داجون

“داجون”، أو “دجن” اله فينيقي يوازي “بوزيدون” عند اليونان و”نبتون” عند الرومان. واسم داجون مشتق من كلمة “داج”، ومعناها: حنطة. وكانت عبادة هذا الإله عامة عند الفينيقيين* والكنعانيين أسلافهم، ثم اتخذه الفلسطينيون* القاطنون على شواطىء البحر المتوسط إلها لهم. وفي قصة شمشون والعملاق جوليات في التوراة* أن شمشون الجبار أخذ إلى معبد داخلون في مدينة أسدود* حيث قوض المعبد بخلع أعمدته من سكانها، مما أدى إلى تهديم المعبد على من فيه وبينهم شمشون نفسه. يظهر الإله داجون على مسكوكات جزيرة أرواد ومدينة صور حيث كان يعرف “بملقارت” أو “ملك قرت” أي إله المدينة. وعرف في بيروت “ببعل بريت” أي سيد بيروت. وكان يمثل على مسكوكات جزيرة أرواد بشكل شخص له رأس بشري وذنب سمكة كبيرة وزعانفها، كما كان رأسه يظهر على بعض المسكوكات مزداناً بإكليل من ورق الغار. ويظهر رأسه على مسكوكات صور بعذار، ويلبس فوق كتفيه جلداً مرموقاً حول عنقه بالمخالب. وأما على مسكوكات بيروت فكان يظهر بشكل شخص يسوق مركبة بحرية تجرها أربعة خيول من خيول البحر المجنحة. كان داجون يعرف أيضاً “ببعل يم” أو سيد البحار، وفي فلسطين قريتان واحدة قرب يافا* والثانية قرب نابلس تدعى بيت دجن* اشتق اسمها من اسم الإله داجون وربما كان فيهما معبد له في القرون السابقة.   المراجع: –         جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت 1971. –         Worth: Greek Coins in the British Museum, Phoenicia.