كنعان

اسم أطلق على المنطقة الساحلية التي تقع بين مصب نهر العاصي شمالاً وجود المملكة المصرية جنوباً قرب العريش ( قديماً Rhinocolura). وتضم هذه المنطقة فلسطين وما سمي فيما بعد فينيقية. وأما الكنعانيون فيختلف العلماء في أصلهم، منهم من قال انهم الأقوام الذين تسللوا بين العمريين* في القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد ويدعوهم كلود شيفر وكاثلين كنيون “حملة الأطواق”، ومنهم من قال انهم الأقوام العمورية التي استوطنت في الأراضي المنخفضة من فينيقية وفلسطين. ويقوي الأخذ بالرأي الثاني الدلائل التي تشير إلى أن “حملة الأطواق” كانوا في الغالب أقواماً حورية لا سامية وأنهم جاؤوا من الشمال لا من الشرق أو الجنوب مهبط الأقوام السامية. والكنعانيون كانوا دون أدنى شك من أصل سامي. والمعلم أن العموريين الذين جاؤوا من الصحراء شنوا في القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد حملات كثيرة على المدن الفينيقية والفلسطينية التي ازدهرت في الأنف الثالث قبل الميلاد – وتدعى حضارتها حضارة العصر البرونزي القديم – (رَ: العصور القديمة) ودمروها شر تدمير وفتكوا بأهلها وأفنوهم عن بكرة أبيهم ونشروا الفوضى والخراب في المنطقة لمدة أربعة قرون. وعندما قامت الأسرة الثانية عشرة في مصر في القرن العشرين قبل الميلاد أعيد النظام إلى نصابه وتأسست مدن جديدة على أنقاض المدن التي دمرها العموريون. تدعى هذه المدينة الجديدة “حضارة العصر البرونزي المتوسط”. وقد حلت محل حضارة العصر البرونزي القديم التي دمرها العموريون. وتدل أسماء ملوك بعض المدن على أن اللغة كانت لغة أو لهجة عمورية. واستوطن بعض العموريين في المنطقة الجبلية وبقوا على اسمهم، واستوطن بعضهم الآخر في الأرض المنخفضة في فلسطين وفينيقية وسموا كنعانيين. وكلمة كنعان منشقة من كلمة “كنع” ومعاناها باللغة الفينيقية أو الكنعانية انخفض (رَ: اللغة الكنعانية) ويشمل عهد الكنعانيين العصريين الأثريين “البرونزي المتوسط والبرونزي المتأخر. ومن المدن التي أنشأها العموريون في القرن العشرين والقرن التاسع عشر قبل الكيلاد جبيل وصيدا وصور وأوغاريت (رأس شمرا) في فينيقيا، ومجدو* وتل العجول (غزة* القديمة) وبيتين وبيسان* وبيت شمش (عين شمس حالياً) وتل الدوير* (لاخيش قديماً) وتل الجزر* (جزر قديماً) وحاصور* (تل القاضي حالياً) وأريحا* والقدس* يبوس قديماً). وأهم هذه المدن جبيل لكونها مصدرة الأخشاب من جبل لبنان إلى مصر. وفي زمن الأسرة الثانية عشرة كانت أرض كنعان تابعة لمصر بمحض إرادتها لما جنته من الثراء عن طريق التجارة* مع وادي النيل. وتعرض فن كنعان للمزيد من التأثير المصري. وبين الجلي التي وجدت في قبر “أبي شيمو” و”ابشموابي” جواهر مصنوعة محلياً ولكنها منقولة عن المجوهرات المصرية. وفي أواسط القرن الثامن عشر قبل الميلاد تعرضت أرض كنعان لهجمات شنتها