عصيون جابر

مدينة قديمة على البحر الأحمر، في الطرف الشمالي الغربي من مدينة العقبة، ضمن الأراضي المحتلة إلى الشرق من أيلة (ايلات)*. وهي أحد المواقع الهامة التي ورد ذكرها في رحلة الموسويين من مصر أثناء خروجهم، وكانت آخر محطة لهم قبل وصولهم إلى برية “حين” ليتيهوا هناك أربعين عاماً. يبدو أنها كانت ميناء هاماً في مطلع الألف الأول قبل الميلاد، كانت السفن تنطلق منه إلى البحر الأحمر. يظن بعض الباحثين أنها كانت تقوم عند عين الغضبان التي تبعد 17 كم عن البحر في قعر وادي عربة*، لأنهم يعتقدون أن خليج العقبة* كان يمتد إلى ذلك الموضع. لكن المرجح الآن أن يقوم في مكانها تل الخليفة الذي يبعد حوالي 4 كم غربي بلدة العقبة، في بقعة تقع ضمن الأراضي الأردنية اليوم، بالقرب من خط الهدنة، وعلى مسيرة نحو 2 كم من الشاطىء. ويبدو أن أهمية عصيون جابر بدأت في عهد الملك سليمان الذي استغل مركزها الجغرافي، وبنى فيها أسطوانة في البحر الأحمر، مما مكنه من السيطرة على الطريقين التجاريين البرية والبحرية مع جزيرة العرب. جرت في تل الخليفة تنقيبات أثرية في الفترة ما بين عامي 1937 و1940، فكشفت هذه التنقيبات التي أجراها نيلسون كلوك N.Gleuck  عن أفران، كانت تستعمل لصهر المعادن، وخاصة النحاس*، لم يعثر حتى الآن على ما يشابهها في مواطن استخراج النحاس في العالم القديم. وعثر على كمية وافرة من الفخار من نماذج مختلفة، وعلى ختم عليه كتابة. وعثر كذلك على معبد يشبه في طرازه المعابد التي اكتشفت في مجدو* ولخيش في فلسطين. ودلت هذه التنقيبات على أن الموضع كان مأهولا من عام 1000 حتى 600 ق.م.   المراجع:   –         جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت 1894. –         أحمد سوسة: العرب واليهود في التاريخ، دمشق 1975. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، بيروت 1966. –         قسطنطين خمار: موسوعة فلسطين الجغرافية، بيروت 1969. –          Albright, W.F.: The Archaeology of Palestine,Pelican 1960. –          BASOR: 65 (1937), 71 (1938), 75 (1939) 79 (1940). –          Olmstead A.T.: History of Palestine and Syria New York 1939.