دير الهوا

قرية عربية تقع إلى الجنوب الغربي للقدس* وتبعد نحو 5 كم إلى الجنوب من خط سكة حديد القدس – يافا. وتصلها دروب ممهدة بقرى دير الشيخ* وسفلة* وبيت عطاب* ودير أبان*، وبخط السكة الحديدية نفسه. نشأت دير الهوا على أنقاض قرية قديمة تحتوي آثارها على حجارة وأعمدة وجدران متهدمة وصهاريج ومدافن وأراض مرصوفة بالفسيفساء (رَ: الخرب والأماكن الأثرية). وأقيمت فوق رقعة جبلية ترتفع نحو 650م عن سطح البحر وتطل على وادي إسماعيل الذي يسير خط السكة الحديدية مع مجراه إلى الشمال من القرية بنحو كليومترين. وكانت بيوتها مبنية من اللبن والحجر، وهي متلاصقة تفضل بينها أزقة ضيقة. واتخذ مخططها التنظيمي شكل المستطيل الصغير، وكان امتداد القرية العمراني قليلاً يسير في اتجاه غربي شرقي بسبب طبيعة الأرض الطبوغرافية. فمساحة القرية أربعة دونمات فقط. وقد اشتملت على مسجد في الجهة الغربية منها. وكانت تشرب من مياه بئر البيار الواقعة على مسافة كيلومتر إلى الجنوب الشرقي ومن مياه عين مرج اللبن على بعد كيلومتر واحد غربيها. ودخلت القرية تقريباً من الخدمات والمرافق العامة. بلغت مساحة أراضي دير الهوا نحو 5.907 دونمات منها 59 دونماً للطرق* والأودية، وجميعها ملك لأهلها. ومعظم أراضيها الزراعية جبلية باستثناء القيعان وبطون الأودية التي تتركز فيها زراعة الحبوب وأما المنحدرات الجبلية فتزرع بالأشجار المثمرة كالزيتون الذي بلغت مساحة الأراضي المغروسة بأشجار نحو 500 دونم يتركز معظمها في الجهة الشمالية، أي من المنحدرات الممتدة بين دير الهوا وخطة السكة الحديدية. وتشتمل البساتين المحيطة بالقرية على أشجار العنب والتين واللوز والتفاح والمشمش والخوخ والإجاص. وتعتمد الزراعة* على الأمطار التي تهطل بكميات سنوية كافية. نما عدد سكان دير الهوا من 18 نسمة في عام 1922 إلى 47 نسمة  في عام 1931. وكان هؤلاء يقيمون في 11 بيتاً. وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 60 نسمة. وفي عام 1948 تشرد السكان على يد اليهود الذين دمروا القرية وأقاموا على أنقاضها مستعمرة “حاريم” عام 1950.   المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج8، ق2، بيروت 1974.   دير ياسين (عملية – 1972): رَ: اللد ( عملية مطار – الثانية 1972)