أقوام جاءت من شمال العراق تدعى الأقوام الحورية (رَ: الحوريون) التي غزت أرض كنعان عندما ضعفت السلطة المركزية في مصر بعد زوال الأسرة الثانية عشرة. وقد جمع الحوريون عدداً كبيراً من المرتزقة من كنعان وانقضوا على مصر واحتلوها برمتها لمدة 150 إلى 180 سنة على وجه التقريب. وكان بين المرتزقة زمرة من الإسرائيليين. ويسمى المؤرخ مانيشون هذه الأقوام الهكسوس*، أي الحكام الأجانب. وفي زمن الأسرة الثامنة عشرة طرد المصريون الهكسوس من مصر ولاحقوهم حتى مدينة شاروحين في جنوب فلسطين. ويعد هذا لا يعثر لهم على أثر إذ اندمجوا بالكنعانيين وضيعوا شخصيتهم. لم ينس المصريون ما فعلت بهم أقوام جاءت عن طريق كنعان، وإن لم تكن كنعانية، فأخذوا يشنون الهجمات على كنعان. وأول من غزا كنعان كان تحمس الأول. ولكن غزوته كانت غزوة طارئة تلاشت ملامحها بعد أن عاد إلى مصر، ولكنها فتحت أعين الكنعانيون فأخذوا يتحسسون لغزوات تابعة وأقاموا حلفاء بينهم وترصدوا للحملات المصيرية في مضيق وادي غارة قرب مجدو. وعندما اعتلى تحتمس الثالث* عرش الفراعنة* شن ست عشرة حملة على المدن الكنعانية والسورية مبتدئاً بمجدو حيث قهر أمير قادش واستولى على أرض كنعان برمتها. وحصلت ثورات كثيرة على الحكم المصري بعد هذا ولكن الفرعون أخمدها. أذعنت أرض كنعان للحكم المصري لأن الاستقرار الذي رافق حكم الفراعنة حسن أحوال الكنعانيين وشجع تجارتهم وصناعتهم فتركوا للمصريين حمايتهم من الغزاة المتربصين بهم في الشرق. ودامت هذه الحال حتى مجيء امنحوتب الرابع أو أخاتون* الذي لم يكن يكترث بأمور الدولة والحفاظ على الأمن بل صب كل جهده على الاصلاحات الدينية وكان أول من بشر بالتوحيد. واستغل جيران الكنعانيين من  جثيين* وعموريين هذا الظرف، وكان ملك الحثيين “شوبلوليوما” قد حرض “عبد عشرتا” أمير العموريين على الجوم على المدن الكنعانية مستعينا بالمرتزقة من الخبيرو ليفصلها عن منطقة نهارين الخصبة في شمال سورية التي كان يطمع بها. فاستغاث الكنعانيون بالفرعون أمنحوتب الثالث فاغاثهم وصد العموريين. ولكن بعد مماته واعتلاء ابنه أخاتون عرش الفراعنة أعاد العموريون الكرة وهاجموا المدن الكنعانية. ولم تجد نفعا استغاثات ملوكها بالفرعون فاحتلها العموريين الواحدة بعد الأخرى ابتداء من سميرة شمالاً فجبيل فبيروت فصور فأورشليم وهلم جرا. وعاث الخبيرو فسادا في الأرياف الفلسطينية ودمروا قراها، واحتل “شوبلوليوما” ملك الحثيين مدينة أوغاريت (رأس شمرا حالياً). وقد عثر في تل العمارنة* على الرسائل التي تبودلت بين الملوك الكنعانيين والبلاط المصري أثناء هذه الأحداث الرهيبة. وعند قيام الأسرة التاسعة عشرة في أواخر القرن الرابع عشر والقرن الثالث عشر قبل الميلاد تمكن الفراعنة من طرد العموريين من أرض كنعان وإعادة سيطرتهم عليها ، فرحب بهم الكنعانيون أجمل ترحيب. واضطر المصريون بعد الحروب التي نشبت بين