مجدو

تقع مجدو (تل المتسلم) على بعد 30 كم شرقي ساحل البحر المتوسط و 40 كم إلى الغرب من نهر الأردن*. والمدينة ذات ماض قديم أجريت بها حفائر عدة فتبين أن أقدم الكشوف من العصر البرونزي المبكر (رَ: العصور القديمة). وأقدم أثر مصري عثر عليه في مجدو قاعدة تمثال صغير للمدعو جحرتي جنب الذي كان كبير الكهنة “تحوت” في “هرموبوليس” ومحافظاً لإقليم “الأرنب” في عهد الملك سنوسرت الثالث. ويحتمل أن يكون قد كان الممثل التجاري لمصر في فلسطين. ولكن شهرة مجدو التاريخية تعود في الواقع إلى أنها تمثل أول تحقيق عسكري في العالم لمعركة خاضتها جيوش مصرية بقيادة تحتمس الثالث* وجاءت تفاصيلها في الوثائق المصرية. جاء في الخبر أن ملك قادش دوروشا Dwrusha جمع حوله حوالي 330 أميراً بجيوشهم (الرقم مبالغ فيه). وكان سلطان هؤلاء ممتداً من قطنة شمالاً إلى بحر الجليلي ومجدو في سهل أسدرلون جنوباً. ولما علم تحتمس بذلك التجمع العسكري الكبير دعا رجال الحرب والقادة وعرض عليهم الموقف. وكان الوصول إلى مجدو من ثلاثة طرق: أحدها ضيق فوق الحافة عند عارون على بعد أقل من ميل من مجدو، والثاني يتصل بسهل جفتي، والثالث. هو الطريق الرئيس يتاخم المنحدرات الجنوبية الشرقية لسلسلة الكرمل إلى تعنك على بعد 8 كم من مجدو. وبعد حوار بين تحتمس والقادة أصر الملك على سلوك طريق عارونا رغم ضيقه (اتساعه حوالي عشرة أمتار في بعض المواقع). واستطاع الملك أن يقود جيشه في هذا الطريق الضيق. الأمر الذي لم يكن يتوقعه العدو، وعسكر بجوار مجرى قينة Qina. استنفرت قوات “العدو” الرئيسة التي كانت تربط عن تعنك. وعندما دارت المعركة “خارت قواهم (العدو) وفروا يحتمون بأسوار المدينة”. ومن بينهم ملك قادش وأمير مجدو. وأغلق أهل المدينة أبوابها في وجوه اللاجئين. وحوصرت المدينة سبعة شهور ثم سلمت واكتفى تحتمس منهم يمين الولاء. أما عن صدى انتصار فرعون فقد وصل إلى أشور فسارع مليكها إلى التقرب من تحتمس الثالث وأرسل له كمية كبيرة من اللازورد. وتدل قائمة الغنائم التي حصل عليها تحتمس عقب تلك المعركة أن المنطقة غنية. فقد كان أمراء فلسطين يحملون على محفات مطعمة بحجارة كريمة، وكان في منازلهم أوان من ذهب وفضة. وجاء ذكر مجدو في رسائل تل العمارنة وفيها أن أمير المدينة طلب معونة من ملك مصر لدفع عدوان أمير شكيم بجوار نابلس*. وقد عثر في مجدو على جزء من لوح كبير عليه اسم  شيشنق* الأول، مما يدعو إلى افتراض أنه وصل إلى مجدو. وكشفت التنقيبات ف تل المتسلم عن عشرين طبقة من طبقات السكن يرجع تاريخها إلى الألف الرابع قبل الميلاد. وكشفت أيضاً عن نقوش على قطع من العاج تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وسرداب شق في الصخر يصل إلى نبع ماء. مما يدل على مهارة القوم الهندسية.   المراجع:   جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت1971. De Vaux, R.: Palestine in the early Bronze Age. Cambridge Ancient History, Vol. I. Part 2. Margaret I. Drower: Syria 1550-1400.Cambridge Ancient History Vol I Part 1.   المجر: رَ: أوروبا الشرقية (دول -)   مجلس: رَ: الإعلام الموحد رَ: تعزيز التفاهم العربي البريطاني رَ: السلم العالمي رَ: الشؤون التربوية لأبناء فلسطين رَ: المبعوثان رَ: اليهود البريطانيين