المشاش (وداي -)

واحد من أهم أودية جبال القدس* المنتهية في البحر الميت* وهو يصرف جزءا من مياه السفوح الجنوبية الشرقية للجبال المذكورة. وتقع بداياته العليا بالقرب من خط تقسيم مياه جبال القدس. فإلى الجنوب من القدس عند بلدة صور باهر يتشكل المجرى الأعلى لوادي التعامرة على ارتفاع 735م، ومن هناك يتجه الوادي جنوبا فجنوبا شرقيا بتعرجات كثيرة ضمن ممرات عميقة حتى موقع عشرة ثم ينفرج ضمن أرض عرب التعامرة. ولكنه يعود فيتعمق في الصخور* الماسية فيرسم خوانق وفجاجا ذات جوانب عمودية حتى يلتقي برافد يميني له هو وادي مقطع الجص. ويكسب الوادي اسم وادي المشاش في الجزء الأخير قبيل التقائه بوادي مقطع الجص. ويتغير الاسم مرة أخرى فيصبح وادي الدرجة بين رأس نقب الحمار ورأس الترابة بعد نقطة الترافد وحتى نهاية الوادي في البحر الميت على انخفاض 402م دون سطح البحر. وفر ارتفاع هو 1137م على مسافة قدرها 37كم. وبالتالي فان انحدار الوادي شديد يقارب 1: 38. ويصرف وادي المشاش مياه أمطار وسيول منطقة أرطاس عن طريق وادي المعلق الذي ينتهي في وادي مقطع الجص أهم وأكبر رافد لوادي المشاش. وتخترق شبكة وادي المشاش وروافده أراضي جبلية عالية عن مستوى البحر الميت مؤلفة من صخور سينومية- باليوسينية يغلب عليها الحوار والصوان والكلس. وهي الصخور السائدة في المنطقة وتليها صخور سينومانية – تورونية مؤلفة من الحجر الكلسي والدولوميت فتظهر في المجاري العليا والدنيا. وأما عند المصب فقد شكل وادي المشاش دلتا مثلثة صغيرة واضحة جدا بروزها وتقدمها في البحر مسافة 1,2 كم تقريبا وهي مؤلفة من لحقيات ومجروفات عائدة للحقبة الرابعة الحديثة. يتميز مناخ حوض الوادي بأمطار شتوية تراوح بين أقل من 100 مم في المجاري الدنيا وحوالي 500 مم في الأعالي، مع حرارات سنوية متوسطة معدلها بين 18 درجة مئوية و22 درجة مئوية. فمتوسط شهر كانون الثاني 10-15 درجة مئوية ومتوسط شهر تموز 24 درجة مئوية -23 درجة مئوية. ونظام الأمطار متوسطي محصور بفصل الشتاء وبالفصلين الانتقالين. وتهطل الأمطار غزيرة عاصفية في فترات قصيرة، مما يؤدي إلى تشكل السيول والفيضانات الموقتة في بطن الوادي وروافده فتسيل هادرة سريعة إلى البحر الميت لشدة انحدار المجرى الطولي، وتقوم بعمل حتي شديد يزيد في حفر الوادي وتعميقه رأسيا، وتحمل الأنقاض والمجروفات لتغذية منطقة الدلتا. تقسم منطقة حوض وادي المشاش من الناحية الاقتصادية – البشرية إلى قسمين: الأول منطقة المجاري العليا للوادي وروافده حيث تنتشر القرى والمزارع الصغيرة حول صور باهر وشرقي بيت لحم* وأرطاس. ويساعد المناخ* والرطوبة على قيام زراعات متنوعة من الحبوب* إلى الأشجار المثمرة، ولا سيما الزيتون* والتين والفواكه، وتفي مياه الآبار* والينابيع بحاجات السكان من شرب وأغراض منزلية. والزراعة هنا بعلية بالدرجة الأولى. والقسم الثاني هو المجاري الدنيا والوسطى. وهنا يزداد الجفاف* وتصبح الأرض جرداء الا من غطاء من الأعشاب الفقيرة. ولذا كان هذا القسم مرتعد لعرب التعامرة المتجولين فيه بحيواناتهم وقطعانهم معتمدين في سيقها على بعض الآبار والعيون الصغيرة القليلة في وادي المعلق بخاصة. وقد ساعدت مياه عين صغيرة عند دلتا وادي المشاش على قيام بعض الزراعات القليلة جدا على تربة الدلتا الخصيبة إلى جانب الغطاء العشبي.     المشاع: رَ: الأرض (ملكية -)