الحين والفرعون رعمسيس الثاني إلى أن يكتفوا بأرض كنعان ويتركوا مناطق سورية الشمالية والداخلية تحت سلطة الحثيين. وفي أوائل القرن الثاني عشر قبل الميلاد ظهرت في الأفق أقوام ايجية هاجمت مصر وأرض كنعان من الجنوب والشمال بشكل كماشة. وبالرغم من أن رعمسيس الثالث صدهم في معركة بلوزيون (قرب بور سعيد) البحرية فقد اضطر إلى أن يفسح لهم المجال للاستيطان في جنوب فلسطين. وقد دمرت الموجة التي انصبت على أرض كنعان من الشمال رأس شمرا وجزيرة أرواد في طريقها واندمجت بالكنعانيين فنشأت بذلك الأقوام الفينيقية (رَ: الفينيقيون). وفي فلسطين أرض كنعان الجنوبية، تمكن الفلسطينيون* الذي جاؤووا من سواحل البحر الايجي من اخضاع البلاد وحماية المدن من الإسرائيليين الذين أصبحوا بدورهم تحت سيطرة الفلسطينيين حتى جاء الملك داود. وأهم مدينتين كنعانيتين هما جبيل في لبنان ومجدو في فلسطين. وكانت مجدو محصنة بسور ذي بوابة مؤلفة من ثلاثة أبواب الواحد تلو الآخر تحميها أربع غرف للحرس، غرفتان من كل جانب. وكان السور مائلاً من الخارج ومبنيا بحجارة ضخمة. ووجد في داخله معبد وقصر. وكان الكنعانيون في مجدو يدفنون موتاهم في قبور منحوتة في الصخر، وكانت هذه تحتوي عادة على أكثر من مدفن. وأهم مزايا هذا العصر صناعة الخرف الذي يعد أجمل ما صنع حتى العصر اليوناني. وكان الكنعانيون يفضلون الشكل الاجاصي. وكانوا أول أمرهم يطلون الأواني باللون الأحمر القرمزي ويصفلونها صفلاً لماعاً، ثم أصبحوا يطلونها باللون العاجي ويدهونها باللونين الأحمر والبني. وتنوعت “أشكال الأواني من جرار وأباريق وغطاسات وصبابات وطاسات مجأجأة وسرج وأكواب وهلم جرا. وكانوا يصنعون الأواني من النحاس والفضة والذهب كما ظهر في جبيل. وازدهرت مسافة المعادن فكان الكنعانيون يصنعون الفؤوس والخناجر والرماح. وأما رؤوس النيل فلم تظهر إلا في أواخر عهد الكنعانيين في العصر البرونزي المتأخر. ومن أدوات الزينة الأشكال الحلزونية التي كانت تستعمل لتجعيد الشعر والدبابيس المثقوبة المزودة برأس بشكل بطيخة. وفي مدينة جبيل ترك الكنعانيون عدداً كبيراً من التماثيل للاله رشف، كما أنهم صنعوا تماثيل لجنود يحملون الأسلحة المختلفة. وكانوا يصنعون من الطين أيضاً تماثيل للآلهة والأشخاص والحيوانات. وعصر الكنعانيين غني بالحلي والمجوهرات. فهنالك أقراط وخواتم وأساور من الفضة والذهب. وكانوا يستعملون الخرز بكثرة ويصنعونه من العقيق الأحمر المحزز، ومن الحجر الجيري. وباشروا في أوائل هذا العصر بحفر العاج فأخذ هذا الفن يترعرع حتى بلغ أوجه في القسم الثاني من ذلك العهد. وكانوا يصنعون الخناجر الذهبية للاستعمال في الحفلات، كما كانوا يتحلون بالقلائد المصنوعة من الذهب والمرصعة بالحجارة الكريمة. وفي قبر “ابشموابي” وجد كثير من المجوهرات المصنوعة من الذهب والفضة والمرصعة بالحجارة الكريمة. وفي العصر البرونزي