مريم العذراء

فتاة الناصرة على الرغم من أن التقليد المسيحي يجعل ولادتها في القدس* ويحدد أنها كانت في موقع كنيسة الصلاحية اليوم. وهي أم السيد المسيح عليه السلام ولدته في بيت لحم* في عهد الامبراطور الروماني أغسطس وهربت به مع يوسف (النجار) إلى مصر خوفا عليه من ظلم هيرودس وبطشه. ثم عادوا جميعا وسكنوا الناصرة*. ولما بدأ يسوع يتجول في أنحاء فلسطين معلما واعظا كانت مريم تظهر من حين الى آخر فتبحث عنه أو تقف إلى جانبه. ويذكر الانجيل أن آخر صورة لمريم في حياة المسيح كانت صورتها وهي واقفة عند صليبه يوم حكم اليهود عليه بالموت: “وهناك عند صليب يسوع وقفت أمه…. فرأى يسوع أمه وإلى جانبها التلميذ الحبيب اليه، فقال لأمه: “أيتها المرأة، هذا ابنك. ثم قال للتلميذ: هذه أمك. فأخذها التلميذ إلى بيته في تلك الساعة” (يوحنا 19/25-27). وورد في سفر أعمال الرسل (1/14) ان مريم كانت بعد ذلك مع الرسل: “كانوا (الرسل) يواظبون على الصلاة بقلب واحد مع بعض النسوة ومريم أم يسوع واخوته”. ولما غادر يوحنا القدس إلى أفسس (في تركيا اليوم) اصطحب السيدة مريم معه فقضت هناك آخر فترة من حياتها. وأما التقليد المسيحي فانه يكرم قبرها الآن في القدس في كنيسة الروم الأرثوذكس إلى جانب كنيسة الجسمالية. للسيدة العذراء في الايمان المسيحي مكانة كبرى. فهي موضوع دراسات كثيرة وموضع اكرام شعبي كبير. وفي عالم الفن والأناشيد والتصوير والنحت والشعر والموسيقى تحتل السيدة مريم مقاما ساميا في تاريخ البشرية. ويجد كل مسيحي فيها صفات الطهر والأمومة والجمال الصافي. وقد قيل فيها: “لو لم تعرف المسيحية سوى مثال هذه المرأة لكفانا ذلك دليلا على سموها”. وقد فسر ذلك الاكرام وتلك المكانة الشاعر الايطالي دانتي في ملحمته الالهية القسم الثالث “الفردوس”، فقال عن السيدة مريم: “والآن انظر إلى الوجه الذي هو أكثر الوجوه شبها بوجه المسيح”.   المراجع:   الأب جورج سابا: الرسالة المخلصية، صيدا 1947-1952. Adinolfi, M.: Maria di Nazaret, Gerusalemme 1966. Feuillet, A.: Jesus ET SA Mere, Paris 1974. Laurentin, R.: Court traite sur la Sainte Vierge, Paris 1967. Maloney, G.A.: The Womb of God, New Jersey 1976. Guitton, J.: La Vierge Marie, Paris 1947. Lagrange, G.: La Mere du Sauveur, Paris 1948.