النقـب

النقب اقليم يقع جنوب فلسطين وتشغل مساحة تقل قليلا عن نصف مساحتها (قرابة 12,000 كم2) ابتداء بخط عرض منطقة بئر السبع في الشمال وانتهاء بأم رشرش وخليج العقبة* في الجنوب.وهذه المنطقة شكل مثلث كبير قاعدته في الشمال ورأسه في الجنوب وضلعه الغربية حدود فلسطين مع مصر (سيناء) وضلعه الشرقية حدود القطر مع المملكة الأردنية الهاشمية على طول وادي عربة*. والنَّقب والنُّقب الطريق، وقيل الطريق الضيق في الجبل. والمنقبة هي الطريق بين الدارين. وتدل هذه التسمية على أهمية موقع النقب من الناحية الجغرافية، وعلى أنه ممر تعبره الطريق إلى البلدان المحيطه به. وتبين نظرة إلى خريطة الشرق الأوسط انطباق التسمية على الدور الجغرافي لموقع النقب. فهو يتصل من جهة الجنوب بسيناء وشمال شرق افريقيا (وادي النيل ودلتاه)، وبشمال شبه الجزيرة العربية براً أو عن طريق خليج العقبة ومياه البحر الأحمر بحراً. وأما في الشمال فيتصل النقب بأرض فلسطين الأم ومنها إلى بلاد الشام. والنقب بدونه بلاد الشام الجنوبية الغربية لأية حركة أو هجرة أو تجارة أو غزو. وتقدر المسافة بين شمال النقب وجنوبه نحو 250كم، والعرض الأقصى في قاعدة مثلث النقب بين البحر الميت* وجنوب غزة* ب125 كم. ولكن هذا العرض (الشرقي – الغربي) يتناقص باتجاه خليج العقبة فيصبح 10 كم فقط. ويطل النقب على مياه خليج العقبة بواجهة بحرية قصيرة طولها 11 كم. للنقب حدود واضحة في الشرق حيث يرسم وادي عربة وحافات النقب الصخرية العالية المطلة على أرضه حداً تضاريسياً واضحاً، في حين تخلو الجهات الأخرى من النقب من تلك الحدود الواضحة. فسيناء هي استمرار غربي النقب دونما انقطاع تضاريسي أو حافة صخرية فاصلة، كما أن النقب امتداد طبيعي لجبال فلسطين الوسطى المكونة من جبال الخليل* والقدس* ورام الله ونابلس*، وجبال الخليل وبريتها هي صلة الوصل بين النقب وهضابه وسلسلة الجبال تلك في الشمال. أ- أرض النقب وطبيعتها الجغرافية: النقب هضبة كبرى مكونة من هضاب أصغر تعلوها في بعض المناطق كتل جبلية بارزة فوق مستويات الهضاب شبه المنبسطة. ولا يرتفع أعلى جزء في النقب – وهو قمة رأس  الرمان في أقصى جنوب غرب منخفض الرمان* – أكثر من 1,035م. ويقسم النقب إلى ثلاث وحدات جغرافية هي النقب الجنوبي، والنقب الأوسط، والنقب الشمالي. ويستند هذا التقسيم إلى فروق الارتفاعات المتوسطية بينها. فالنقب الأوسط الذي يضم منخفض الرمان  ورأسه هو أعلى أجزاء النقب وهو كثلة هضبية – جبلية أعلى أقسامها هي الغربية قرب الحدود الفلسطينية –المصرية. وهي تتدرج بالأنخفاض نحو الغرب والجنوب الغربي باتجاه سيناء. ونحو الشرق والشمال الشرقي باتجاه وادي عربة. ويفصلها عن بقية أجزاء النقب وادي الدلتا* وحوضه في الشمال، ووادي جرافي* وحوضه في الجنوب. ويرجع دور كتلة النقب الأوسط بهذا الشكل الواضح إلى الحركات البنائية (التكتونية) التي أدت إلى التواء المنطقة ونهوضها على شكل طية سياسية ذات محور شمالي شرقي – جنوبي غربي تعرف بمحدب أو سام الرمان (رَ: البنية والبناء الجيولوجي). وتعد هذه البنية الالتوائية الممتدة مسافة 70 