المتأخر قل عدد المدن المحصنة وصغر بعضها،وتضاءل الأثاث الجنائزي كثيراً بالنظر لفقر البلاد بسبب الضرائب* الباهظة التي كانت كنعان تدفعها لمصر. وأصيب الفن كذلك بالاضمحلال والانحطاط. وأما الهندسة فقد أصابها بعض الشلل وابتعدت عن الدقة وان لم يتغير شكلها. ويظهر هذا الانحطاط جلياً في صناعة الخزف، إذ فقدت الأواني الدقة والعناية المألوفتين في العصر السابق وكاد الصقل يكون معدوماً. وقد حاول الخرافون تغطية هذا الانحطاط بتلوين الآنية ولكن بطريقة بعيدة عن الذوق. وفي أواسط هذا العصر استوردت أوان كثيرة من قبرص ومن ميسين في بلاد اليونان. وحاول الخرافون الكنعانيون تقليد الأواني المستوردة ولكن محاولتهم أخفقت. فالأواني المنقولة عن الأواني المستوردة كانت قبيحة خالية من رونق الخزف القبرصي والميسيني الأصلي. وفي هذا العصر تلاشت الفؤوس الحربية وحلت محلها فؤوس جديدة غير مزودة بثقوب. وظهرت خناجر جديدة منقولة عن الخناجر الميسينية ذات يد من خشب فوق أساس من البرونز. وظهرت لأول مرة رؤوس النيل المصنوعة من البرونز ويشبه شكلها ورق الغار بزيادة قطع صغيرة على جوانبها لتساعدها على الرسوخ في الهدف. ولا تختلف أدوات الزينة الأخرى عن العصر السابق إلا في هبوط مستوى الصنع. فهنالك مرايا كالعهد السابق ودبابيس ولكن دون رأس كروي، إذ استبدل به رأس حلزوني الشكل. وقل استعمال الحجارة الكريمة في المجوهرات واستعيض عنها بالزجاج* غير الشفاف المعروف بالفايانس. وصنعت من هذه المادة القلائد والخرز والأختام. وتفننوا في صناعة الخرز من هذه المادة فصنعوه بشكل زهرة اللوتس والزنبق والصدف وتماثيل الحيوانات الصغيرة وأعضاء الجنس للرجال والنساء. كما أنهم صنعوا المكاحل من هذه المادة. وكثر استعمال الجعلان المصرية المصنوعة من الستياتيت، ولا سيما تلك المحفورة باسمي تحتمس الثالث ورعمسيس الثاني وكذلك استعملت الأختام الاسطوانية المستوردة من العراق. وكانت الأصنام الصغيرة تصنع في قوالب من الطين المشوي. وهناك تماثيل لآلهة الخصب وعدد كبير من الحيوانات والطيور، كما أن الكنعانيين صنعوا تماثيل من الزجاج غير الشفاف للألهة كالاله بس والاله تاورت والاله أوزيرس. أدى ازدهار التجارة في هذا العصر إلى اختراع الكتابة الأبجدية. ففي هذا العصر استعمل في كنعان ما لا يقل عن خمسة أشكال مختلفة للكتابة منها الكتابة الهيروغليفية المقطعية المصرية، والكتابة المسمارية المقطعية الأكدية، والكتابة الأبجدية التي عثر عليها في “سرايط الخادم” في شبه جزيرة سيناء، والكتابة الجبيلية التي ما زالت رموزها مجهولة، وكتابة رأس شمرا المسمارية الأبجدية. ولكتابة سرابط الخادم أهمية كبرى. فهي تعد الأم التي أنتجت الكتابة الفينيقية الأبجدية كما ظهرت على قبر احيرام في جبيل في مستهل العهد الفينيقي. وبالنظر إلى العلاقات التجارية مع مصر استوردت المدن الكنعانية عدداً كبيراً من الأواني