إندور

قرية عربية تقع في جنوب شرق الناصرة* وتبعد عنها قرابة 22 كم عن طريق العفولة* منها 20 كم طريق معبدة من الدرجة الأولى وكيلومتران غير معبدين. وكان خط أنابيب نفط العراق يمر على بعد نحو 2.5 كم شمالي القرية. أنشئت إندور في القسم الجنوبي من جبال الجليل* (الجليل الأدنى) فوق سطح ينحدر الشمال الشرقي على ارتفاع 200م عن سطح البحر، ويقع جبل الدحي (515م) وتل العجول (332م) في جنوبها الغربي. أما تل الصيرة (339م) فيقع في جنوبها على بعد 1.5 كم. وتبدأ من أراضيها عدة أودية ترقد وادي البيرة* الذي يصب في نهر الأردن* جنوبي جسر الجامع. وأهم هذه الأودية وادي عين الصفصافة، وادي خلة الشيخ حسن، وادي دبوش الذي يكون الحد الفاصل بين أراضيها وأراضي قرية تين الواقعة في غرب القرية مع الانحراف نحو الجنوب. وتقع عين الصفصافة على بعد قرابة كيلومتر واحد شمالي شرق القرية. كانت إندور قائمة على بقعة بلدة كنعانية تدعى عين دور أي عين المأوى. وذكرها الفرنجة* في العصور الوسطى باسمها الحالي، مما يدل على أنها حافظت على أسمها ردحاً طويلاً من الزمن. في قرية إندور بقايا بعض المغاور والصهاريج والمدافن. وفي الطرف الجنوبي الغربي منها تل أثرى يدعى تل العجول، وهوغير تل العجول الذي يقع قرب غزة* (رَ: الخرب والأماكن الأثرية). الشكل العام للقرية شريطي، وتمتد من الجنوب الشرقي نحو الشمالي الغربي، ويتفق ذلك مع اتجاه السفح الذي تقع عليه القرية. وفي عام 1931 كان في القرية 75 مسكناً بنيت من مواد البناء المختلفة كالحجارة والإسمنت، أو الحجارة والطين، أو الإسمنت المسلح. وفي عام 1945 كانت مساحة القرية 29 دونماً، ومساحة أراضيها 12.444 دونماً لا يملك اليهود منها شيئاً. عاش في إندور 311 نسمة من العرب في عام 1922، وارتفع عددهم إلى 455 نسمة في عام 1931، وإلى 620 نسمة في عام 1945. ضمت القرية مدرسة ابتدائية للبنين أنشئت في العهد العثماني، وكان يدرس فيه أيضاً أطفال قرية نين، ولكنها أغلقت في العهد البريطاني. اعتمد اقتصاد القرية على الزراعة* وخاصة الحبوب، وفي موسم 1942/1943 كان فيها 180 دونما مزروعة زيتوناً مثمراً، وفي عام 1945 كان فيها 24 دونماً مزروعة برتقالاً، وزرعت أنواع أخرى من الأشجار المثمرة في شرق وجنوب وغرب القرية، وحول عين الصفصافة شمالي شرق القرية. وإلى جانب ذلك عمل السكان في تربية المواشي. شهدت القرية في ليلة 29/8/1936 معركة بين الثوار الفلسطينيين والجيش البريطاني أسقطت فيها طائرة بريطانية فانتقم البريطانيون بنسف بعض منازل القرية وفرض الغرامات المالية على سكانها (رَ: ثورة 1936 – 1939). احتل اليهود هذه القرية العربية عام 1948 وتركوا فيها سكانها العرب الذين بلغ عددهم 299 نسمة في 31/12/1949. لكنهم عادوا فطردوهم فيما بعد.   المراجع: –         أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة (1948 – 1967)، بيروت 1968. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج7 ق2، بيروت 1974. – الوقائع الفلسطينية: العدد 1375، الملحق رقم 2، 1944.