كم من أهم الظاهرات الأرضية في النقب. فهي عدا ارتفاعها تضم تضاريسي منخفضاً في قلب الجبال والهضاب نشأ عن أعمال الحت والتعرية التي أدت إلى تفريغ نواة السام الالتوائي بالمياه الجارية والرياح، وانكشاف الصخور* العائدة إلى الحوارسي والترياسي. وهي أقدم من الطبقات الصخرية المكونة لوسط النقب والعائدة إلى فترات جيولوجية أحدث من الكريتاسي والحقبة الثالثة. ويعرف هذا المنخفض باسم الرمان. ويضاف إلى ذلك أن تعرض هذه المنطقة لبعض الصدوع ساهم في ظهور صخور اندفاعية برزت في أرض المنخفض. وفيما عدا ذلك فإن الصخر الكلسي – الدولوميتي والرملي والحوار والصوان هي الأنواع السائدة في مرتفعات وسط النقب. تنتشر في هذا الجزء من النقب الجروف الصخرية القائمة على حافات الهضاب والمرتفعات وجوانب الأودية التي حفرت طريقها في الصخور القاسية. ويصل ارتفاع بعض تلك الحروف إلى 250 – 300م. ويتميز هذا الجزء بانكشاف السطوح الصخرية وخلوها من غطاء التربة* بصورة عامة، أو بكونها مغطاة بغطاء من الأحجار والشظايا الصخرية، أو بعض المساحات من تربة الحماد الحجرية. وأما في المنخفضات وأقدام الجبال والهضاب فتوضع تربة منقولة مكونة من الشظايا والأنقاض الصغيرة. وهكذا فإن وسط النقب قاحل غير صالح للنشاط الزراعي. ويزيد في قسوته ووعورته سيادة المناخ* الصحراوي القليل الأمطار المرتفع الحرارات. إلى الشمال من منطقة الرمان وسط النقب تبدأ الأرض بالأنخفاض فتأخذ مظهر هضاب واسعة في هضبة عبدة وامتداداتها، ومظهر واد عريض مفتوح تسير فيه شبكة سيول وادي الدلتا (الفقرة) حيث تشرف نهايات النقب الأوسط على الوادي وشبكته بحافة صخرية حرفية واضحة يراوح ارتفاعها بين 100 و150م. ينتقل المرء عبر وادي الدلتا الواقعة شبكته على ارتفاع عام متوسط قدره 180 -200م عن سطح البحر إلى الجزء الشمالي من النقب الذي يعود سطحه إلى الارتفاع حتى يصل إلى متوسط عام قدره 600-650م عن سطح البحر. وعلى الرغم من انفتاح أراضي وادي الدلتا في الشرق انفتاحاً يزيد الفاصل بين النقب الشمالي والنقب الأوسط فان المنقبين يلتحمان في الغرب باتجاه الحدود الفلسطينية – المصرية في كتل جبل أم طيران وجبل رأس الأبيض وجبل أرسيسه وجبل شجرة البقار ونهايات خضبة عبدة الغربية. وتنطبق هذه المنطقة الانتقالية المنخفضة على ما يعرف بمعقر الدلتا، وهو تركيب بنائي التوائي مقعر يقع بين سنام الرمان الالتوائي والأسنمة الالتوائية الأصغر في النقب الشمالي وأهمها  سناما الحظيرة والحثيرة وتوابعهما من الأسنمة الصغيرة. وتتخذ هذه التراكيب السامية محور سنام الرمان نفسه (الشمالي الشرقي – الجنوبي الغربي) مع ازدياد قيمة المحور الشمالي المؤدي إلى محور جبال فلسطين الوسطي ذات المحور القريب من الشمالي – الجنوبي، وذلك عن طريق التحام تراكيب النقب الشمالي بتركيب جبال الخليل عبر مقعر عراد غربي البحر الميت الجنوبي. وذلك عن طريق التحام تراكيب النقب الشمالي بتركيب جبال الخليل عبر مقعر عراد غربي البحر الميت الجنوبي. ويصل أعلى ارتفاع في النقب الشمالي إلى 716م في جبل الحثيرة، في حين تقع بقية المرتفعات في حدود 