جشم العربي

ملك عربي من قبيلة قيدار* عاش في القرن الخامس قبل الميلاد. ويظهر اسم هذا الملك في النقوش اللحيانية التي اكتشفت في العلا بشمال الجزيرة العربية أرخت على الأغلب في عهده، وكذلك في النقوش الآرامية في تل المسخونة في مصر. وهي تشير إليه على أنه ملك قيدار، وتشير كذلك إلى وجود قيداريين على حدود مصر الشرقية استوطنوا هناك بتوجيه من الفرس لحماية الحدود الغربية للدولة الفارسية (رَ: قيدار، قبيلة). ويبدو، حسب هذه النصوص الأثرية، أن تأثير قيدار في أواخر القرن الخامس قبل الميلاد امتد فشمل فلسطين وشرقي الأردن إلى حدود مصر الشرقية وشمالي جزيرة العرب، وهي تلك المنطقة التي كانت مسرحاً لنفوذ الأنباط* فيما بعد. وتشير النصوص إلى أن جشم العربي كان يملك أعلى سلطة إدارية في المنطقة الواقعة جنوبي فلسطين والمعروفة باسم أدوم. ومما يذكر عنه كذلك اعتراضه على بناء سور بيت المقدس من قبل نحميا Nehemiah في حدود 440 ق.م. بعد العودة من السبي البابلي*. وقد اتفق جشم العربي مع سنبلط الحوروني وطوبيا العبد العموني على معارضة نحميا ومنعه من إعادة بناء السور، فأخذوا يتهمونه بالتمرد والعصيان لإثارة الحكام الفرس عليه. ولكن محاولة التآمر هذه أخفقت. المراجع: –         جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، بيروت 1968. –          التوراة: سفر نحميا. –         The Interpreter’s Dictionary of the Bible, New York 1962. –         Winnett, F.W.: A Study of the Lihyanite and Thamudic Inscriptions, 1937. الجصّ: رَ: المعادن