المصنوعة من المرمر. وقام الكنعانيون في هذا العهد بعدة محاولات في فن النحت نقلاً عن الجيران المصريين من جهة، والبابليين من جهة أخرى. ففي رأس شمرا عثر على نصب من الحجر الكلسي المنحوت بشكل الاله بعل يظهر فيه واقفاً متجهاً نحو اليمين معتمراً تاجاً بشكل المخروط مزخرفاً بقرنين وشعره منسدل من تحتح بخصلتين، ويلبس ثوباً قصيراً وعلى جنبه خنجر وبيمناه هراوة ويراه شعار البرق. وعثر في عمريت على نصب آخر في أعلاه جناحان مبسوطان تحتهما هلال، ويظهر الاله بعل واقفاً يضع رجلاً على رأس أسد واقف على رأس جميل والأخرى على ذنبه، ويعتمر تاجاً مخروطي الشكل له “شرابة”، وأمامه رأس الأفعى المعروف بيوياس، ويلبس قميصاً مزخرفاً بحزات عمودية وثوباً قصيراً مزخرفاً بحزات مائلة وأفقية، وبيمناه شعار البرق وبيسراه حيوان صغير. واشتهر هذا العصر بحفر العاج حفراً أنيقاً وبديعاً. وقد وجدت كميات كبيرة في رأس شمرا ومجدو وكميات صغيرة في أماكن أخرى مثل جبل وتل الدوير. وكان حفر العاج مألوفاً منذ أقدم الأزمنة ولكن بكميات صغيرة. وكثر استعمال العاج المحفور بعد ظهور الكنعانيين في العصر البرونزي المتوسط، وبلغ أوجه في العصر البرونزي المتأخر. وعثر في رأس شمرا على تخت ملبس بالعاج المحفور على جانبيه وطريقه، كما عثر على غطاء عليه ربما كانت للمجوهرات محفور عليه الاهة الخصب متزينة بقلادة وشعرها ينسدل بخصل متموجة ومربوطة في مؤخرتها. وهي تلبس ثوباً طويلاً من خصرها إلى أخمص قدميها وصدرها عار. وظهر عن يمينها ويسارها ثوران يقف كل منهما على قائمتيه الخلفيتين وهو يأكل العشب الذي تمده له. فالنحت دقيق وناعم، وملامح الالاهة منحوتة بدقة واتقان. ويبدو في هذا النحت التأثير الكريتي أو المينوي لجهة رشاقة الآلهة، والتأثير البابلي لجهة الحيوانات الواقفة على قوائمها الخلفية. وعثر في مجدو على صندوق من العاج جوانبه محفور فيها أسود مجنحة. ولا يختلف هذا العصر عن العصر السابق إلا بفقر محتويات القبور. وأما في رأس شمرا حيث كان تأثير الميسينين قوياً فقد أقام الكنعانيون قبوراً تشبه القبور الميسينية التي تعود إلى العهد البرونزي المتأخر في ميسين أو في قبرص. فهذه القبور مبنية تحت الأرض ولها سقف يشبه العقود وأمامها دهليز صغير يؤدي إلى داخل القبر. ومن أجمل ما عثر عليه في هذا العصر من تحف طبقان مصنوعان من الذهب ومزخرفان بمظاهر حية. فالأول مزخرف بمشهد أسود تهاجم غزلاناً وثيراناً لافتراسها، والثاني بمشهد رجل أو ملك داخل عربة تجرها الخيل وهو يصطاد الغزلان والثيران البرية بقوس، وقد بدا أحد هذه الثيران وهو يهاجم عربة الصياد من الخلف بينما يحاول أحد الكلاب طرده.   المراجع:   -Kenyon, K.: Amorites and Canaanites, London 1962. – Dunand, M.: Fouilles de Bybols, Paris 1937-58. – Montet, P.: Byblos et l’Egypte, Paris 1928.   الكنعانية: رَ: اللغة الكنعانية