600 -700م في جبل حلقيم (أو حليقيم) وشجرة البقار ورجم القناصية. وتغلب الحافات والجورف الصخرية على حافات النقب الشمالي المطلة على الغور الانهدامي والبحر الميت ومنخفض الدلتا، وتظهر بارزة حول المنخفضات المحفورة في سنامي الحظيرة والحثيرة حيث تتكرر ظاهرة منخفض الرمان، ولكن بمقياس أصغر. وتحترق مرتفعات النقب الشمالي وهضابه أودية تتجه نحو الشرق والجنوب الشرقي لتنتهي في شمال وادي عربة وغور الصافي وجنوب البحر الميت. وتتجه مجموعة أخرى من الأودية نحو الغرب والشمال الغربي حاملة معها سيول النقب الشمالي باتجاه منطقة بئر السبع وغزة على البحر المتوسط. وتتميز الأودية الشرقية بكونها أكثر عمقاً وضيقاً، وبمسايرة جروف صخرية قائمة لها في معظم أجزائها، في حين تقل هذه الظاهرة دون أن تنعدم في المجاري العليا للأودية الغربية، المر الذي يظهر أثر فرق الارتفاع بين النقب الشمالي ووادي عربة والبحر الميت من جهة، وبينه وبين سهول بئر السبع وغزة من جهة أخرى، وأثره في ازدياد الانحدار وشدة أعمال الحفر والحت في الشرق. أما النقب الجنوبي فيتألف من هضاب واسعة تحتلها هضبة الجرافي وجبل السناف. وتنتهي هذه الهضاب في الشرق بغور العجرم منخفضة من علو متوسطة 500 م عن سطح البحر الى متوسط ارتفاع لغور العجرم قدره 250-350 م عن سطح البحر. ويسود الانبساط المتموج هذه الهضاب التي تتألف من صخور رسوبية شبه أقضية مكونة من الحجر الكلسي والحواري والرملي مع الصوان والمارن. وتظهر أيضاً ترسبات رباعية العمر من الأنقاض واللحقيات والحصى في بطون الأودية الحارقة للهضبة من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي، كوادي جرافي ووادي الحياني*، كما تظهر في سهل أجفي* وبعض المنخفضات الصغيرة. وتعد هضبة جرافي منظمة هادئة نسبياً من الناحية البنائية (التكتونية) بالرغم من تأثرها ببعض الحركات النسائية التي كونت أسنمة صغيرة ضعيفة الارتفاع والنهوض، وبعض خطوط الصدوع ذات المحاور الشرقية – الغربية، في حين اتجهت محاور الأسنمة نحو الشمال الشرقي منسجمة في ذلك مع المحاور الرئيسة الأسنمة النقب بصورة عامة. ولكن هذا الهدوء النسبي المميز لهضبة الجرافي ينقلب في أقصى جنوب النقب الى تشويش وتخلع للأرض بعدد متزايد من الصدوع القصيرة جنوبي سهل اجفي وحوله أيضاً. وتعود الأرض فترتفع لتشكل جبالاً وهضاباً ترتفع إلى متوسط قدره 600 – 650م عن سطح البحر. وتساير قدمها الحدود الفلسطينية – المصرية حيث ترتفع في جبل أم جوف إلى 863م وفي جبل أبو علاليق إلى 833م. ومن خط الحدود تتناقص الارتفاعات شرقاً لمسافة قصيرة حتى حافات هذه الجبال والهضاب التي تشرف بجروف قاسية وجوانب محددة بعدد كبير من الأودية العميقة القصيرة على منخفض وادي عربة الجنوبي وسبخة الطاية. وكثيراً ما تكون هذه الجروف متتالية على شكل درجات واضحة في تضاريس المنطقة إلى أن تنتهي على ساحل خليج العقبة بين أم رشرش (ايلات)* ورأس طابة نقطة الحدود الفلسطينية – المصرية على خليج العقبة. ب- الأوضاع المناخية – المائية: على الرغم من موقع النقب القريب من البحر المتوسط وذراع خليج العقبة