النداء الفلسطيني الموحد

هيئة يهودية أمريكية تتولى جمع الجباية والتبرعات في الولايات المتحدة الأمريكية لصالح المؤسسات الصهيونية. وقد تأسست عام 1925 من أجل توحيد مؤسسات الجباية المتعددة التي كانت تنظم حملات جباية منفردة، وهي كيرين كايميت* (الصندوق القومي اليهودي)، وكيرين هايسود* (الصندوق التأسيسي)، وهاداساه، والجامعة العبرية، وهمزراحي (التيار الديني الصهيوني). استمر النداء الفلسطيني الموحد في تنظيم حملات الجباية السنوية حتى عام 1929 عندما تشكلت الوكالة اليهودية* في فلسطين فتولت تنظيم عملية الجباية. وفي عام 1935 أعيد تنشيط النداء الفلسطيني الموحد وشارك فيه كيرين هايسود وكيرين كايميت. وظل يعمل حتى كان عام 1950 فأصبح يدعى النداء الاسرائيلي الموحد. وفي عام 1953 انسحب منه كيرين كايميت الذي أخذ يعمل مستقلا. وهكذا أصبح النداء الاسرائيلي الموحد منذ عام 1953 لا يمثل الا الصندوق التأسيسي التابع للمنظمة الصهيونية العالمية* – الوكالة اليهودية. وتدير النداء الاسرائيلي الموحد حاليا لجنة ادارية ثلثا أعضائها يمثلون الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة والثلث الأخير تعينه الوكالة اليهودية.   نداء الملوك والرؤساء العرب للشعب الفلسطيني:   اتخذ الاضراب العام في فلسطين عام 1936 ضد الانتداب البريطاني والهجرة الصهيونية* ووعد بلفور طابع الشمول لهم شتى نواحي الحياة التجارية والصناعية والزراعية والنقل في جميع المدن والقرى. ورافق الاضراب منذ اعلانه مظاهرات ضخمة كان أكثرها داميا. وقد اشترك في ذلك كله النساء والرجال والطلبة والمدرسون والمحامون والقضاة والعلماء ورجال الدين والأطباء والموظفون، ووقفوا كلهم صفاً واحداً يؤكدون اصرارهم على المطالب القومية لعرب فلسطين. واستمر الاضراب دون أي ضعف، في حين تصاعدت أعمال الثوار في الهضاب والمرتفعات. إزاء هذا الصمود العربي لم يسع البريطانيين سوى السعي للحيلولة دون تفاقم الخطب مع الحرص على المراوغة والخداع، شأنهم دائما حين يواجهون عواصف الغضبة الشعبية الشاملة. ففي بادىء الأمر استدعى المندوب السامي اللجنة العربية العليا* لاقناعها بفض الاضراب وايفاد ممثلين عنها إلى لندن لعرض مطالبهم فيها. ولوح باستحالة خضوعه للعنف وبمقدرته على قممه بصراحة فأجابته اللجنة بأن العرب فقدوا الثقة بلجان التحقيق، وهم ينتظرون بادرة عملية ايجابية كوقف الهجرة فوراً. وفي حين صرحت حكومة لندن بأنها ستوفد لجنة ملكية لدرس بواعث الاضطرابات ومعالجتها في نطاق التزامات الانتداب راحت توسط بغداد والرياض لاقناع الثوار بوقف نشاطهم والاجتماع بلجنة التحقيق. وأذاعت اللجنة العربية العليا في 30/8/1936 أنه نتج عن مداولاتها مع نوري السعيد وزير خارجية العراق “التفاهم التام والموافقة على وساطة الحكومة العراقية وأصحاب الجلالة والسمو ملوك العرب وأمرائهم… وستستمر الأمة في اضرابها الشامل بنفس الثبات واليقين اللذين عرفت بهما، رافعة الرأس راسخة الايمان، متريثة رزينة إلى أن تصل هذه المفاوضات إلى النتيجة المرغوبة”. وكان الوزير العراقي قد ألمح في أحاديثه إلى أن الوساطة ستكون بتضامن بغداد مع صنعاء والرياض وعمان. وتذكر المصادر العربية أن نوري السعيد كان قد حضر إلى فلسطين في أواخر أيار 1936 ووضع الاتفاق مع اللجنة العربية العليا شروط تجري بموجبها الوساطة العراقية بين عرب فلسطين وبريطانيا لذلك الاضراب. وأهم هذه الشروط أن توقف الهجرة اليهودية مؤقتاً ريثما تحضر لجنة التحقيق وتضع تقريرها. يبدو أن الحكومة البريطانية لم تقبل بهذه الشروط لأن وزير المستعمرات البريطاني غور كتب إلى الصهيوني وايزمان ينفي أن تكون الحكومة والمندوب السامي قد فوضتا نوري السعيد لكي يتوسط في حل مشكلة فلسطين. وقد جانب غور الحقيقة في نفي معرفة حكومته بالوساطة العراقية، وصدق حدس العرب في أن بريطانيا غير جادة مطلقا في انصافهم، وأنها ما زالت تنحاز إلى الصهيونية. ويعترف المتعاطفون مع الصهيونية بأن بريطانيا كانت وراء مساعي الوساطة العربية لوقف الاضراب والثورة. ويقول كريستوفر سايكس: “لم يمض وقت طويل حتى كان حكام العراق وشرقي الأردن والعربية السعودية واليمن، بايحاء مؤكد من بريطانيا واقتراح مرجح منها، يوجهون نداء إلى اللجنة العربية العليا في فلسطين يناشدونها فيه العدول عن الاضراب”. وأما مارلو فيقول: “ان محاولتي الوساطة قد تمتا بموافقة خفية من الادارة الانتدابية”. صدر نداء الملوك والرؤساء بنص واحد تقريباً ورد من عاهل السعودية عبد العزيز آل سعود وعاهل العراق غازي والامام يحيى والأمير عبد الله (8-9/11/1936). وهو: حضرة رئيس اللجنة العربية العليا، إلى ابنائنا عرب فلسطين. فقد تألمنا كثيراً للحالة السائدة في فلسطين، فنحن بالاتفاق مع اخواننا ملوك العرب والأنير عبد الله ندعوكم للاخلاد إلى السكينة حقناً للدماء معتمدين على حسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعانة لتحقيق العدل، وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم”. كما بعثوا بمذكرة مشتركة إلى ملك بريطانيا. وأذاعت اللجنة العربية العليا بيافا في تشرين الأول 1936 شكرت فيه الشعب على ما بذله من جهد وأعلنت حل الاضراب والاضطراب ابتداء من يوم 12 تشرين الأول الذي صادف ليلة الاسراء.وفي اليوم التالي دعت الشعب لاقامة الصلاة على أرواح الشهداء. وانتهى الاضراب العظيم بعد أو أوصله عرب فلسطين إلى ذروة التضحية والفداء فدام ستة شهور. وقد توقفت عمليات الثورة مؤكدا بعد هذا البيان وأفسح المجال أمام لجنة التحقيق.   المراجع:   – Marlowe.J.: Rebellion in Palestine, London 1946. – Sykes, C.: Cross Roads to Israel. London 1965.