المعارض

أقام العرب في فلسطين قبل النكبة معرضين كبيرين: الأول صناعي تجاري أقيم سنة 1934، والثاني حضاري ثقافي أقيم سنة 1945. وكان هذان المعرضان الأولين من نوعهما في البلاد العربية عدا مصر. فعلى الرغم من الانشغال المستمر بمكافحة الهجرة الصهيونية ومعارضة سياسة التهويد التي دأبت الحكومة البريطانية على تطبيقها، وعلى الرغم من انخفاض مستوى النشاط الاقتصادي العربي العام ابان عهد السلطنة العثمانية وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة، على الرغم من ذلك كله أولت الحركة العربية المشكلات الاقتصادية اهتماما جديا بالبحث الدؤوب عن سبل تنشيط الأعمال الاقتصادية العربية لمجابهة المشروعات الصناعية الصهيونية التي نشطت نشاطا واسعا وتلقت دعما ماليا كبيرا من الخارج بهدف غزو الأسواق العربية في فلسطين والبلدان المجاورة وفرض السيطرة الاقتصادية عليها. وكانت طليعة النشاط العربي الاقتصادي انشاء البنك العربي* في القدس*. وفي صيف 1929 قامت الثورة العربية المعروفة باسم “ثورة البراق”، وبرزت أثناءها وبعدها حركة مقاطعة الانتاج الصهيوني، بل مقاطعة السلع ابريطانية بأنواعها (رَ: ثورة 1929). ولكن هذه الحركة لم يكتب لها النجاح لعدم وجود السلع البديلة من ناحية، ولعدم توفر رؤوس الأموال العربية من جهة ثانية. أ- المعارض الصناعية التجارية: اقتضت فكرة تنظيم معرض صناعي تجاري من ناحية، والخبرة الصناعية من ناحية ثانية حصر الصناعات القائمة آنذاك، ومنها صناعة الصابون* في نابلس*، وصناعة المنسوجات (رَ: النسيج، صناعة) والحلويات (رَ: المواد الغذائية، صناعة) والأثاث وبعض الصناعات اليدوية ولوازم عصر الزيتون والسمسم وغيرها في المجدل* وتبلورت فكرة انشاء المعرض في القدس عام 1933 بدعم من المجلس الاسلامي الأعلى* وتشجيع من جميع الهيئات العربية. وقد كان الفندق الكبير الذي شاده المجلس الاسلامي الأعلى على النمط الهندسي العربي في شارع مأمن الله بالقدس مكانا مناسبا لاقامة المعرض. وقد أقيم المعرض في ردهات الفندق باسم المعرض العربي الفلسطيني الأول في شهر آب من عام 1934. وكان في الواقع تظاهرة عربية كبرى شاركت فيها مؤسسات صناعية سورية كبيرة وعرضت انتاجها من المنسوجات السورية والمربيات المحفوظة والأثاث الخشبي المطعم بالصدف والحلويات الشرقية والأواني النحاسية وبعض المصنوعات الجلدية. وشارت المؤسسات الفلسطينية بالمنسوجات والصابون والأثاث وبعض المصنوعات الجلدية والبسط الصوفية وأدوات تربية النحل والأواني الخزفية وغيرها. وقد استمر المعرض أسبوعين منحت الادارة بعدهما المشتركين شهادات مذهبة. وأقيم المعرض الثاني في شهر آب من عام 1935. ولم يتيسر بعدها تجديد اقامته بسبب ثورة 1936 -1939* والاضراب العام الذي تخللها واستمر حوالي ستة أشهر. وقد أشرفت السلطة المنتدبة على اقامة معارض زراعية سنوية في مدرسة خضوري الزراعية في طولكرم* لتشجيع المزارعين. ورفض العرب رفضا باتا الاشتراك في أي معرض من المعارض الصناعية في تل أبيب، وكانوا يشاركون في المعرض السنوي للزهور والبستنة الذي تنظمه جمعية البستنة التابعة للنادي الرياضي البريطاني بالقدس. ومنهم من كان يتفوق في تربية الزهور. ب- المعرض الحضاري الثقافي: تأسست في القدس عام 1945 لجنة باسم لجنة الثقافة العربية في فلسطين لخدمة الثقافة العربية في البلدان العربية واصدار مجلة باسم “القلم” للتعبير عن النشاط الفكري والأدبي فيها. وجاء انشاء هذه اللجنة تعبيرا حقيقيا عن نشاط الحياة الثقافية وتأكيدا بأن الأمة العربية في فلسطين، قديما وحديثها، ذات مشاركة أصلية في التراث العربي. وقد حصرت اللجنة ما أمكن حضره من الكتب التي طبعت في فلسطين وسعت لجمع أكبر عدد تمكن من الكتب التي طبعت في فلسطين وسعت لجمع أكبر عدد ممكن من الكتب التي طبعت خارج فلسطين لمؤلفين فلسطينيين. وأقامت اللجنة معرضا باسم “معرض الكتاب العربي الفلسطيني الأول” في مقر نادي الاتحاد الأرثوذكسي العربي بالقدس خلال الفترة من 11 إلى 20/10/ 1946. وقد تضمنت نشرة خاصة بالمعرض لائحة بأسماء الكتب مسلسلة حسب الترتيب الهجائي وأسماء مؤليفها.   المعارضون: رَ: الحرب العربي الفلسطيني معالوت (عملية -): رَ: ترشيحا (عملية -) معاهدة: رَ: الصلح (معاهدة – المصرية الإسرائيلية) المعاهدة المركزية (حلف -): رَ: بغداد (حاف -)