المائي، وعلى الرغم من سيادة مناخ البحر المتوسط ونماذجه في هذه البقاع من الشرق الأوسط، فإن المناخ السائد في النقب مناخ الصحارى وأشباهها في العروض فوق المدارية للنصف الشمالي من الكرة الأرضية. وبرز هذا الواقع في جميع عناصر المناخ وفي الأوضاع المائية في النقب. ويغلب النموذج الصحراوي في الأجزاء الجنوبية والجنوبية الشرقية من النقب في حين تنتشر النموذج شبه الصحراوي في الأجزاء الشمالية والشمالية الغربية من المنطقة. وليس هناك أي حد فاصل بين النموذجين، والمناخ شبه الصحراوي يتدرج إلى مناخ صحراوي على محاور شمالية غربية – جنوبية شرقية بصورة عامة. وبالرغم من ذلك يلاحظ وجود شريط مناخي متميز يتفق في امتداده وانتشاره مع مرتفعات النقب الأوسط وكتلة الرمان ويؤلف منطقة تكاد تفصل بين النموذجين. ويرجع وضوح هذا الشريط وتأثر العناصر المناخية به إلى وضعه التضريسي وارتفاعه عما يحاوره من منطقتي النقب الشمالي والنقب الجنوبي. وبالتالي يصح القول انه شريط انتقالي. إن درجات حرارة النقب الأوسط أقل من درجات حرارة النقبين الشمالي والجنوبي بتأثير الارتفاع عن سطح البحر. وتتأكد الحقيقة السابقة في عنصر الأمطار الهاطلة على النقب. تزايد كميات الأمطار باتجاه الشمال والشمال الغربي علماً بأن أمطار السفوح الشمالية الغربية لمرتفعات النقب الأوسط تقل عن 100 مم. ويتقلص عدد الأيام المطيرة في جميع أنحاء النقب باتجاه الجنوب فيخفض من 25 يوما الى أقل من 10 أيام في السنة. وبالرغم من امتياز النقب الأوسط ومرتفعاته بصفات مناخية خاصة فإن النظرة الشاملة لكامل النقب بين سيادة النموذج المناخي المتوسطي شبه الصحراوي والصحراوي بأمطاره الشتوية وجفافه معظم أيام السنة، مع فروق حرارية كبيرة بين الفصول وفيما بين الليل والنهار. لذا فإن الأوضاع المائية في النقب سيئة لا تسمح بقيام نشاط اقتصادي وبشري يتجاوز الرعي* وزراعة الواحات المعتمدة في قيامها واستمرارها على المياه الجوفية القليلة أو على مياه مجروره بأنابيب أو أقنية غير مكشوفة من بقاع فلسطين الشمالية. ومصادر المياه في أنحاء النقب هي الآبار* القليلة العدد المتباعدة الضعيفة الغزارة التي ترتفع في معظمها نسبة الملوحة فتقلل من أهميتها. والواقع النموذجية للأبار المذكورة ولبعض العيون الصغيرة جداً هي بطون الأودية السيلية وجوانبها التي تمتلىء بمياه الأمطار لفترات قصيرة. وكذلك حافات مرتفعات النقب المشرفة على وادي عربة، ولا سيما عند مخارج الأودية من المرتفعات، ومنها عين المريفيج في أعلى وادي الدلتا، وعين القطار، وعيون حاروف والوبية وخصب على أطراف النقب المطلة على وادي عربة (رَ: عيون الماء). وطبيعي أن يكون الغطاء النباتي في الظروف المناخية والمائية المذكورة هزيلا مقتصراً على الأعشاب القصيرة العمر وبعض أنواع الشجيرات القزمة المقاومة للجفاف التي تنمو في أنواع التربة الفقيرة الرقيقة وبين شقوق الصخور (رَ: النباتات الطبيعية). وهكذا بالنقب صحراوي وشبه صحراوي في ظروفه الجغرافية الطبيعية التي تجعل منه امتداداً طبيعياً لصحراء شبه الجزيرة العربية وسيناء في الجنوب والجنوب