في أرض الميعاد قد غدت الطموح في الماضي كما في الحاضر من أجل تحديد حدود الأمن في دولتها عبر السلام والعلاقات المقبولة لدى جيرانها. 3- يجب أن ترتفع الشخصية القومية لإسرائيل خلال تجمع اليهود فيها بتعليم الأجيال وبالتقيد بالتوراة والقيم التاريخية لليهود. 4- إن المبادىء الأساسية التي يجب أن توجه حكومة إسرائيل في المفاوضات من أجل السلام الحقيقي مع العرب هي: – حقنا التاريخي في أرض الميعاد بشكل كامل. – يجب أن تكون هناك فقط دولة واحدة بين البحر ونهر الأردن تسمى دولة إسرائيل وعاصمتها القدس* الموحدة. – حدود آمنة مع عمق استراتيجي لإسرائيل. – معارضة أية خطة تتطلب التنازل عن أي جزء من أرض إسرائيل التاريخية … “أرض الآباء”. وقد عارض الحزب في حينه اتفاقيات كامب ديفيد وعارض إقامة الدولة الفلسطينية وما يزال كما دعا في برامجه السياسية على مدار الدورات الانتخابية البرلمانية أعوام 1992، و1996، و1999، إلى توسيع حدود القدس باتجاه الشرق وضم أجزاء من الضفة الغربية، وإلى إقامة المزيد من الأحياء اليهودية ومساعدة الجمعيات الاستيطانية في القدس، وعارض الحزب منح الحكم الذاتي للفلسطينيين، ودعا أيضاً وما يزال إلى احتلال السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في إطار تسوية نهائية. جاء في معطيات الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية لعام 1999، أن حزب المفدال حصل على 140.307 أصوات، أدخل بموجبها خمسة أعضاء فقط للكنيست، كما دخل شريكاً ائتلافياً في حكومة إيهود باراك، كممثل بشكل أساسي عن المستوطنين اليهود في الأراضي المحتلة ويصدر الحزب صحيفة “هتسوفيه” الناطقة بأسمه. المراجع:   –   نواف الزرو: دراسة قراءة في البرامج والأهداف السياسية للأحزاب الإسرائيلية، صحيفة الدستور الأردنية، عدد 20/6/1992. –   هاني العبد الله: الأحزاب السياسية في إسرائيل مؤسسة الدراسات الفلسطينية بسلسلة الدراسات رقم 59، طبعة أولى، بيروت 1981. –         الصحف العبرية الصادرة يوم 20, 21، 22، 23/5/1999. –         الصحف العبرية الصادرة يوم 22/2/1999.