دير أيّوب

قرية عربية تقع إلى الجنوب الشرقي من الرملة* ذات موقع استراتيجي لأنها تشرف على طريق وخط سكة حديد القدس – يافا وتبعد عنهما إلى الشمال مسافة تقل عن كيلومتر، ويربطها بتلك الطريق الحيوية دربان ممهدان. وتبعد عن قريتي باب الواد واللطرون الواقعتين على هذه الطريق مسافة 1.5 كم و4 كم على التوالي. نشأت قرية دير أيوب فوق الأقدام الغربية لجبال القدس*، في منحدر جبلي يشرف على باب الواد الذي يجري فيه وادي جار الله أحمد المجاري العليا لوادي الصرار. وترتفع قرية دير أيوب نحو 200 م عن سطح البحر. وتمتد بقعة تعرف باسم “قبر النبي أيوب” في ظاهر القرية الشمالي الغربي. تألفت القرية من بيوت اللبن والحجر، وامتدت مبانيها على شكل قوسي تفصل بينها أزقة شبه دائرية. ويكاد الدرب الذي يخترق القرية ويتجه جنوباً إلى باب الواد يقصلها إلى كتلتين: شرقية وغربية. ويتخذ نمو القرية العمراني امتداده نحو الشرق والغرب بمحاذاة الدروب الممهدة التي تصل التي تصل دير أيوب بالقرى العربية المجاورة. وقد وصلت مساحة القرية إلى 26 دونماً في أواخر عهد الانتداب. ويشرب الأهالي من مياه عين البلد الواقعة في الطرف الشمالي الغربي للقرية. وقد اشتملت دير أيوب على مدرسة ابتدائية تأسست في عام 1947، وعلى بعض المحلات التجارية الصغيرة. بلغت مساحة أراضي دير أيوب 6.028 دونماً منها 77 دونماً للطرق* والأودية، ولا يملك الصهيونيون منها شيئاً. وتصلح الأراضي الزراعية لزراعة الأشجار المثمرة، وفي مقدمتها أشجار الزيتون. وتتركز معظم المزارع في الأطراف الشمالية العربية من دير أيوب حيث الزيتون واللوز والعنب والتين والرمان. وتنتج القرية أيضاً جميع أنواع الحبوب وكثيراً من أصناف الخضر. وتعتمد الزراعة* على الأمطار التي تهطل بكميات سنوية كافية. وتروى المزارع بمياه الآبار والعيون المحيطة بالقرية. بلغ عدد سكان دير أيوب في عام 1922 نحو 215 نسمة، وارتفع في عام 1931 إلى 221 نسمة كانوا يقيمون في 26 بيتاً. وقدر عدد السكان في عام 1945 بنحو 330 نسمة، وفي عام 1949 خرج هؤلاء السكان من ديارهم لوقوع قريتهم في المنطقة الحرام وفقاً لاتفاقية الهدنة (رَ: الهدنة الدائمة بين الأردن وإسرائيل، اتفاقية). ولكن (إسرائيل) أخلت بالاتفاقية عندما أقامت مستعمرة “شعار هاجاي” على أراضي قرية دير أيوب المهجورة.   المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.