الغربي من النقب. ج- النشاط البشري – الاقتصادي: ان افتقار النقب إلى المياه والغطاء النباتي والتربي جعل منه منطقة شبه خالية من التجمعات السكانية الثابتة على شكل قرى أو مدن ذات أهمية تذكر. وفي النقب، ولا سيما في النقب الشمالي وأجزاء من النقب الأوسط، عدد من القرى والخرب والمواقع الثرية القديمة التي تدل على بقايا اعمار سابق، وان كان قليلاً ومن هذه المواقع عسلوج* على الطريق بين بئر السبع* والعوجا*، والخلصة* التي انشأها الفرس ووسعها الأنباط*، وبالقرب منها خربة المعتدي ذات الآثار البيزنطية وسبيطة التي يذكر المقريزي أنها والخلصة من أعظم مدائن مدين الفلسطينية (رَ: الخرب والأماكن الأثرية). ومن القرى والمواقع التاريخية البارزة في النقب عبدة* ذات الآثار النبطية والبيزنطية، وكرنب* التي تقع على طرق قوافل تؤدي إلى القدس* وغزة والعقبة وتقوم على أنقاض مدينة “مامبسيس” الرومانية، وإلى الشرق من كرنب آثار قرية تامار الرومانية. وأما قرية العوجا الواقعة في النقب الغربي قرب حدود فلسطين مع مصر فهي منفذ النقب إلى سيناء. وقد عثر فيها على أدوات حجرية (ظران) تؤكد أنها كانت أحد مواطن الانسان الحجري في فلسطين (رَ: العصور القديمة)، وعلى آثار من عصور وعهود مختلفة. وهناك الكثير من الخرب كخربة زويريتا وخربة أرديحة وأم رجوم وغيرها من المواقع التي تدل على أن النقب لم يكن خالياً تماما من الاعمار والنشاط البشري. ولكن معظم تلك المواقع انتشر في النطاق شبه الصحراوي، أي في الشمال والشمال الغربي من النقب حيث يمكن قيام القرى أو المراكز التجارية على طرق القوافل المتحركة بين مصر وشبه الجزيرة العربية وفلسطين. ولم تتمكن معظم هذه المراكز من البقاء ومقاومة الجفاف* واعتداءات القبائل البدوية الرعوية. أما في النقب الجنوبي فليس هناك إلا موقع أم رشرش في رأس خليج العقبة قرب مدينة ايلات. وفيما عدا ذلك كان النقب،ولا يزال، مرتعاً لعدد من القبائل العربية المتجولة في أنحائه سعياً وراء الكلأ والماء لقطعان أغنامها وإبلها، وأهمها قبائل الاحيوات (اللحيوات) والسعيديين والعزازمة والتياهة والصبيحيين والظلام. ويلقى أفراد هذه القبائل العنت من الكيان الصهيوني الذي يحاول طردهم واخراجهم من ديارهم منذ عام 1948. ولقد أقام الصهيونيون في النقب بعض المستعمرات الصغيرة وبلدة ديمونة* التي أنشىء فيها مفاعل نووي. وأخيراً فإن في النقب بعض الثروات الباطنية كالفوسفات* شمال شرق كرنب، والنحاس* في موقع وادي المنايح (تمنة) (رَ: المعادن)، وبعض الأحجار الثمينة في أقصى جنوب النقب، بالإضافة إلى أحجار البناء والرمال والغضار الصالحة للاستثمار. ولكن صعوبة العمل في النقب في الظروف الطبيعية الآنفة الذكر، وقلة الاحتياطي، وصعوبات النقل، وانخفاض جودة الثروات المذكورة، كل ذلك يجعل استغلالها محدودا جدا.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966. Bentor, J.and Vorman, A.: Geological map of Negev, 1:000.000. Explanatory Notes, 1954/58. W.und Geiger.R.: Die Klimate der Erde, Gotha 1953.   النقب: رَ: آبار النقب (وادي -)