دير حنا

من القرى المركزية في الجليل الأدنى، تبعد عن عرابة البطوف* 3 كم باتجاه الشرق كما تبعد عن عيلبون 7 كم إلى الشمال الغربي، وتبعد عن خليج حيفا* 24كم باتجاه الشرق وعن بحيرة طبرية* 15 كم إلى الغرب أفقياً لا يفصلها عن البحر المتوسط فاصل أكثر ارتفاعاً منها مما جعلها تتلقى هواء البحر صيفاً وشتاء. وهي تشرف على الأراضي الزراعية التي حولها من سهل سخنين*، وتظهر من أعلى القرية سلسلة جبال البطوف. أنشأها الكنعانيون واحتلها العبرانيون بعد دخولهم بقيادة يوشع بن نون ثم فتحها المسلمون عام 636م، وقد استوطنها الصليبيون بعد احتلالها عام 1100م وأنشأوا فيها ديرا أطلق عليه اسم دير حنا ثم سميت القرية باسمه. بعد أن استعادها المسلمون اضمحلت القرية لأن قسماً كبيراً من سكانها المسيحيين غادروها، كما زاد اضمحلالها بعد الاحتلال العثماني 1517م بينما برزت أهميتها في القرن الثامن عشر أيام سعد العمر، وعلي الظاهر حيث بنى الأول السور، بخمسة أبراج على القواعد الصليبية ثم بنى سعد في الداخل القصر والمسجد، وبرجاً وقلعة في ناحية الغرب من القرية حيث توجد تلة مرتفعة. افتتحها أحمد الجرار* وضيق على أهلها فرحل الجزء الأكبر من السكان واستمرت الحياة بها كقرية صغيرة حتى الانتداب البريطاني، وبالإجمال فهي تعد موقعاً أثرياً له دلالاته التاريخية والحضارية. فقد وقعت سنوات من ظلم الأتراك العثمانيين وكانت معقلاً لسعد العمر ولابن أخيه علي بن ظاهر. ثم شاركت في النضال ضد البريطانيين وضد العدوان الصهيوني عام 1948م، وهي أيضاً إحدى القرى الثلاث التي ساهمت في صنع يوم الأرض* في آذار 1976م، بلغ سطح البناء 1300 دونم عام 1998 م، ولها مدخلان واسعان. بلغ عدد سكانها عام 1922م، 492 نسمة، وعام 1931 ارتفع العدد إلى 563 نسمة، وعام 1945م إلى 750 نسمة، وعام 1948 إلى 800 نسمة، وعام 1955 إلى 1.400 نسمة، وعام1961 إلى 1.700 نسمة، وعام 1971 إلى 3.000 نسمة، وعام 1980 إلى 4.200 نسمة، وعام 1985 إلى 4.600 نسمة، وعام 1988 إلى 5.100 نسمة، وعام 1990 إلى 5.500 نسمة، وعام 1994 إلى 6.100 نسمة، وعام 1998 إلى 7.000 نسمة. تبلغ أراضي القرية 9500 دونماً، منها 66% سهلية، و34% جبلية، وصودرت منها أراض بمساحة 4 آلاف دونم. وأهم زراعاتها أشجار الزيتون وتشغل 3 آلاف دونم والبقية تزرع بالحبوب والخضر والشمام والبطيخ. تم ربط القرية بشبكة الكهرباء القطرية عام 1976م، كما ادخل الهاتف بشكل مكثف عام 1980م، ووسعت الشوارع الداخلية وعبدت منذ عام 1972، ثم بدأ المجلس المحلي بتنفيذ مشروع الصرف الصحي منذ عام 1993م، وأنجزت مرحلته الأولى ولا يزال العمل به مستمراً. وبها مشروع لمياه الشرب منذ عام 1964م ثم جدد، وبها بناية جميلة للسلطة المحلية. وناد للمسنين، وناد للنساء، ومكتبة جماهيرية عامة منذ عام 1993م، وكلها أقيمت بإشراف المجلس المحلي للبلدة.   المراجع:   – عثمان مبدا علي: البطوف، دراسة جغرافية، تاريخية، سكانية، ط1 مطبعة النور بجنين (جنين: عثمان مبدا علي،4210/ 2000م). – فؤاد عبد النور: الجليل الأرض والإنسان، مطبعة الشرق العربية، شعفاط  – القدس (البيرة: ديما للدعاية والنشر والعلاقات العامة، 1990م). –  ناجي حبيب مخول: عكا وقضاؤها (عكا: دار الأسوار، د.ت). –  كل مكان وأثر في فلسطين: ج1، ط1 ترجمة عيد حجاج، منشورات الجامعة الأردنية 1990م. (ذكر أن عدد سكانها 4 آلاف).